مخابرات البارزاني تعاقدت مع شركات عالمية لإنتاج برامج التجسس المجلس الوزاري للأمن الوطني يلزم شبكات الاتصالات بالخضوع لسلطة بغداد

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
أثار قرار المجلس الوزاري للأمن الوطني، بإلزام شبكات الاتصالات بالخضوع للسلطة الاتحادية والانتقال إلى بغداد بدلا من مقراتها في اقليم كردستان استحسان الشارع العراقي , على الرغم من كون القرار جاء متأخرا إلا انه يضع النقاط على الحروف , فأزمة الاستفتاء كشفت نقاط الضعف في هيكلة الحكومة العراقية وأهمها قطاع الاتصالات وما يمثله من أهمية للحكومة العراقية فأمن المعلومات لا يقل اهمية على الجانب العسكري ومن الضروري الحفاظ على أمن الاتصالات سواء للمواطن أو مسؤولي الحكومة والأجهزة الامنية , وبقاء هذه الشركات في الاقليم يعرّض أمن المعلومات للخطر، فيما كشف جهاز المخابرات العراقي بالدليل أن مخابرات كردستان تنصتت على اتصالات رئاستي الوزراء والجمهورية , كما ان جهاز مخابرات الإقليم فاتح شركات عالمية متخصصة بإنتاج برامج التجسس، من أجل تحديث برامج تجسس يستخدمها الاقليم في التجسس على الهواتف الذكية ومازال جهاز المخابرات في الاقليم ومنذ مدة يتجسس على الاتصالات الهاتفية في العاصمة بغداد عبر أجهزة تجسس متطورة…قامت بتوريدها إحدى الشركات التي تبيع منتجاتها لأجهزة أمن واستخبارات قانونية , والزام الحكومة بانتقال شركات الاتصالات (اسيا سيل) الى بغداد لتكون تحت أنظار الحكومة هو نتيجة علمها بهذه الحوادث , خاصة ان كردستان أصبحت ساحة عمل للمخابرات الاسرائيلية والأمريكية والتركية وغيرها من الدول , ويرى مختصون ان اجراء الحكومة يصب في مصلحة أمن المعلومات , وكان الأجدر بالحكومة تأسيس شركة اتصالات وطنية من أجل الحد من احتكار شركات الاتصالات الحالية وفرض أسعار مرتفعة على خدماتها التي ليست بالمستوى المطلوب.
المختص في الشأن الاقتصادي حافظ ال بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): قطاع الاتصالات من القطاعات المهمة التي يجب ان تكون تحت سيطرة الحكومة من أجل عدم افساح المجال للتجسس على المعلومة الامنية , إلا انه مع الأسف ان عقود شركات الاتصالات الحالية فيها الكثير من الغبن نتيجة عدم جدية الوفد المفاوض معها إذ لم يراعِ مصلحة البلد ولن تسمح هذه العقود بمراجعتها إلا بعد مدة طويلة , وقرار الحكومة بالسيطرة على شركات الاتصالات الموجودة في الاقليم قرار جيد وان كان متأخراً لان هذه الشركات استغلت من قبل سلطات الاقليم في التجسس على الحكومة العراقية وكذلك على المواطن العراقي وبيع هذه المعلومات لمخابرات دول أخرى في مقدمتها اسرائيل . وتابع ال بشارة: الاقليم اصبح اليوم ساحة عمل لكثير من أجهزة المخابرات العالمية للتجسس على العراق , كما ان الاقليم حصل على أجهزة تجسس عالمية من أجل السيطرة على المعلومة الامنية وفضح أسرار المواطن التي أصبحت بيده نتيجة وجود هذه الشركات في الاقليم , لذا فأن قرار نقلها الى بغداد قد يواجه رفضاً من قبل الشركات بسبب تحريض سلطة الاقليم لشركات الاتصالات , لكن يجب ان تصر الحكومة على ذلك وإذا رفضت تفسخ عقد شركة اسيا سيل وتعمل على تأسيس شركة وطنية للاتصالات.
من جانبه، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): شركات الاتصالات في الاقليم شركات نفعية ما بينها وبين الحكومة العراقية ومن مصلحتها الاستجابة لقرار الحكومة العراقية ,خاصة ان أمن المعلومات الحكومية يتعرّض للتجسس من قبل مخابرات الاقليم ومن الممكن تزويد اسرائيل بها لأنها الحليف الاول للإقليم. الى ذلك، قالت الحكومة إنها ستسعى إلى فرض سيطرتها على مشغل لشبكة الهاتف المحمول مقره في كردستان ونقل مقر الشركة إلى العاصمة بغداد، وذلك عقب اجتماع للحكومة، تجدر الإشارة إلى أن «آسيا سيل» مزود خدمات الهاتف النقال مقرها الرئيس بمحافظة السليمانية بالإقليم , والإعلان يأتي ضمن إجراءات ضد الإقليم، عقب إجرائه لاستفتاء من أجل الانفصال عن العراق.



