اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

القوى السياسية السنية تتماهى مع مشاريع كردستان المشبوهة الجبوري والنجيفي وعلاوي في الإقليم لدعم المشروع «الاسرائيلي» متجاوزين قرارات الحكومة الاتحادية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تجاوز رئيس الإقليم المنتهية ولايته (مسعود بارزاني) وخرقه للدستور بإجرائه استفتاء الإنفصال, دفع الحكومة الى ان تضع شروطاً لفتح باب الحوار من ضمنها إلغاء الإستفتاء وإنهاء التلويح بالانفصال, في قبال رفع العقوبات التي فرضتها الحكومة على تجاوزات رئاسة الإقليم غير الدستورية, وفي خلاف ذلك لا وجود لأي حوار بين الطرفين بحسب ما اكده الناطق بإسم رئيس الوزراء العراقي.
إلّا ان الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري بعد زيارة نائبي رئيس الجمهورية أسامة النجيفي واياد علاوي, أثارت الكثير من ردود الفعل لأنها جاءت بمعزل عن التوجه الحكومي الرافض لأي حوار نتيجة تزمت (البارزاني) بموقفه الساعي الى الإنفصال, وهو ما فسر تلك الزيارات بأنها تأتي لدعم البارزاني وطمأنته, في الوقت الذي يفترض على الإقليم هو من يتفاوض للخروج من المأزق الذي أوصله اليه برزاني بحسب ما يراه مراقبون.
ويرجح مختصون بالشأن السياسي…الى ان تلك الزيارات تعزّز الموقف الذي اكد وجود تماهٍ من القوى السياسية السنية مع مشروع برزاني الإنفصالي, واصفين تلك الزيارة «بالنكسة» لأنها تجاوزت قرارات الحكومة الإتحادية.
لذا دعا المحلل السياسي الدكتور سعيد مجيد, إلى ان يطبق قانون (العيب) المصري, على بعض المسؤولين العراقيين, مبدياً استغرابه من زيارة رئيس السلطة التشريعية لإقليم كردستان وهو قبل ايام كان حاضراً في كردستان عندما ابعد العلم العراقي عن جثمان الرئيس السابق الراحل.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) يبدو ان هنالك اوامر وتعليمات قد صدرت الى هؤلاء السياسيين, لتقديم الدعم المعنوي الى (البارزاني) بعد الضغط الذي تعرض له بفعل اجراءات الحكومة لفرض الدستور والقانون, والقوى السياسية الرافضة للإنفصال, او الضغط الشعبي الكردي.
موضحاً انه كان من المفترض على رئيس يمثل اعلى سلطة تشريعية في المركز الى ان يحترم, القرارات الدولية التي وقفت مع المركز في رفضه الانفصال لا ان يذهب للتفاوض متجاوزاً الدستور والقانون.
وتابع مجيد بان بعض القوى السياسية تخضع لأوامر قد تأتي من الخارج تجبرهم على اتخاذ بعض المواقف, متسائلاً ما طبيعة التفاوض في ظل اشتراط الإقليم الانفصال كشرط للتفاوض ؟.
ودعا مجيد القوى السياسية الابتعاد عن المصالح الشخصية في القضايا المصيرية التي تهدد امن و وحدة العراق.
من جهتها انتقدت النائبة عن دولة القانون عواطف نعمة، زيارة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لأربيل ولقاءه بمسعود البارزاني، واصفةً الزيارة بأنها «ضربة موجعة» للسلطة التشريعية.
وقالت نعمة في بيان حصلت (المراقب العراقي) على نسخة إن «مجرد جلوس الجبوري الى جانب البارزاني والتباحث معه سواء حول الاستفتاء أم حول القضايا الخلافية يعد اعترافاً من الجبوري بشرعية البارزاني كرئيس للإقليم، رغم أن الأخير لا يمتلك الشرعية لبقائه في كرسي السلطة».
وتساءلت نعمة، «ما مصير القرارات التي اتخذها مجلس النواب تجاه الإقليم بعد إصرار البارزاني على إجراء الاستفتاء وانتهاك الدستور؟ وهل يجوز لرئيس المجلس أن يصوت داخل قبة البرلمان على اتخاذ إجراءات تجاه الإقليم ثم يذهب الى أربيل ويجلس مع البارزاني بحجة تفادي تقسيم البلد؟، وما جدوى المباحثات إذا كان الطرف الآخر يرفض رفضاً قاطعاً إلغاء نتائج الاستفتاء؟».
وعدّت نعمة هذه الزيارة بأنها «انتكاسة سياسية وضربة موجعة للسلطة التشريعية وانتقاصاً من هيبتها، وكان الأجدر بالجبوري على الأقل أن يستشير نواب الشعب بدلاً من التصرف بشكل فردي ضارباً قرارات البرلمان عرض الحائط».
مبينة أن «من يزور أربيل للتباحث مع البارزاني يمثل نفسه فقط ويعبر عن توجهاته الشخصية، ونحن غير ملزمين بتأييد أية نتائج قد تتمخض عنها الزيارة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى