السبب مجهول ولا يعلم به إلا الصهاينة .. مقتل ثاني طيار عراقي متدرب خلال عامين في أميركا والغموض يلف التحقيق

المراقب العراقي-حيدر الجابر
تثير حادثة مقتل أحد الطيارين المتدربين على طائرات F16 مجموعة من الشكوك حول ملابسات الحادث، ولا سيما ان حادثة مماثلة وقعت في الولاية وفي المهمة نفسها، مع ان المعروف أن طائرات التدريب مجهزة بوسائل أمان عالية المستوى. وتم فتح تحقيق مشترك مع الجانب الأمريكي، إثر مقتل الطيار «نور فالح الخزعلي» لم يتم الاعلان عن نتائجه على الرغم من مرور أكثر من شهر على الحادث الذي وقع في 6 ايلول الماضي. وقد توفي الرائد الطيار نور الخزعلي إثر تحطم طائرته أثناء طلعة تدريبية في ولاية أريزونا. ويعد الخزعلي من خيرة طياري طائرات F16، وقد أكمل كل مراحل التدريب بتفوق.
ويؤكد الخبير العسكري د. محمد الجزائري وجود مؤامرة خلف الحادثتين، وذلك بالاعتماد على جملة من المعطيات والأسباب التي تشير بأصبع الاتهام الى واشنطن. وقال الجزائري لـ(المراقب العراقي): «من المثير للاستغراب ان مستوى المتانة عالٍ جداً في الطائرة، كما ان تقنية كرسي القذف موجودة في الطائرات منذ الاربعينيات بعد ان ابتكرتها الطائرات الألمانية»، وأضاف: «مع التطور الحالي وما في طائرة F16 من متانة ومستوى أمني فإن امكانية سقوطها بخلل فني وفي البلد المصنّع يثير الاستغراب والتساؤل»، موضحاً ان «معايير السلامة في الولايات المتحدة عالية جداً وتوجد صيانة للماكنة والتوربين كل 200 ساعة طيران، كما أن واشنطن حين تصنع طائرة فإنها تبحث وتدرس لتقليل فجوة الأخطاء، ويكون هامش الخلل قليلاً جدا»…وتابع الجزائري: «هذه الحادثة تدعو للريبة لأن الطائرة معدّة للتصدير، كما أنها غالية السعر يصل ثمنها الى 130 مليون دولار»، وبيّن ان «مجلة Militery Time الامريكية المتخصصة بالعلوم العسكرية تؤكد حتى الآن أن الخلل فني فقط»، مؤكداً وجود «9 مستويات حماية للطيار، منها القذاف الآلي الذي يعمل إذا اصيب الطيار بحالة اغماء، إذ يتم القذف آلياً عند الوصول الى 100 م، كما يستطيع الطيار استخدام القاذف يدوياً بواسطة عتلة موجودة في سقف الطائرة أو الى جانبه». ونبه الى انه «تحسباً لوجود اطلاق نار فإن هذه الطائرات فيها مستوى عال من تدريع الكرسي»، وأشار الى ان «الطيار نور الخزعلي هو طيار مقتدر بشهادة واشنطن ومعد ليكون معلم طيران وهذا ما يثير الريبة أكثر»، متوقعاً «وجود أيدي صهيونية ومخابرات أمريكية خلف الحادث». كما توقع الجزائري تكرار هذه الحوادث مستقبلاً.
وفيما تشغل هذه القضية الرأي العام، تبدو لجنة الأمن والدفاع النيابية غير مطلعة أو غير مهتمة اطلاقاً بالموضوع. فقد أكد عضو اللجنة حامد المطلك لـ(المراقب العراقي) عدم علمه أو علم لجنته بمجريات التحقيق، وعدم وجود أي تسريبات أو معلومات عنه، وأن لجنته تنتظر تقرير وزارة الدفاع عن الموضوع. وتابع المطلك أنه لا يمكن استباق الأمور ويجب انتظار نتائج لجنة التحقيق.
والرائد الطيار الخزعلي، هو ثاني طيار يقتل أثناء التدريبات في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ سبق ان قتل العميد الطيار راصد محمد صديق في حزيران 2015 بعد تحطم طائرته التي كان يقودها أيضا في أريزونا.



