حكومة الطوارئ وكافتريا البرلمان ..الاخلال بالجلسات وكسر النصاب يؤخر حسم أعضاء المفوضية وتحذيرات من تأجيل الانتخابات

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
مع بداية التلويح بإمكانية تأجيل الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في نيسان من السنة المقبلة, وحديث الكثير من الكتل السياسية عن ذلك, أخذ النصاب القانوني بمجلس النواب يكسر قبل كل جلسة يزمع التصويت من خلالها على أعضاء مجلس المفوضين, إذ يشهد المجلس انقساما حادا بين أعضاء البرلمان بين من يريد تمرير الاسماء التي طرحت تحت قبة مجلس النواب وبين المعارضين المنقسمين هم بدورهم بين الدعاة الى استبدال أعضاء المجلس بقضاة, وبين المطالبين بالحصول على منصب لكتلهم في أعضاء المفوضية.
وفي خضم ذلك الصراع أخذت الأيام تتسارع ولم يفصلنا سوى ستة أشهر وبضعة أيام عن اجراء الانتخابات في الوقت الذي يفترض ان تستكمل كل الاجراءات القانونية بداية الشهر المقبل ليتم فيما بعدها اجراء الانتخابات في موعدها المحدد وبخلافه يصعب ذلك.
مراقبون ونواب حذروا من المساع الرامية الى تأجيل الانتخابات لأنها ستعود بالسلب على الوضع الداخلي العراقي, من الناحية الامنية والسياسية…داعين الى ضرورة تذويب جميع الخلافات السياسية بين الكتل للإسراع بالتصويت على مجلس المفوضين.
ويرى رئيس التجمع الشعبي المستقل فلاح الجزائري بان البعض من الأطراف السياسية تسعى لتضعيف وضع العراق الداخلي والتلويح بإنشاء حكومة طوارئ.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) انه من الضروري ان تتم تسمية أعضاء المفوضية والتصويت عليهم للمضي قدماً بإجراء التحضيرات اللازمة للانتخابات البرلمانية والمحلية المزمع عقدها في نيسان المقبل.
موضحاً ان العراق اذ وصل الى الفراغ الدستوري بتشكيل حكومة تصريف أعمال هو اضعاف لوضع العراق أمام المجتمع الدولي, ومصادرة ارادة الناخب, ناهيك على انه يعد تضعيفاً للدستور وإلغاء للبرلمان.مزيداً بان هذا التأجيل سيسهم في شرعنة بقاء الاحتلال الأمريكي والتوصية الدولية, لان العراق بذلك يكون غير قادر على ادارة شؤونه.
متابعاً ان المحرّك الأساس في مطالبة التأجيل هي الذرائع التي يتحجج بها بعض الأطراف بان الوضع الداخلي للمحافظات السنية غير مستقر , وإعطاء صورة سوداوية عن الوضع الداخلي, إلا ان الحقيقة خلاف ذلك.
محملاً بعض الأطراف الخارجية السعي وراء ذلك, وعلى نواب التحالف الوطني ان يدركوا ذلك جيداً ويسرعوا الى ارساء القواعد الأساسية للمضي بإجراء الانتخابات.
من جهته عبّر النائب عن التحالف الوطني كامل الزيدي, عن مخاوفه من مغبة تأخير الانتخابات المقبلة تحت ذرائع متعددة.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان ما نحتاجه اليوم هو ترجمة لما ترفع بعض الكتل السياسية من شعارات تنص على انها مع اجراء الانتخابات في موعدها المحدد. موضحاً ان الجلسة السابقة شهدت حضور (176) نائبا , وبمجرد ان بدأ البرلمان بالجلوس على منصة التشريع حتى أخذ عدد النواب يتضاءل عبر تسرب أعداد كبيرة منهم. كاشفاً عن ان النواب يخرجون من البرلمان ويجلسون في الكافتريا لإجهاض التصويت على أعضاء المفوضية , وهو ما أثر حتى في القوانين الأخرى.
مزيداً بان غالبية المعترضين على أعضاء المفوضية هم ممن لم يحصلوا على منصب في المجلس وقليلين هم ممن يريدون ان يكون الأعضاء من القضاة, منبهاً الى انه من الصعب زيادة عدد أعضاء مجلس المفوضية, ومن غير الصحيح ان يكون الاعتراض لعدم الحصول على مكسب.



