الغارة الإسرائيلية صراخ في خضم التحولات الكبرى…الجيش السوري: الدفاعات الجوية تصدت لطائرة إسرائيلية وأصابتها

تجهد « إسرائيل « بين فينة وأخرى في التعبير عن حنقها وترجمته إلى صراخ أو أعمال شغب على هامش التحولات الإستراتيجية المتسارعة في المنطقة، فتطلق تهديداً أو تلقي صاروخاً باتجاه ساحة الصراع الكبرى حيث تحتدم الخطط وتصطكُّ المشاريع وتشتبك المحاور على عتبة مرحلة رسم الخرائط الجيو- سياسية للإقليم وتحديد المسارات الجيو- استراتيجية للعالم.لا يحتمل العقل السياسي والأمني الإسرائيلي أن يبدو متفرجاً في خضم تبدّل وجه المنطقة، أو أن يكون متأثراً لا مؤثراً في مسار الأحداث، وتراوده نزعة القوة الأقوى بين قوى المنطقة، فتأخذ منه مأخذاً ويعبّر عن ضيقه باعتداء عسكري، في الساحة السورية المزدحمة بالمواجهات العسكرية، لا يعدو محاولة إثبات وجود.اذ اكد الجيش السوري أنّ وحدات الدفاع الجوي التابعة له تصدت لطائرة إسرائيلية بعد أن خرقت الأجواء السورية من جهة الحدود اللبنانية، والناطق باسم الجيش الإسرائيلي يقول أن إسرائيل هاجمت بطارية صواريخ سورية مضادة للطائرات على بعد 50 كيلومتراً شرقي العاصمة السورية دمشق بعد أن أطلقت صاروخاً باتجاه طائرات حربية إسرائيلية، ويضيف أنّ القصف الإسرائيلي نُفذ من الأجواء اللبنانية.هذا وأكّد الجيش السوري أنّ وحدات الدفاع الجوي التابعة له تصدت لطائرة إسرائيلية بعد أن خرقت الأجواء السورية من جهة الحدود اللبنانية.وذكر بيان صادر عن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في سوريا أن «العدو الإسرائيلي قام باختراق مجالنا الجوي عند الحدود اللبنانية في منطقة بعلبك وتصدت له وسائط دفاعنا الجوي وأصابت إحدى طائراته إصابة مباشرة وأرغمته على الفرار».وبحسب البيان أطلقت إسرائيل عدة صواريخ من داخل الأراضي المحتلة سقطت في أحد المواقع العسكرية السورية بريف دمشق واقتصرت الخسائر على الأضرار المادية. وحذرت القيادة العامة للجيش من «التداعيات الخطيرة للمحاولات العدوانية المتكررة من جانب إسرائيل»، وأكدت تصميمها على مواصلة حربها ضد المجموعات الإرهابية التي تعدّ «ذراعَ إسرائيل» في المنطقة.ويأتي بيان الجيش السوري بعد ساعات قليلة من تصريحات للناطق باسم الجيش الإسرائيلي قال فيها إنّ إسرائيل هاجمت بطارية صواريخ سورية مضادة للطائرات على بعد 50 كيلومتراً شرقي العاصمة السورية دمشق بعد أن أطلقت صاروخاً باتجاه طائرات حربية إسرائيلية.وأضاف الناطق باسم الجيش أنّ القصف الإسرائيلي نُفّذ من الأجواء اللبنانية، وأنه تم «رفع حالة التأهب في تشكيل الدفاع الجوي» التابع لسلاح الجو الإسرائيلي.أما المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي فقال على صفحته على تويتر إن ما يجري هو «لعب بالنار».وقال موقع القناة 20 الإسرائيلية إنّ «حادثاً خطيراً» وقع في الشمال عندما كانت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي تحلّق فوق لبنان وهوجمت بإطلاق صاروخ مضاد للطائرات عليها من بطارية موجودة في سوريا.ومن جانب اخر تمكن سلاح الجو السوري من قُتل العشرات من الدواعش في سلسلة غارات نفذها على مواقع إرهابييه في ريف دير الزور.وفي بيان لوزارة الدفاع السورية، فإن سلاح الجو في الجيش العربي السوري وجّه ضربات مركزة لمقرات وتحصينات وتحركات تنظيم «داعش» الإرهابي في مناطق “بقرص فوقاني – شرق بقرص التحتاني – الموحسن والبوليل” في ريف دير الزور.بيان الدفاع السورية أكد أن الغارات أسفرت عن مقتل العشرات من إرهابيي التنظيم، ودمرت عربات مدرعة وسيارات مزودة برشاشات مختلفة. واستعاد الجيش السوري سيطرته على مدينة الميادين جنوب شرق مدينة دير الزور بنحو 45 كم، بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي «داعش» فيها، الاحد، حيث أكد مصدر عسكري أن وحدات من الجيش، استعادت السيطرة على مدينة الميادين في دير الزور وقضت على أعداد كبيرة من إرهابيي «داعش» ودمرت أسلحتهم وعتادهم.ولفت إلى أن “وحدات الجيش تطارد فلول تنظيم داعش الهاربة من المدينة وسط انهيار في صفوفهم، بينما تقوم وحدات الهندسة بإزالة الألغام والمفخخات التي زرعها الإرهابيون في شوارع وساحات المدينة”.وتعد السيطرة على مدينة الميادين خطوة مهمة نحو اجتثاث إرهابيي “داعش” من وادي الفرات بشكل كامل، حيث تنفذ وحدات الجيش بتغطية من سلاحي الجو السوري والروسي، عمليات واسعة منذ كسر الحصار عن مدينة دير الزور في الـ 5 من الشهر الماضي أسفرت حتى الآن عن استعادة عشرات القرى والبلدات في ريف المدينة.
هذا وقد تقدمت وحدات الجيش بعد عمليات نوعية داخل أحياء مدينة الميادين وسيطرت على المنطقة الممتدة من حي الرشادة الى حي الجسر وعلى حي المساكن وجسر الميادين وذلك بعد يوم من استعادة حيي البلعوم والمديحي وتدمير آخر تحصينات تنظيم «داعش» الارهابي فيها.كما نفذت وحدات الجيش، عمليات مكثفة ضد إرهابيي «داعش» شرق نهر الفرات سيطرت خلالها على عدة نقاط باتجاه قرية الحسينية، لتستكمل بذلك الطوق المفروض على أحياء المدينة التي ما زال إرهابيو تنظيم “داعش” ينتشرون فيها.ووجه سلاح الجو ضربات مكثفة أسفرت عن تدمير أوكار وخطوط إمداد للتنظيم الإرهابي في مدينتي الميادين وموحسن وقرى محكان وبقرص تحتاني وبقرص فوقاني والبوليل والحسينية والجنينة والجيعة والعليان وأحياء العرضي والعرفي والصناعة والحميدية والحويقة والشيخ ياسين.
هذا فيما تشهد محاور الاشتباك في دير الزور انهيارات سريعة في صفوف تنظيم «داعش» الإرهابي، الذي يحاول الاحتماء بالمدنيين باتخاذهم دروعاً بشرية ومنعهم من المغادرة عبر استهداف المعابر الآمنة التي حددها الجيش لخروجهم.



