استباقاً للحظة احراز النصر على عصابات داعش الإقليم السني .. غاية أم وسيلة ؟!

المراقب العراقي-حيدر الجابر
على الرغم من سيطرة عصابات داعش الإجرامية على عدد من مناطق محافظة الأنبار، وعلى الرغم من هشاشة الوضع الأمني في المحافظة، إلّا ان السياسيين في إتحاد القوى مصرّون على الترويج لمشروع الإقليم السني الذي تكوّن نواته محافظة الأنبار. وإعادة طرح هذا المشروع تبعث على الإستفهام عن توقيت الطرح، ولا سيما ان تداعيات إستفتاء إقليم كردستان ما زالت مستمرة محلياً وإقليمياً. وقد أكد النائب عن تحالف القوى العراقية رعد الدهلكي: أن إقامة الأقاليم حق دستوري وقانوني يأتي ضمن حقوق المواطنين في حال شعورهم بعدم تحقيقها، فيما عدّ أن الظروف الحالية تجعل الوقت غير مناسب لطرح فكرة إقامة الإقليم السني. وقال الدهلكي: إن فكرة الإقليم السني طرحت سابقا بمناسبات عديدة لكنَّ الظروف الحالية قد لا تجعل الوقت مناسبا لإعادة طرحها. وأضاف الدهلكي أن «هناك مناطق سنية ما زالت بيد زمر داعش الإرهابية، إضافة الى أن وضع المناطق المتنازع عليها، ناهيك عن وجود ملايين النازحين لم تتمّ إعادتهم الى مناطقهم ، يرافقها بنى تحتية شبه مدمرة في بعض المناطق المحررة، بالتالي فإن موضوع الإقليم السني وبهذه الظروف هو أمر غير واقعي حاليا، لكنّه ممكن ودستوري في حال إقتضت الضرورة ومصلحة جماهيرنا و زوال الظروف المعرقلة للمضي به».
وعدّ النائب عن محافظة نينوى محمد نوري أن إقامة هذا الإقليم صعبة جداً، مبيناً أن أقلية من نواب إتحاد القوى يستغلون الخلاف الكردي الشيعي من خلال هذا الطرح.
وقال نوري لـ(المراقب العراقي) «ما زلنا نحارب عصابات داعش الإرهابية ولا توجد لدينا بنى تحتية ونحتاج الى إعادة إعمار، وفكرة الإقليم السني تصدر من مجموعة سياسية تهدف الى إنتهاز فرصة وإستغلال وضع الخلاف الكردي الشيعي وان هذا التحالف الاستراتيجي قد أوشك على الإنتهاء»…وأضاف «هي مجرد ورقة ضغط، ومن الصعب إقامة هذا الإقليم الذي يجب ان يتوفر فيه أمن وإقتصاد وبرلمان، ومن الصعب الحديث عن هذا المشروع»، موضحاً «توجد مناطق متنازع عليها ونحن متمسكون بالحكومة المركزية ونتمنى ان تحل الخلافات معها بأقرب فرصة»، وكشف عن ان «بعض النواب يشكّلون نسبة 10% من إتحاد القوى هم من يروّج للإقليم السني، بينما يرفضها المجتمع جملة وتفصيلا».
من جانبه عدّ عضو لجنة الأقاليم النيايبة رسول راضي أن توقيت هذا الطرح مرتبط بمطالب مصلحية مؤقتة، وهو ورقة ضغط على الحكومة وعلى التحالف الوطني، وإستباق للحظة إحراز النصر على عصابات داعش الإرهابية. وقال راضي لـ(المراقب العراقي) إن «هذا الطرح هو إستغلال لإستفتاء كردستان للإستفادة سياسيا والضغط على التحالف الوطني الذي ينتمي له رئيس الوزراء»، وأضاف ان «هذه المجموعة المطالبة بالإقليم صرحوا أكثر من مرة عن توجههم، وهي تضغط للحصول على مطالب لأن هذا التوقيت فرصة لهم»، موضحاً ان «المطلب غير جدي». وتابع راضي «لا توجد موانع قانونية لإقامة الإقليم لأن الدستور منح هذا الحق بشروط منها موافقة 10% من أبناء المحافظة على الإقليم وبتواقيع مؤيدة من المفوضية العليا للإنتخابات يتمُّ رفعها الى رئاسة الوزراء ثم الى رئاستي الجمهورية والبرلمان»، وبيّن ان «من الشروط أن لا يكون الإقليم مدعاة للإنفصال، مع توفر شروط سياسية وإقتصادية»، مؤكداً :أن «هذه المجموعة تخطط لما بعد القضاء على عصابات داعش الإرهابية، إذ إن من المتوقع إستقرار الحكومة وإزدياد قوتها وصعود الحشد الشعبي». ولفت الى انه «إذا لم يتمّ فرض المطالب الآن فإنهم يظنون أن موقفهم سيكون ضعيفا جدا»، ونبّه الى أن «الانبار تعيش حالة أمنية هشة فما زالت عصابات داعش الإرهابية تسيطر على بعض مناطقها»، مشيراً الى أن «هذا الحديث هو مجرد ورقة ضغط على الحكومة، وهناك سعي للحصول على منصب رئيس الجمهورية».



