البرلمان الإيراني يعلن تأييده للحرس الثوري في إتخاذ أي إجراء ضد القوات الأميركية رداً بالمثل
اعلنت لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الاسلامي تأييدها لقوات حرس الثورية الاسلامية في اتخاذ أي اجراء ضد القوات الاميركية ردا بالمثل في حالة تنفيذ ترامب تهديداته ضد الحرس الثوري.وجاء في بيان لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية بالمجلس: ان قوات حرس الثورة الاسلامية هي الشجرة الطيبة للثورة الاسلامية والذكرى الخالدة لمؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية الامام الخميني رضوان الله عليه، وقامت في السنوات التي تلت انتصار الثورة الاسلامية بأهم دور في المحافظة على الجمهورية الاسلامية الايرانية وقيم الثورة الاسلامية والشعب، ولذلك كانت دوما شوكة في عيون الاعداء خاصة اميركا والكيان الصهيوني.واضاف، كما ان قوات حرس الثورة الاسلامية اضطلعت في السنوات الماضية بدور بارز في ارساء الامن في العراق وسوريا، ومحاربة الجماعات الارهابية لاسيما داعش التي هي صنيعة اميركا في العالم، ولولا هذا الدور المؤثر فان هذه المنطقة كانت ستواجه الان ازمات مقلقة.وتابع البيان: رغم هذه الحقائق فان الرئيس الاميركي وفي تصريحات صلفة هدد بادراج قوات حرس الثورة الاسلامية في قائمة الجماعات الارهابية.وقال: ان لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الاسلامي تدين هذا السلوك المتهور، وتعلن انه اذا تم تنفيذ هذه التصريحات الحمقاء، فانها تعلن دعمها لأي اجراء تتخذه قوات حرس الثورة الاسلامية في الرد بالمثل ضد القوات الاميركية وفقا للمادة 4 من قانون مواجهة الاجراءات الاميركية المتهورة، وتعلن انه من حق الحرس الثوري مثلما يتصدى للجماعات الارهابية ان يتصدى للقوات الاميركية ايضا.وفي السياق ذاته أكد وزير الخارجية الايراني، محمد جواد ظريف، أن ايران سترد بالمقابل على الاميركيين فيما لو ارتكبوا الخطأ الاستراتيجي بإدراج الحرس الثوري على (لائحة الارهاب).وتعليقا على ما يتردد عن اعتزام ادارة ترامب درج الحرس الثوري في لائحة الارهاب، عدّ ظريف الحرس الثوري فخرا للبلاد وضمانة للدفاع عنها وديمومة الثورة وحراسة الحدود. واضاف لو اتخذ الاميركيون مثل هذه الاجراءات سيجعلون أنفسهم في عزلة اكبر ويصبحون اكثر كراهية لدى الشعب الايراني.وقال: لو ارتكب المسؤولون الاميركيون هذا الخطأ الاستراتيجي فمن المؤكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية سترد بالمقابل.واوضح بان اجراءات قد أخذت بنظر الاعتبار في هذا المجال من قبل الجمهورية الاسلامية وسيتم الاعلان عنها في حينها.واكد وزير الخارجية بان قدرات الجمهورية الاسلامية الايرانية الدفاعية هي للدفاع عن البلاد أمام أي ارادة سلبية ضد شعبنا وهي ليست قابلة للتفاوض.وتابع ظريف: إن الغربيين يدركون هذا الموضوع جيدا وبصورة كاملة ومن الواضح تماما بان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تتفاوض حول قدراتها الدفاعية.وقال رئيس الجهاز الدبلوماسي الايراني: عليهم هم انفسهم تحمّل المسؤولية أزاء بيعهم السلاح بكميات هائلة لدول في منطقة غرب آسيا التي حولوها الى مستودع للبارود وان يبادروا الى تغيير سياساتهم في هذه المنطقة.وصرح ظريف: إن الجمهورية الاسلامية الايرانية لها تجربة الحرب المفروضة عليها والدعم الذي جرى تقديمه لنظام صدام المعتدي ولقد تعلمت من تلك التجربة بانه عليها في الدفاع عن نفسها الإعتماد على شعبها وقدراتها الذاتية فقط.وفي رده على سؤال آخر وحول احتمال خروج اميركا من الإتفاق النووي رد ايران ؟ قال ظريف: لقد اعلنا مرارا بان الجمهورية الاسلامية الايرانية تحدد سياساتها على أساس الاستفادة من منافع الإتفاق النووي ومن المؤكد ان لها خيارات عديدة سواء في اطار الإتفاق أم خارجه.واضاف: اننا سنقوم بتنفيذ هذه الخيارات على أساس الحجم الذي تراعى فيه مصالح الجمهورية الاسلامية الايرانية.وتابع قائلاً: إن اميركا لم تصل في هذه المرحلة الى الخروج من الإتفاق النووي ولها برنامج آخر. وفي الواقع فان سياسات حكومة ترامب مبنية على أساس حرمان ايران من منافع الإتفاق النووي. اننا وبسياساتنا التي نتخذها سوف لن نسمح بان تقوم اميركا بمثل هذه الخطوة، ولقد نجحنا لغاية الان في ذلك وسنواصل في المستقبل ايضا هذه السياسات بإجراءات مناسبة.



