النسخة الرقميةعربي ودولي

بيونغ يانغ تطوّر برنامجاً قادراً على تدمير العالم زعيم كوريا الشمالية يمتلك جيشا من 6000 قرصان لشنّ حرب عالمية «سيبرانية»

أفادت صحيفة « The New York Times» بأن كوريا الشمالية، تدير أكثر من 6000 قرصان، يعملون بكفاءة عالية، وبدرجات نجاح متفاوتة.ولفتت الصحيفة إلى أن الهجمات السيبرانية، التي نفذها هؤلاء الاختصاصيون، كانت فعالة بما فيه الكفاية لإجبار الغرب على وضع حساب لها.و وفق معلوماتها، فإن كوريا الشمالية لا تقتصر فقط على تطوير برنامجها النووي والصاروخي، بل أنشأت سرا برنامجا سيبرانيا قادرا على المساعدة في سرقة مئات الملايين من الدولارات، والتسبب في فوضى عالمية في الإنترنت.ولفت المصدر إلى أن هذه الوسيلة المؤثرة لا تخضع للعقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ، وهذا ما يجعل منها أسلوبا مثاليا لبلد معزول.ونقلت الصحيفة عن نائب مدير وكالة الأمن القومي الأمريكية السابق، كريس إنغليس قوله، إن التحكم الآلي الاقتصادي «سيبرنيتيكش» يعد «أداة مثالية لهم للتأثير القوي، وهي منخفضة التكلفة، ولها إمكانية تأثير غير متماثلة، فضلا عن خفائها وسريتها. مثل هذه الأداة قادرة على تهديد قطاعات كبيرة من البنية التحتية للدولة ومرافق البنية التحتية الخاصة».واعترف المسؤول الأمني الأمريكي بأن كوريا الشمالية «لديها أكثر البرامج الإلكترونية فعالية على كوكب الأرض، لكن ليس بسبب تعقيدها التقني، بل لأنها سمحت بتحقيق الأهداف المتوخاة مقابل تكلفة منخفضة للغاية».الى ذلك نقلت وكالات أنباء روسية عن رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو قولها إن موسكو أدانت التجارب النووية التي أجرتها كوريا الشمالية ودعت بيونجيانج والمجتمع الدولي إلى الإذعان لجميع قرارات الأمم المتحدة.وجاءت تصريحات ماتفيينكو خلال اجتماع مع وفد برلماني كوري جنوبي في سان بطرسبرج. وتحاول روسيا، دون جدوى حتى الآن، إقناع وفدي كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية إجراء محادثات مباشرة.وأوضحت الصحيفة الأمريكية، في تقرير على موقعها الإلكتروني، أنه عندما حاول قراصنة إلكترونيون من كوريا الشمالية سرقة 1 مليار دولار من الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، كان مجرد خطأ إملائي وراء فشل المحاولة. حيث استهدفوا وقتها حساب البنك المركزي لبنغلاديش، عندما شك المصرفيون في طلب السحب حيث وقع خطأ إملائي في كلمة (foundation) التي تمت كتابتها (fandation).و وفقا لمسؤولي أمن في الولايات المتحدة وبريطانيا تعقبوا الهجمات الإلكترونية هذا العام، فإن جيش كوريا الشمالية من القراصنة الإلكترونيين والذي يتجاوز الـ6000 شخص، يتحسن بشكل لا يمكن إنكاره.وحسب الصحيفة، في خضم كل الاهتمام بتقدم بيونغ يانغ في تطوير سلاح نووي قادر على ضرب الولايات المتحدة، وضع الكوريون الشماليون بهدوء برنامجا سيبرانيا يسرق مئات الملايين من الدولارات ويثبت القدرة على إطلاق العنان للدمار العالمي.ومن جانب اخر أعلن نائب مندوب كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة، أن بلاده تساند فكرة الحظر الكامل للأسلحة النووية، لكنها تنوي الاحتفاظ بترسانتها طالما بقي لدى واشنطن هذا النوع من السلاح.وشدد الدبلوماسي الكوري الشمالي كيم يينغ رن، على أن «الوضع في شبه الجزيرة الكورية الذي خطف اهتمام العالم باسره، بلغ نقطة حرجة، والحرب النووية يمكن أن تبدأ في أي لحظة».وأضاف في هذا السياق قائلا: «طالما ظلت الولايات المتحدة، التي تواصل تهديد وابتزاز كوريا الشمالية بأسلحة نووية، ترفض اتفاقية حظر الأسلحة النووية، فإن كوريا الشمالية لن تنضم إلى الاتفاقية».وأكد نائب المندوب الكوري الشمالي في الأمم المتحدة، أن وجود سلاح نووي وصواريخ باليستية لدى بيونغ يانغ، «يعد إجراءاً شرعيا للدفاع عن النفس»، مشيرا إلى أنه لم يتعرض أي بلد في العالم «لمثل هذا التهديد النووي المباشر والمفرط من الولايات المتحدة لمدة بمثل هذا الطول».وكان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قد قال في حوار مع شبكة «CNN» إن الرئيس دونالد ترامب يركز على الجهود الدبلوماسية. هو لا يسعى إلى الحرب»، مشددا على أن «الجهود الدبلوماسية ستتواصل إلى أن تسقط القنابل الأولى».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى