اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

مصير مفوضية الانتخابات بين جدل السياسة والقانون

المراقب العراقي-سعاد الراشد
منذ التغيير في 2003 كانت قصة الانتخابات وشفافيتها وضمان ادارتها بشكل سليم، محل كلام طويل ولم تخلو أي انتخابات من الطعن والتشكيك، وكانت معظم الاشارات موجهة الى الجهة التي تدير الانتخابات والمتمثلة بالمفوضية.
في آخر سنتين مضت كان حديث الاصلاح الأعلى صوتا وكانت معظم مطالبات الاصلاح تتوجه الى قانون مفوضية الانتخابات وقانون الانتخابات وبعد ان تم اجراء تعديلات على قانون الانتخابات والتي مازالت محط اعتراضات ، جرى التوجه لغرض اصلاح المفوضية وقد تم انتداب لجنة خبراء من البرلمان انسحب المرشح لرئاستها ارام شيخ محمد ومع ذلك استمرت لتنتج مخرجات لم يتفق عليها البرلمان وقرر التمديد للمفوضية القائمة لشهر اضافي.
خيارات تتجادل بين من يطلب ان تحل المفوضية وتكون الانتخابات باشراف مباشر من القضاء وبين من يريدها مفوضية بادارة قضاة وبين من يرجّح اشراف القضاة على عملها وبين من يراها باعضاء مستقلين وبين من يطالب ان تكون انعكاساً للمكونات والكتل البرلمانية.
جدل بين السياسة والقانون يبقي باب التكهنات مفتوحاً حول مصير المفوضية والانتخابات القادمة. في هذا السياق تحدّث النائب عن تحالف القوى طالب المعموري الذي قال في حديثه لـ»المراقب العراقي»:…طالما النظام البرلماني موجود ستبقى المحاصصة قائمة وجميع من سيتم اختيارهم سواء كانوا قضاة أو الأشخاص الذين قدموا من خلال لجنة الخبراء بهذه الآلية سوف يكون أكثر أعضاء المفوضية منتمين الى الكتل.
ويقترح المعموري ان يتم اختيار اعضاء المفوضية الموجودين في المحافظات لكونهم مهنيين ويمتلكون الخبرة والدراية ولديهم معلومات، لافتا في حديثه الى ان القادمين سواء من تم اختيارهم من لجنة الخبراء أو من القضاة لا يمتلكون الخبرة ويحتاجون مدة طويلة من أجل اكتسابها، مضيفا: لجنة الخبراء التي تشكلت من كتل سياسية هم من قاموا بتقييم الأعضاء الذين تقدموا لأشغال أعضاء المفوضية جميعهم تم اختيارهم من أعضاء مجلس النواب ويتم التصويت عليهم كذلك الحال على القضاة المرشحين فالقضية تكون مسيسة، بحسب تعبيره.
أما النائب عن كتلة المواطن المنضوية في التحالف الوطني سليم شوقي قال في حديثه لـ «المراقب العراقي»: وردت ثلاث مسودات قوانين تتعلق بمجلس المفوضية، الاول هو ما تقدمت به الكتل التركمانية بان يكون هناك مقعدان مضافان لمجلس المفوضية ويصبح العدد من 9 الى 11 اضافة الى الاسماء التي قدمتها لجنة الخبراء مع التقرير بخصوص اشغال مجلس المفوضين والأمر الثالث هو مقترح التعديل الذي قدمته اللجنة القانونية بشغل مجلس المفوضية من قبل قضاة يتم انتدابهم من مجلس القضاء لتنظيم الانتخابات وبعد انتهائها يتم سحبهم الى مجلس القضاء وهكذا في كل عملية انتخابية.
وأوضح شوقي عضو اللجنة القانونية، ان مجلس النواب مخيّر أمام هذه المسودات الثلاث، إما ان يصوّت للقضاة أو يصوّت للأسماء التي رشحتها لجنة الخبراء ويصوت على اضافة المقعدين الى مجلس المفوضية، مؤكداً ان هناك اختلافا في وجهات النظر ولكن الأمور سوف تحسم بقضية التصويت وحسب نسبة الأصوات في كل مسودة.
وتابع شوقي حديثه: سابقا بسبب عدم اكتمال النصاب وخروج النواب من القاعة لهذا لم يتم التوصل الى حسم هذا الموضوع، مبينا انه تم التمديد لمجلس المفوضية الحالي فترة شهر ويمكن التمديد لشهر آخر في حال عدم الوصول الى حسم الموضوع.
وأضاف شوقي: الحكومة الاتحادية طلبت من المحكمة الاتحادية بيان الرأي بخصوص ادارة القضاة للمفوضية وأجابت المحكمة انه يجوز ان يدار مجلس المفوضين من قبل قضاة من أجل الاشراف والرقابة على عمل المفوضية ولا اشكال في ذلك، بحسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى