مطالبات كردية بالإدارة المشتركة للمعابر الحدودية..ضغوط واشنطن وراء قبول المركز بإجراء المفاوضات مع الاقليم

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
انطلقت امس جولة من المفاوضات بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان لحسم موضوع المناطق المختلطة في مناطق شمال وشمال غربي مدينة الموصل 400 كيلومتر شمالي بغداد , فيما ابدت حكومة الاقليم شروطها بالإدارة المشتركة للمعابر الحدودية , وهذه المفاوضات تمت بضغوط امريكية على حكومة بغداد من اجل انقاذ حليفها بارزاني من المأزق الذي وضع نفسه فيه , وهذه المفاوضات رفضتها حكومة بغداد منذ اندلاع الازمة في الاقليم مشترطة الغاء الاستفتاء كشرط لبدء المفاوضات ورفض التجميد لأنه من الممكن استغلاله بعد مدة من الزمن , والتغيير في موقف حكومة بغداد أثار موجة من الاستهجان في الشارع العراقي ضد المفاوضات الحالية متهمة الحكومة بتسويف الغاء نتائج الاستفتاء والقبول بالتجميد بسبب الضغوط الامريكية التي اثارت الكثير من المشاكل أهمها الاتهامات للحشد الشعبي في سبيل الضغط على حكومة بغداد للرضوخ لمفاوضات لا جدوى منها خاصة وهو المنتصر والمدعوم دولياً وإقليمياً لاستعادة سيادتها على جزء من أرض العراق , كما ان الأجواء السياسية داخل الاقليم رافضة بشكل قاطع لدور جديد لبارزاني في ادارة الاقليم مستقبلا… ويرى مختصون، ان الشعب في الاقليم يمر بأزمة خانقة نتيجة سياسات مسعود بارزاني التي جلبت الويلات والجوع للشعب الكردي , مما ترتب عليه رفض شعبي وسياسي من القوى الكردية لتولي بارزاني مقاليد الحكم في الاقليم ومطالباتهم بإقالته وتشكيل حكومة انقاذ وطني لمدة ثمانية أشهر ومن بعدها اجراء انتخابات لكن استنجاد مسعود بحلفائه الامريكان الذين بدأوا بالضغط على الحكومة المركزية من أجل القبول بتجميد الاستفتاء وإجراء مفاوضات مع الاقليم لإنقاذ بارزاني وإبقائه في سدة الحكم.
المحلل السياسي صباح العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): يحاول الكرد من خلال مفاوضاتهم اقناع الحكومة المركزية بتجميد الاستفتاء من خلال الضغوط الامريكية التي اجبرت بغداد على اجراء المفاوضات , وهو عكس ما تسعى له الحكومة المركزية بإلغاء نتائج الاستفتاء , فالأمريكان ومن خلال تدخلات وزير خارجيتهم أكدت أهمية دعم مسعود بارزاني وإقناع بغداد بقبول التجميد وهو عكس تصريحاتهم الرسمية الرافضة لنتائج الاستفتاء وإلغاء نتائجه .
وتابع العكيلي: هناك اتصالات من قبل الفرقاء السياسيين في الاقليم من أجل تكوين حكومة انتقالية لمدة ثمانية أشهر وبعدها اجراء انتخابات برلمانية واختيار حكومة جديدة ورفض أي دور جديد لمسعود بارزاني في الحكومة الجديدة برغم المحاولات الامريكية لإنقاذ بارزاني من الأزمة الحالية الذي كان أحد أذرع المؤامرة الرامية لتقسيم العراق.
من جانبه يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): رضوخ الحكومة العراقية لإجراء مفاوضات مع الاقليم نتيجة الضغوط الامريكية التي مورست ضد بغداد لإقناعها بقبول تجميد نتائج الاستفتاء , والأغرب من ذلك ان الاقليم يشترط الادارة المشتركة للمنافذ الحدودية وهو ما كانت ترفضه بغداد وإصرارها على فرض القانون على كامل التراب العراقي. الى ذلك انطلقت السبت جولة من المفاوضات بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان لحسم موضوع المناطق المتنازع عليها في مناطق شمال وشمال غربي مدينة الموصل. وقالت مصادر أمنية وعسكرية في محافظة نينوى إن مفاوضات جديدة ستنطلق في قيادة عمليات نينوى بمدينة الموصل شمالي العراق، وسيحضر طرفا النزاع من الجانب العراقي والكردي على طاولة واحدة لمناقشة آخر المستجدات.
وأضافت: الوفد العراقي يترأسه رئيس أركان الجيش عثمان الغانمي، في حين يترأس الوفد الكردي نجل رئيس إقليم كردستان مسرور بارزاني بحضور طرف أمريكي. وبينت أن الاكراد ربما يوافقون على تسليم معبر فيشخابور شمال غربي الموصل، المثلث الحدودي بين العرق وسوريا، لكنهم يسعون إلى أن تكون إدارته مشتركة بين الإقليم والحكومة الاتحادية، الأمر الذي ربما ترفضه الأخيرة ، لكن في النهاية ستنسحب البيشمركة من هذه المناطق.



