جهات سياسية تحاول إبقاء العراق كدولة إستهلاكية المنتجات المستوردة الرديئة تغرق الأسواق والصناعة المحلية مهدّدة بالإندثار

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
يسعى بعض المستوردين وبدعم من سياسيين متنفذين لإغراق الأسواق العراقية ببضائع وسلع رديئة المنشأ، وبأسعار متدنية مستغلين تغلغل الفساد في المعابر الحدودية لإدخال مواد غذائية منتهية الصلاحية من اجل تحقيق ارباح ضخمة حتى لو كانت على حساب صحة المواطن , في الوقت التي تعدّ هذه السياسة محاولة لضرب الصناعة الوطنية وإبقاء العراق دولة مستهلكة غير انتاجية ,فضلا عن وجود تزوير للعلامات التجارية تتم بالتعاون ما بين التجار والمدن الصناعية في دول الجوار من اجل ايهام المواطن بأن هذه البضائع من منافذ رصينة الا انها غير ذلك مما تؤدي الى خسائر كبيرة يتحملها المواطن ,كما ان هناك مؤامرة دولية مستمرة منذ 2003 ولحد الان وهي تعطيل القطاعات الصناعية والزراعية في ظل غياب الدعم الحقيقي التي تقدمه الحكومات المتعاقبة على حكم البلد ,من اجل ابقاء العراق اكبر سوق استهلاكي للبضائع الرديئة خاصة بعد ارتفاع عدد سكان العراق ليصل الى 38 مليون نسمة وهو سوق جيد وفق القياسات الاقتصادية ,كما ان غياب الرقابة الامنية والصحية الجادة وراء انتشار تلك البضائع والمواد في الاسواق المحلية…في ظل ضعف الرقابة والفحص لجهاز التقييس والسيطرة النوعية في المنافذ الحدودية.وكشف مختصون:ان الاردن صدر الى العراق عبر منفذ طريبيل اكثر من (250) شاحنة محملة ببضائع مختلفة وان هناك عشرات الشاحنات تنتظر مستفيدين من الفساد في منفذ طريبيل والمطالبة بالاعفاءات لتلك البضائع من الاردن ليكون العراق اكبر سوق لنفايات دول العالم التي تتبجح الاردن بأن تلك المواد صناعة اردنية وهم يعيشون على المساعدات الدولية فمتى انتجوا هذه البضائع؟.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراطن العراقي):يبلغ حجم السوق العراقي (40 مليون) مستهلك بحدود نهاية العام الحالي وهو حجم كبير في ظل قدرة شرائية لابأس بها مما جعل العراق من اكبر الاسواق الاستهلاكية والتي تسعى دول العالم لايجاد موطىء قدم لها ,خاصة ان العراق لايمتلك في الوقت الحاضر قاعدة صناعية و زراعية ولا مقومات تطوير السياحة الداخلية والخارجية . وتابع آل بشارة :ان اعتراف بعض النواب بأن هناك مؤامرة كبيرة يدعمها سياسيون متنفذون من اجل اغراق العراق ببضائع وسلع رديئة وباسعار رخيصة مستغلين الحرمان الذي عاشه العراقيون لعقود طويلة في ظل النظام البعثي المقبور ,ليقدموا اغراءات كبيرة للمواطن من خلال سلع وبضائع رديئة وبالوان براقة ,وشمل المواد الغذائية المعلبة التي تدخل بدون فحوصات للتأكد من سلامتها مما سببت إنتشار الأمراض الخطيرة.
من جانبه يقول المختص بالشأن الإقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان المواد والسلع الموجودة في الأسواق هي مستوردة وجميعها اجنبية والقليل النادر منها عراقية، ونحن لا نأمن على أهلنا واطفالنا منها لأننا لا نثق بها لعدم وجود ضمانات حقيقة عن صحتها وسلامتها فكلها غريبة عن السوق العراقية ومع الأسف لا وجود لبضاعة عراقية فحتى المواد الغذائية مستوردة مثل الخضروات والفواكه والالبان والحلويات جميعها ليست عراقية وان وجدت صناعة عراقية فإنها غالية الثمن مقارنة بالبضائع المستوردة وهذا يعود لان الدول المصدرة وخاصة الصين تقدم دعمالً واعفاءات ضريبية في سبيل تصدير اكبر قدر من البضائع وقد نجحت في ذلك ,فالعراق يتعرض الى مؤامرة خارجية يشترك فيها بعض السياسيين في سبيل عدم نهوض قطاعاته الصناعية والزراعية ويبقى دولة مستهلكة.الى ذلك كشف وزير الصناعة والمعادن وكالة، محمد شياع السوداني ، عن محاولة بعض المستوردين لإغراق الاسواق العراقية ببضائع وسلع رديئة المنشأ، وبأسعار متدنية. وقال السوداني: «هذه الحالة تمثل خطرا كبيرا على الصناعة الوطنية، الامر الذي يحتم على الدولة العراقية حماية المنتج المحلي».



