اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

ما مصير القوات الأميركية بعد انتهاء المعارك ؟ فصائل المقاومة والحشد الشعبي والأجهزة الأمنية مستعدة لتحرير آخر معاقل الارهاب

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تستعد القوات الامنية لخوض معركة تحرير آخر معاقل العصابات الإجرامية غربي الأنبار في مناطق «عنة وراوة والقائم» ليعلن بعدها استعادة جميع الاراضي العراقية من سيطرة داعش الإجرامية, بعد ان طهرت الموصل وتلعفر والحويجة والشريط الحدودي بين العراق وسوريا على يد فصائل الحشد الشعبي والقوات الامنية بجميع صنوفها ومسمياتها.
ومن المزمع ان تنطلق العمليات بعد الاتفاق بين قيادات الحشد والقوات الأمنية على الخطط المرسومة لسير معركة التحرير, ونفذ طيران الجيش العراقي والقوة الجوية ضربات على معاقل داعش غربي الانبار, ساهمت بمقتل العشرات من عناصر التنظيم الإجرامي, وعدد كبير من قيادات التنظيم الإجرامي غربي الأنبار.
وفي ظل تلك الانتصارات والمعارك المتتالية التي شارفت على إغلاق ملف داعش كلياً من العراق, مازال آلاف من جنود القوات الأمريكية يوجدون في قواعد ثابتة بمحافظة الأنبار, وصلاح الدين والموصل…حيث دخلت تلك القوات بدعوى المشاركة في العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش الإجرامي.
مراقبون للشأن الأمني والسياسي دعوا الى ضرورة خروج تلك القوات بعد إنهاء صفحة داعش, لافتين الى الذرائع لوجود الأعداد الكبيرة من الجنود الأمريكان ستنتفي بعد إنهاء معارك غربي الانبار. ويرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بأنهم غير عازمين على الخروج من العراق وصرحوا في ذلك بأكثر من مرة على لسان مسؤولين رفيعي المستوى في حكومة واشنطن.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الإستراتيجية الامريكية تقتضي البقاء في قواعد ثابتة داخل العراق, تحت ذريعة تدريب القوات العراقية, ومنع عودة الإرهاب للعراق.
وأوضح عبد الحميد, بان ان تلك الذرائع غير حقيقية لأن القوات الأمنية اكتسبت خبرات كثيرة طيلة سنوات الصراع مع داعش, ولديهم القدرة على مسك الأرض في جميع المناطق التي كانت مغتصبة من داعش, بالتعاون مع فصائل الحشد الشعبي.
مزيداً بان امريكا لديها قوات في التنف السوري وتريد ان تهيمن على الحدود السورية العراقية, وتدريب قوات تابعة لها للبقاء أطول مدة ممكنة في المنطقة. وتابع عبد الحميد, بان القوات الأمنية باشرت في عملية استنزاف عصابات داعش الإجرامية عبر توجيه ضربات الى المناطق التي تهيمن عليها تلك العصابات في «عنة و راوة والقائم». متوقعاً ان تكون الأيام القليلة القادمة كفيلة بإنهاء وجود داعش كلياً في مناطق غربي الانبار واستعادة السيطرة على كل الأراضي العراقية. من جهته يرى رئيس «التجمع الشعبي المستقل» فلاح الجزائري, بان التلاحم الوطني بين القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي أثمر الكثير من الانتصارات على ارض الواقع منذ عام (2014) الى اليوم.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان القوات الأمنية ستشرع بتحرير ما تبقى من غربي الانبار, حتى تطوى صفحة داعش كلياً من العراق.
داعياً الى ضرورة إرسال رسائل واضحة عبر تلك الانتصارات الى أصحاب القرار, بان بقاء الأمريكان في العراق بعد مرحلة نهاية داعش, يحمل رسائل غير مطمئنة, لأن تلك القوات تهدد العملية السياسية, كونها تعيد الاحتلال من جديد بأسماء وعناوين مختلفة.
موضحاً بان عودة الاحتلال مرفوضة تحت أي عنوان او مسمى , ان كانوا خبراء او مستشارين, كونهم دخلوا بذريعة الحرب ضد داعش, واليوم نشارف على نهاية تلك العصابات الإجرامية.
متابعاً بان الأمريكان أثبتوا عدم مصداقيتهم بدعم العراق طيلة سنوات الصراع مع داعش, ولا يمكن للعراق حكومة وشعباً أن يثقوا مجدداً بالوعود الأمريكية الكاذبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى