لتنفيذ المشروع «الصهيو- أمريكي» للانفصال ..«بارزاني» يحرّك عصاباته في المناطق المتنازع عليها لجر الشارع الى صراع قومي طويل الأمد
المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تصاعدت حدّة الأزمة بين المركز والاقليم على خلفية الاستفتاء الذي اجري في الخامس والعشرين من ايلول الماضي تمهيداً لانفصال كردستان واعلان الدولة الكردية, إذ أدى تمادي حكومة الاقليم في تحركاتها وتجاوزها للدستور والقانون, الى ان تتخذ بغداد جملة من الاجراءات الاقتصادية , وتتبعها تحركات عسكرية لفرض القانون في جملة من المناطق المتاخمة للاقليم, لاسيما محافظة كركوك التي تشهد خلافا واسعا بين الطرفين يمتد الى عقود عدة.وبعد التحرّك العسكري على محافظة كركوك, شهدت بعض المناطق المتنازع عليها, اضطرابات ولدت نزاعات بين الحشد التركماني وعناصر من البيشمركة والـ»pkk» استمرت لعدة ساعات, واندلعت مواجهات في قضاء طوزخورماتو التابعة لمحافظة صلاح الدين, (والتي تعد ضمن المناطق المتنازع عليها التي يسعى الاقليم لضمها الى أراضيه) استمرت لعدة ساعات دون تسجيل خسائر, بعد هجوم عدد من العناصر في البيشمركة على احدى الحسينيات في قضاء الطوز…ممثلون عن التركمان حمّلوا البيشمركة ومن اسمتهم بالعناصر المنفلتة من الـ»pkk», مسؤولية ما جرى في قضاء طوزخورماتو, داعين الى ضرورة ارسال قوات عسكرية مركزية لفرض الأمن في المناطق المتنازع عليها التي توجد فيها قوات البيشمركة بكثافة.
ويؤكد النائب السابق عن التركمان فوزي أكرم ترزي, بان ليلة الجمعة الماضية, هاجم عدد من الأحزاب الكردية المنفلتة وبالتعاون مع الـ»pkk», الجوامع والحسينيات في القضاء, وعلى الأهالي من التركمان باستخدام الهاونات والقذائف والأسلحة الخفيفة, ما اسهم بنوع من الخوف والهلع لدى الأهالي.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الحشد الشعبي التركماني تصدى للهجوم ووقف بالضد من تلك «الأطراف المهاجمة», كما وقف بالضد من عصابات داعش الاجرامية.
داعياً الحكومة الى إبعاد جميع مقرات الأحزاب الكردية المشاركة في الاستفتاء عن المناطق التركمانية, لانهم يسعون الى خلق نوع من الفوضى التي تخدم مصالحهم في الانفصال.
مضيفاً انه من الضروري ارسال قوات من الجيش لحماية الأهالي في قضاء الطوز وفرض سيطرة الدولة, أسوة بالقوات التي ارسلت الى محافظة كركوك لفرض قوة القانون وارجاع هيبة السلطة والدستور.
متابعاً: الكثير من الأحزاب الكردية لها منفلتون وعصابات يصولون ويجولون في مناطق التركمان بالتعاون مع «pkk».
ويرى مراقبون بان جميع ما يحدث من توترات يتحمّل مسؤوليتها مسعود بارزاني عرّاب الانفصال والتقسيم, داعين الى ضرورة تحجيم دوره لتدعيم أسس الاستقرار وتذويب الخلافات مع كردستان.
ويؤكد المحلل السياسي انور الحيدري, ان بارزاني له طموحات ذات طابع شخصي يسعى لتطبيقها حتى لو كان ذلك على حساب الدم الكردي.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان سياسة الباب المفتوحة التي كانت تتبعها الحكومة في التعامل مع بارزاني اسهمت في تماديه.
داعياً الحكومة الى ان لا تصل الى الطريق الذي يريده مسعود بارزاني, لان الحكومة هي لكل العراقيين وتعمل على وفق دستور يحفظ أمن العراق أرضاً وشعباً بمختلف مكوناتهم وقومياتهم, لذلك فان الاحتكام للدستور هو الحل الأمثل للأزمة بين الطرفين.
وتابع الحيدري, ان أية معركة ليست بصالح العراق, وخطاب الكراهية لن يخدم أي طرف, مهما سعت له بعض الجهات السياسية الكردية, وعلى الحكومة ان تمضي في اتخاذ القرارات الدستورية والقانونية لفرض هيبة الدولة.



