اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

اختفاء أموال بناء 2000 مدرسة ومجلس بغداد يحاول الدفاع عن نفسه الدوام الثلاثي ساهم في تدني المستوى العلمي للطلبة وارتفاع جنوح الأحداث

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
مع بداية العام الدراسي الجديد ، برزت العديد من المعوقات لإنجاح العملية التربوية وهي ليست جديدة بل قديمة وهي تؤثر سلبا في المستوى العلمي للطلبة , وفي مقدمة هذه المعوقات الدوام الثلاثي في المدرسة الواحدة والناتج عن قلة الابنية المدرسية وعدم بناء مدارس حديثة بل ما يجري من عمليات بناء يعد عملية ترقيع من خلال بناء صفوف اضافية لاستيعاب الطلبة الجدد , فوزارة التربية تقف عاجزة عن حل مشكلة الابنية المدرسية لسبب قلة التمويل المالي , فبعد هدم عشرات المدارس في بغداد والمحافظات لم نشهد اعادة بنائها بل ان الفساد وراء اختفاء أموال بناء المدارس الجديدة التي ضاعت ما بين وزارات التربية والصناعة والاعمار , مما دعا مجلس محافظة بغداد الى تشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة مصير تلك الاموال وأين ذهبت , وهذه المشكلة أثرت سلبا في الواقع التعليمي ومستوى الطلبة العلمي , فأغلب صفوف المدارس الابتدائية تغص بالطلبة ويفوق أعدادهم (الخمسين طالباً) في ظل ساعات دوام يومي لا تتجاوز الثلاث ساعات وبالتالي من الصعوبة ايصال المادة العلمية الى هؤلاء الطلبة الجدد مما سيترتب عليه بروز جيل سيعاني كثيراً بسبب ضعف مستواه الدراسي… ويرى مختصون، ان الفساد وراء اختفاء أموال بناء المدارس وخطوة مجلس بغداد متأخرة جدا وهو يحاول ان يدافع عن نفسه اذا ما تم توجيه اتهامات التقصير بحقه في ملف المدارس , ووزارة التربية تتحمل الجزء الاكبر من المشكلة لأنها لم تستطع بناء مدارس جديدة أو ايجاد بدائل بل ان ذوي الطلبة هم من يتبرع لبناء صفوف اضافية في المدارس الحالية في ظل نقص واضح في الكادر التعليمي وإلغاء دروس الرياضة والنشيد وغيرها بسبب الدوام الثلاثي. يقول ماجد الساعدي عضو مجلس محافظة بغداد في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد تم ايقاف جميع المشاريع على وفق المادة 47 في بغداد والمحافظات مما أثر في الجانب التربوي , فمحافظة بغداد بحاجة الى بناء الف مدرسة إلا ان غياب التخصيصات وراء عدم بناء مدرسة واحدة , فالمشكلة الحقيقية بسبب هدم 219 مدرسة هي قلة التخصيصات ولم يتم بناء مدارس بديلا عنها وقد اختفت الاموال المخصصة لبناء تلك المدارس ولم تتخذ هيأة النزاهة اية اجراءات بذلك . وتابع الساعدي: مجلس المحافظة يفضل استغلال الساحات والأماكن الخالية في المدارس الحالية لبناء صفوف اضافية بدلا من بناء مدارس كرفانية لأنها غير لائقة .من جانبه، يقول الباحث الاجتماعي والتربوي ولي جليل الخفاجي في اتصال مع (المراقب العراقي): كنا نأمل مع بداية العام الدراسي ان تحل جميع المعوقات الخاصة ببناء المدارس الجديدة إلا انه مع الاسف وزارة التربية لم تستفيد من أخطاء الماضي , فالبدائل التي اوجدتها ضعيفة ولا تستوعب النمو السكاني الحالي والأعداد الكبيرة للطلبة , فكان بإمكانها استئجار بيوت كبيرة لتكون مدارس بديلة عن التي هدمت ولم تبنَ لحد الان من أجل استيعاب الطلبة الجدد إلا ان الوزارة تلقي فشلها على شماعة التقشف . وتابع الخفاجي: نحن بحاجة الى نهضة في المستوى التعليمي بسبب ارتفاع جنوح الأحداث في المجتمع بسبب التهرب الدراسي , وأشار الى ان الدوام الثلاثي هي بدائل لنقص الابنية المدرسية وقد أدت الى الغاء دروس الفنية والنشيد والألعاب وهو أمر خطير سيؤثر سلبا في تنمية مواهب الطلبة , كما ان أغلب مدارسنا تفتقر الى أبسط مقومات التربية الحقيقية , لذا يجب بحث ملف وزارة التربية من قبل البرلمان لإيجاد الحلول الناجحة له وأهمها تمويل بناء المدارس. الى ذلك، كشف عضو لجنة النزاهة في مجلس محافظة بغداد علي خضير هجول, عن تشكيل لجنة تحقيقية بشأن الأموال التي خصصت لبناء مدارس في بغداد . وقال: أكثر من ألفي مدرسة خصصت لها أموال انفجارية خلال الحكومة السابقة , إلا ان وزارة التربية لم تنجز سوى أعداد قليلة جدا ولم يعرف أين ذهبت الأموال .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى