(النصف الآخر) مسرحية تجد ضالتها في مهرجان مسرح التعزية الحسيني الدولي الثالث

المراقب العراقي/ وسن العبدلي
يعد مهرجان مسرح التعزية الحسيني الدولي الثالث مهرجانا استثنائيا مستنبطا من وحي المناسبة يختلف عن غيره من المهرجانات، لانه يحاكي قضية رمز من الرموز الاسلامية التاريخية انسانا ومعلما وقائدا وصاحب قضية عادلة، وهو عنوان لتاريخ حافل بالبطولات والمآثر ومواجهة الظالم ونصرة المظلوم.كل ذلك سيجسد فنيا ومسرحيا من على خشبة المسرح الوطني ومسارح المحافظات بدأ من حفل الافتتاح الذي انطلق امس الاول السبت، في المسرح الوطني بمشاركة عربية.
ومن ضمن الفرق المسرحية المشاركة في المهرجان فرقة محافظة واسط التابعة لمؤسسة سنتر فن للسينما والمسرح بادارة الفنان المخرج (عباس العبودي) مدير المؤسسة، الذي كان معه هذا اللقاء:
* كيف تأهلت مسرحية النصف الآخر للمشاركة في المهرجان؟
ـ هذه المشاركة الاولى لفرقة محافظة واسط في هذا المهرجان حيث جاءت بعد الاتفاق مع مدير المهرجان السيد (منير راضي العبودي) عندما كان عضوا في اللجنة التحكيمية للمهرجان الحسيني الذي اقيم في محافظة واسط العام الماضي بدورته الاولى. حيث طرح علينا فكرة و شرف المشاركة بعمل مسرحي يخص القضية الحسينية، يتحدث عن شخص الإمام الحسين (ع) بطريقة حديثة/ المسرح المعاصر، وجاءت الموافقة والقبول.
* ماذا تمثل لكم هذه المشاركة؟
ـ مشاركتنا في مثل هكذا مهرجان تمثل لنا شرفا وفخرا لان الحسين (ع) رمز من الرموز الاسلامية والتاريخية قيمة بطولية لا يوجد مثيلها ونفتخر ان نكون جزءا من المشاركين في نقل الرسالة الحسينية والتوجه بالافكار والمبادئ التي دعا اليها الامام الحسين، محاولين ايصال هذه الرسالة الى كل العقول والنفوس، ولا نقتصر على نخبة معينة، لان الإمام الحسين (ع) للجميع فكانت مسرحية (النصف الاخر) من تأليفي وإخراجي.
* ماذا تعني بالنصف الآخر؟
ـ النصف الآخر هو تعبير عما يجري في الحياة، في واقعنا الذي نعيشه، بما فيه من صراعات، وانقسامات، الطائفية والانسان الذي انشطر الى قسمين الاول يدعو ويطمح إلى الحب والخير والسلام والثاني يدعو ويبحث عن الشر والتناقضات في كل شيء.. الافكار، الآراء، الطوائف الديانات، الحكومات.. الخ.
* كيف جسدت هذا الإنقسام على المسرح؟
ـ مثّلنا الانقسام على شكل دمية يجسدها شخصان من شخوص المسرحية، كل واحد منهم يريد جزءاً من هذه الدمية، يتصارع مع الاخر للحصول على نصفه الاخر، وتبقى الصراعات مستمرة حتى يظهر صوت الامام الحسين عليه السلام يأمرهم بالعودة الى الدين والإنصاف والعدل في حل نزاعاتهم، الى الانسانية في تعاملهم، ان يحب الانسان لاخيه ما يحبه لنفسه، يدعوهم الى الاصلاح، يوجههم الى فعل الخير والمساواة ونبذ العنف والقتل وسفك الدم والدمار.
* أين أردتَ الوصول بنصفك الآخر؟
ـ من خلال النصف الآخر اردنا الوصول الى تعريف العالم باسره برسالة الإمام الحسين (ع) والمنهج الحسيني والفكر والمبادئ الحسينية التي تدعو الى الاصلاح وتوحيد الصفوف لان دعوة الإمام الحسين (ع) ليس طمعا بسلطة او حكما بل لاحلال العدل والسلام والمساواة والوقوف بوجه الظالم ومناصرة المظلوم. النصف الاخر مسرحية تحاكي جميع الاطياف، والاجناس، والعقول، تحاكي كل المجتمعات. الحكومات، الاحزاب، تحاكي ابناء الشعب في الداخل بان لا تصارعوا بسبب الطائفيه المغرضة فكلهم ابناء هذا البلد وكلهم مؤمنون تحاكي الحكومات ومن يمثلها ان لا تتنازع على الكراسي بل تعمل لخدمة بلدهم، تحاكي البلاد العربية بان توحد الصفوف العربية. اذن هي دعوة للوحدة العربية من خلال النهج الحسيني الذي دعا إليه الإمام الحسين (ع) في رسالته.
*ماذا يمثل لك هذا المهرجان؟
ـ خطوة ايجابية لحضور وعرض منجزاتنا الفنية والمسرحية لان المسرح رسالة ولا بد من تضافر الجهود لانجاح وصول هذه الرسالة، فالمشاركة في مثل هكذا مهرجانات هي فرصة لرؤية الأعمال الجديدة،و تبادل للآراء والافكار وتلاقحها. كنت اتمنى ان تعرض اعمالنا في بغداد ليكون لنا شرف اللقاء مع اساتذة المسرح العراقي، ومقابلة فرق المحافظات لكن الظروف تمنع دون ذلك.
* ضمن فقرات المهرجات هناك منافسة وجوائز قيمه، هل تعتقد ان عملك سيحصد إحدى الجوائز؟
ـ نحن لا نسعى للفوز بالجائزة ولكن لا ننسى الطموح. الجائزة الحقيقية هي شرف المشاركة في هذا المهرجان الكبير لما يمتلكه من دلالات ومعانٍ. من جانب اخر يعد المخرج عباس العبودي من الشخصيات الفنية والإعلامية التي مثلت العراق باكثر من مهرجان ومحفل فهو سفير للإعلام العربي وسفير للنيات الحسنة في مصر حصل عليها من منظمة انسانية في مصر وهو مخرج لخمسة افلام سينمائية حاصل على لقب افضل مخرج سينمائي عربي في الدنمارك، وافضل مخرج سينمائي في مهرجان القاهرة لعام 2016 ، وجائزة افضل فيلم متكامل في مهرجان راس البر في مصر مدير مؤسسة سنتر فن للسينما والمسرح.



