اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الفقراء يواجهون الموت ووزارة الصحة في سبات الفساد وهدر المال العام المسؤول عن غياب أدوية الأمراض السرطانية

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
ألقى الفساد بظلاله على مفاصل عمل الوزارات العراقية وهو وراء ارتفاع معدلات الفقر وانتشار الأمراض المزمنة والمسرطنة في العراق وهو في نفس الوقت المسؤول عن غياب أدوية الأمراض السرطانية في مستشفيات البلاد على الرغم من كون العراق دولة غنية وتوفير الأدوية ضرورة ملحة يجب ان تلتزم به الحكومة العراقية , فتبادل الاتهامات بين الوزارات والحكومة غير مبررة لان هناك تخصيصات لهذه الأدوية فضلا عن كون وزارة الصحة تعتمد التمويل الذاتي لشراء الأدوية بمختلف أنواعها وخاصة لأمراض السرطان , إلا ان الوزارة ترمي الكرة في ملعب الحكومة ولا يوجد من يحاسب هذه الوزارة على استيرادها مواد (المداسات الطبية) غير الضرورية وتغفل عن توفير الادوية المهمة للامراض المزمنة إذ يعاني المريض من عدم توفيرها في المراكز الصحية وهذا ناتج عن الفساد في مؤسسات وزارة الصحة , فأموال التمويل الذاتي التي ارهقت المواطن عند مراجعته للمستشفيات الحكومية أين ذهبت ؟!. فنحن لا نلوم الوزارة فقط وانما سياسة الحكومة التي سمحت بتغلغل الفساد في مؤسساتها وضياع المليارات من الدولارات…هي وراء هذه الازمة , فعدم مراقبة الحكومة لمؤسساتها هي السبب الرئيس لتفاقم معاناة المرضى الذين لجأ قسم قليل منهم لشراء العلاج من الأسواق المحلية والقسم الأكبر يواجه الموت والسياسيون ينعمون بخيرات الوطن ويحرمون الفقراء منها . ويرى مختصون ان أزمة الأدوية في البصرة نفسها تتكرر في المحافظات الأخرى ولا يوجد من يغيثهم ويمد الامل لهم , فوزارة الصحة لم تؤدِ دورها بالشكل الصحيح على الرغم من ملفات الفساد التي اتهم فيها أقارب وزيرة الصحة.
الناشط في مجال حقوق الانسان محمد الساعدي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الفساد متغلغل في مؤسسات الدولة وهو وراء اختفاء ادوية الامراض السرطانية فبلد كالعراق يمتلك ثروات كبيرة ولا نجد هناك مبرراً لاختفاء هذه الادوية ووزارة الصحة متهمة بذلك التقصير فهي تعمل على وفق نظام التمويل الذاتي فأين تلك الاموال لماذا لا تشتري به أدوية ؟. وتابع: معظم المستشفيات تعاني من نقص الادوية على الرغم من وجود تخصيصات لذلك واذا ما نفت ذلك الوزارة فعليها مخاطبة الرأي العام لتوضيح أسباب نقص الأدوية وان لا تقعد وتتفرج فهي بذلك تسهم في قتل تلك الأرواح ويجب محاسبتها شرعا وقانونا.
من جانبه يقول النائب حبيب الطرفي عضو لجنة حقوق الانسان في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك نقص في أدوية الأمراض المزمنة والسرطانية وقد تمت مفاتحة رئيس الوزراء وقد استجاب ووعد بتوفير هذه الادوية , فوزارة الصحة تعاني من نقص واضح للادوية في معظم مستشفياتها بسبب نقص التمويل , خاصة ان الحكومة تواجه نفقات كبيرة جراء حربها ضد الارهاب.
الى ذلك أعلنت لجنة الرقابة المالية في مجلس محافظة البصرة، عن استدعاء مدير مستشفى السرطان في الجلسة المقبلة للتحقيق بشأن الضجة التي أثارها عن التخصيصات المالية من دون إبلاغ المجلس عن حاجته للأموال، مبينا ان المدير حصل على أكثر من مليار دينار كتبرعات وأثار ضجة تعد تسولاً. وقال رئيس اللجنة احمد السليطي إن مجلس محافظة البصرة لم يتسلم اي طلب من مدير المستشفى عن حاجته الى أموال أو أي تخصيصات. وأضاف: الأموال التي أعلن عن تبرعها للمستشفى لم يحتاجها المستشفى وكل المشاكل التي أثيرت يتحملها مدير المستشفى صاحب الدعايات الإعلامية. ولفت الى ان ما قام به مدير المستشفى من ضجة إعلامية عبارة عن استعراض وتسول أمام العالم غير ملزم، مشيرا الى انه حصل على مليار دينار كتبرعات ولا أحد يعرف أبواب صرفها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى