الاخيرةالنسخة الرقمية

الواجبات المنزلية تؤدي إلى تغييرات إيجابية في شخصية الطفل

توصّلت دراسة ألمانية حديثة إلى أن الواجبات المنزلية لا تساعد الأطفال على التعلم فحسب، وإنما يمكنها تغيير شخصياتهم إلى الأفضل كذلك. وأكد الباحثون المشرفون على الدراسة في جامعة توبينغن بألمانيا أن التلاميذ الذين يقومون بالمزيد من الواجبات المنزلية يمتلكون ضميرا وشعورا بالمسؤولية أكثر من أقرانهم، باعتبار أن الالتزام بجدول زمني صارم للعمل بعد الدراسة يمكن أن يجعل الأطفال أكثر ميلا لترتيب غرفهم والتخطيط ليومهم وممارسة هواياتهم. وأفادت النتائج أن المدارس ربما يكون لها دور أكبر من تعليم الطلاب، حيث يمكن أن تؤدي إلى تغييرات إيجابية في شخصياتهم. الالتزام بجدول زمني صارم للعمل يجعل الأطفال أكثر ميلا لترتيب غرفهم والتخطيط ليومهم وممارسة هواياتهم، وفي حين أظهرت دراسات سابقة أن أداء الواجبات المنزلية يرتبط بالمؤهلات، اهتم الباحثون بمعرفة تأثير أداء الواجبات المنزلية على الشخصية.
وأوضح الباحث ريتشارد غولنر، المؤلف الرئيس للدراسة قائلا: “نتائجنا تظهر أن الواجبات المنزلية لا تؤثر في الأداء المدرسي فقط، ولكن أيضا في تنمية الشخصية، شريطة أن يبذل الطلاب الكثير من الجهد أثناء أداء مهامهم».
شملت الدراسة 2760 طالبا من مسارين مختلفين في المدارس في بادن فورتمبيرغ وساكسونيا بألمانيا. وفي البداية، تم تقييم الطلاب بعد انتقالهم من المرحلة الابتدائية إلى المدرسة الثانوية، ثم في السنوات الثلاث التالية، تم تقييم الطلاب سنويا قبل بداية كل عام دراسي. وأجاب الطلاب في كل تقييم على أسئلة مثل كم واجبا منزليا تم حله من آخر 10، في الرياضيات واللغة الألمانية ؟ وسئل الطالب أيضا عن اعتقاده بأنه صادق ومجتهد أم لا، بما في ذلك ما إذا كان سيصف نفسه بأنه مرتب أو فوضوي. وطلب من الآباء أيضا تقييم ضمير أطفالهم ومدى التزامهم بالإضافة إلى التقارير الذاتية للطلاب، وأظهرت النتائج أن الطلاب الذين استثمروا الكثير من الجهد في القيام بواجباتهم المنزلية استفادوا أيضا من حيث يقظة الضمير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى