للحصول على أموال اضافية والضغط على الإقليم.. النفط تبدأ بتأهيل خط الأنابيب المتوقف لتعويض تركيا بعد إغلاقها أنبوب كردستان

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
أعلنت وزارة النفط بأن العراق سيبدأ بتجديد خط أنابيب التصدير الذي اوقف عام 2014 ويصل إلى تركيا متجاوزا خطا آخر يمتد عبر إقليم كردستان , وإصرار الحكومة على تجديد خط التصدير الذي سيرتبط بحقول صلاح الدين وكركوك من أجل الطلب رسميا من تركيا بإغلاق خط التصدير الذي يربط الاقليم بميناء جيهان والاعتماد على هذا الانبوب كمصدر رئيس لتصدير نفط العراق عبر تركيا , وبالتالي سيتم ارغام الاقليم بتصدير نفطه عبر الانبوب الذي سيتم تأهيله لكي تتمكن حكومة بغداد بدفع رواتب موظفي الاقليم ولمعرفة الكميات المصدرة من النفط بعد اغلاق ايران حدودها مع الاقليم . وهذه الخطوة مهمة جدا وان كانت متأخرة , فحكومة بغداد لجأت لهذا الاسلوب لإحكام الحصار على عائلة بارزاني وعدم سيطرتهم على واردات النفط لحسابهم الخاص وفي نفس الوقت فأن الخطة الحالية هي من أجل زيادة كميات تصدير النفط والاستفادة من العوائد المالية , فضلا عن مراعاة مصالح الحكومة التركية ، فالخطة الحالية تضمن انسيابية النفط الى تركيا وعدم اضطرارها لشراء النفط من الأسواق العالمية وسيدر عليها أيضا أموال رسوم خط التصدير…كما ان العراق سيستعيد منفذ التصدير المهم عبر البحر المتوسط . ويرى مختصون ان الاستفتاء في الاقليم اجبر العراق على فرض سياسات اقتصادية جديدة من أجل ردع حكومة الاقليم وهي في نفس الوقت ستسهم في اعادة هيبة الحكومة العراقية وستدر عليها عوائد مالية جيدة.
الخبير النفطي حمزة الجواهري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): اعلان وزارة النفط عن تأهيل خط التصدير القديم الذي يربط حقول كركوك بميناء جيهان التركي والذي توقف عن العمل عام 2014 خطوة جيدة , كما ان توقيتات تأهيل الأنبوب يأتي بعد أزمة استفتاء كردستان وتحرير المدن المحتلة من قبل عصابات داعش , وبذلك سيكون بإمكان تركيا إغلاق انبوب تصدير نفط الاقليم المرتبط في ميناء جيهان , وبذلك سيدر أموالا اضافية للحكومة المركزية . وتابع الجواهري: تركيا ليس من مصلحتها اغلاق انبوب تصدير نفط الاقليم في الوقت الحاضر من دون توفر بدائل عنه لان غلقه سيؤدي الى تأثر الأسواق العالمية وارتفاع الاسعار بعد قطع خط تصدير الاقليم وكذلك ستخسر أموال الرسوم المفروضة على مرور النفط في أراضيها , لذا فتأهيل الخط القديم لحقول كركوك وصلاح الدين المرتبط بجيهان التركي سيتيح لتركيا غلقه والاعتماد على خط تصدير الحكومة المركزية وبالتالي اجبار الاقليم على تصدير نفطه عبر الانبوب الرئيس مما سيتيح لبغداد معرفة كمية التصدير ودفع رواتب موظفي الاقليم بانسيابية.
من جانبه، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): الحكومة المركزية لا تريد الاضرار بالشعب الكردي ولكن تريد من قيادته ان تراعي مصالحه التي ليست مع الانفصال عن العراق , فكانت تلك العقوبات من أجل ردعها ويأتي تأهيل خط التصدير المتوقف منذ 2014 من أجل اجبار الاقليم على اعادة تصدير نفطه عبر المركز بعد الطلب من تركيا بإغلاق خط تصدير نفط الاقليم لميناء جيهان . وتابع: لقد تم الايعاز الى شركة نفط الشمال وشركة المشاريع النفطية وشركة خطوط الانابيب بوضع خطة عاجلة للمباشرة بتنفيذ مشروع عملية إصلاح وتأهيل شاملة وعاجلة لشبكة الانابيب الناقلة للنفط الخام من حقول كركوك الى ميناء جيهان التركي بالجهد الوطني , كما ان الصعوبات والتحديات المالية والاقتصادية لن تحول دون قيام وزارة النفط بإعادة تأهيل شبكة خطوط انابيب الصادرات النفطية وبالإمكانات المتاحة وبالجهد والخبرة الوطنية وبدعم ومتابعة وإسناد من رئيس مجلس الوزراء, فالعراق يأمل استعادة طاقته التصديرية السابقة المتوقفة حاليا والتي كانت تتراوح ما بين 250 الى 400 ألف برميل في اليوم.



