رواية (عائد إلى حيفا) لغسان كنفاني

صفاء عادل
صدرت الرواية عام 1969 وأصبحت من كلاسيكيات الأدب الفلسطيني, برفقة روايات أخرى لغسان كنفاني ثم تحوّلت إلى فيلم سينمائي لاكثر من مرة. تعد من ابرز روايات الادب الفلسطيني، وقد حققت نجاحاً كبيراً وتُرجمت الى كثير من اللغات. تدور الرواية حول أب وأم فلسطينيين من سكان حيفا، وبسبب الأهوال التي تمر بها مدينتهم يوم احتلال العصابات الصهيونية لها يتركون وراءهم طفلاً رضيعاً تقوم بتربيته عائلة يهودية, ثم يأتي يوم يقرر فيه الوالدان زيارة بيتهما القديم والبحث عن ابنهما الضائع بعد عشرين عامًا. تطرح الرواية أسئلة فلسفية عميقة عن معاني الوطن والانتماء والهوية, وتعبر برمزية صارخة عن الحقيقة المشوّشة التي يعيشها الفلسطينيون اليوم وهم مضطرون للتعامل مع واقع وجود «كيان إسرائيل» مكان وطنهم, وأناس آخرين يسكنون أرضها بدلاً منهم.
الانسان قضية في كل سطر اقراه كنت اشعر، بصخور تسد مجرى التنفس، شعرت بضيق شديد بألم يعتصر قلبي بسبب قسوة الظروف التي ادت الى مأساة عائلة سعيد التي كانت جزءاً بسيطاً من حال الفلسطينيين والظروف العصيبة التي عاشوها بكبرياء وعروبة وانتماء، فلسطين ليست إستعادة ذكريات بل هي صناعة للمستقبل.
ويعد كنفاني نموذجاً مثالياً للقاص والروائي والكاتب والسياسي والناقد، كان مبدعاً في كتاباته. لقد كان قلمه مهموماً بالقضية الفلسطينية. لقد خلد انجازات الفلسطينيين ونضالهم عن طريق الكتب كان متمثلاً لمقولته تسقط الاجساد لا الفكرة. غسان كنفاني غادر الحياة لكن أفكاره خلدتها الكتب لتقرأها أجيال بعد أجيال وليكون غسان كنفاني الاب الروحي لهم.
اقتباس من الرواية:
ـ البيت الذي تسكنه هو بيتي أنا و وجودك فيه مهزلة محزنة ستنتهي ذات يوم بقوة السلاح.



