الحصة التموينية .. قلة محتويات وعجز في التوفير

المراقب العراقي-سعاد الراشد
بعد ان كان مصير العراقيين الغذائي أيام الحصار بعد حرب الخليج الثانية يعتمد بشكل أساس على البطاقة التموينية وموادها وما توفره من سلة غذائية متعددة المواد ، تذبذبت في الوفاء لحاجات المواطن بعد نيسان 2003 تدريجيا حتى صارت منسية لدى الكثيرين خصوصا في بغداد بعد أن اخذت تتأخر أشهراً دون أن تصل وتأتي بمادة أو مادتين فقط. محاولات مختلفة جرت من أجل اصلاح وضع البطاقة منها حجبها عن الذين لديهم مدخول من مليون ونصف المليون فأكثر، ومحاولات التعويض عن موادها بمبلغ مالي وإسقاطها عن الاعتبار كمستمسك رسمي ضمن ما يسمى بالمستمسكات الأربعة ، وأخيرا الحديث عن تحويل إلى نظام الكتروني.
كل هذه المحاولات لم تبدد الصورة التي تركزت عند جميع العراقيين والمتمثلة بعجز الدولة عن الوفاء ولو لشهر واحد بمواد كاملة للبطاقة التموينية فضلا عن رداءة المواد التي يتم جلبها ومنها فضيحتا الزيت والرز الفاسدين ، لذلك لم يعد يعوّل عليها الكثير من الناس وصاروا يعتمدون على الشراء المباشر ولم يبق للفقراء وذوي الدخل المحدود إلا ان يتمسكوا بأهداب أمل لإصلاحها.
الغريب في الأمر أن البطاقة يتم تخصيص مبلغ كبير لها في الموازنات السنوية ويتم تعليل ذلك من أجل دعم الفقراء إلا ان الواقع يظهر خلاف ذلك ، وبين جدل الالغاء والإبقاء تضيع الحقيقة. «المراقب العراقي» تقف على التفاصيل في هذا التقرير: ميثاق الحامدي عن كتلة بدر المنضوية في التحالف الوطني قالت:… في مصر تم تحويل مشروع البطاقة التموينية الى بطاقة ذكية كون الموضوع سيضمن للمواطن حقه وان المبالغ بهذه البطاقة سوف يشتري المواطن ما يحتاجه أو يرغب به من نوعيات جيدة. وأكدت الحامدي عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، في السنوات السابقة تم توزيع مواد البطاقة التموينية من المواد السيئة منها الرز المتعفن والطحين غير الجيد، مشددة انه لو تم تحويل البطاقة التموينية الى بطاقة ذكية سوف تكون هناك حرية للمواطن في شراء ما يرغبه وبأنواع جيدة، بحسب تعبيرها.
وترى الحامدي، في حال تحوّل البطاقة التموينية الى ذكية ممكن خلق جو من التنافس بين التجار لاستيراد ما هو جيد وعندما يكون هناك تنافس يكون هناك انخفاض في الأسعار في الاسواق.
مضيفة: الدولة تصرف مبالغ كبيرة على مفردات البطاقة التموينية وتقر تلك المبالغ في الموازنة التي جاءت من الحكومة ولكن اليوم هذه المبالغ تذهب في جيوب الفاسدين وحيتان وزارة التجارة والمافيات الكبيرة في وزارة التجارة، بحسب تعبيرها. مبينة انه يتم العمل على تحويل البطاقة التموينية الى بطاقة تموينية ذكية منذ سنة 2015 وعلى ضوء ذلك تضمنت الكثير من الورش واستضافت المختصين لضمان عدم طعن الحكومة لأنه مشروع قانون يخرج من مجلس النواب ولابد من استحصال موافقة الحكومة لأنه يحتاج الى تخصيصات مالية، مضيفة: لمسنا تجاوباً مع الفكرة وان وزارة التخطيط لديها فكرة مشابهة لهذه الفكرة وقد تم انشاء تجربة في أحد اقضية محافظة النجف ونجحت هذه التجربة.
مؤكدة ان اللجنة تسعى لإخراج البطاقة التموينية من وزارة التجارة الى القطاع الخاص وهو من يقوم بالاستيراد ويجلب مفردات البطاقة التموينية والحكومة عليها تخصيص الأموال وتعطيها الى الفرد لشراء مفردات البطاقة التموينية.
وأشارت الحامدي الى انه لا يحق للمواطن ان يستلم هذه المبالغ نقداً وإنما يضمن في الميزانية سنويا وسوف ينزل على شكل مبلغ في البطاقة الالكترونية التي نوعا ما تشبه بطاقة رواتب المتقاعدين والموظفين
وبخصوص التخوف من ارتفاع مستوى الاسعار المحلية وكيفية السيطرة عليها أجابت الحامدي: فيما يخص الأسعار وكيفية السيطرة عليها كي لا يكون هناك غلاء تمت دراسة هذا المشروع مع مختصين اقتصاديين في السوق حيث سيكون هناك تنافس بين التجار على استيراد المواد وعندما يكون هناك تنافس ستنخفض الاسعار. من جهة أخرى ألزمنا وزارة التجارة ان تكون جهة رقابية ويتم الاشتراط عليها في تخزين مواد لأكثر من شهر عندما تكون هناك أزمة أو احتكار سوف تقوم بطرح المواد وإشباع الاسواق العراقية وتخفض الاسعار وتتم السيطرة على السوق.
وقالت الحامدي: نحن متفائلون جدا ان يرى هذا القانون النور ونسعى ان تكون الطبقات الفقيرة هي من تستفيد اكثر ويتم توفير لهم أكثر من مادة، أما فيما يخص الدرجات الخاصة والموظفين الذين رواتبهم عالية فهم يستثنون من البطاقة التموينية.
موضحة ان اللجنة تسعى الى ان تصل مادة الطحين لكل فرد عراقي حتى وان كانوا ميسوري الحال، وتعتقد الحامدي ان كل فرد يسعى للحصول على هذه البطاقة الالكترونية كونها معنوية أكثر مما هي مادية لذوي الدخل العالي وفي نفس الوقت تعني الكثير للطبقات الفقيرة والطبقات الدنيا.



