الاخيرةالنسخة الرقمية

إشادة الأولياء بذكاء أطفالهم تعرضهم لاستخدام الغش

توصّلت دراسة كندية حديثة إلى أن الأطفال الذين أشاد أولياؤهم بذكائهم هم أكثر عرضة لاستخدام الغش خلال الاختبارات، مشيرة إلى أنه عندما يتم الثناء على الأطفال لتمتعهم بالذكاء، فإنهم سيشعرون بالضغط لتقديم أداء جيد من أجل الارتقاء إلى المستوى الذي يتوقعه منهم الآخرون، حتى وإن اضطروا للغش من أجل تلك الصورة. وكشف الباحثون من جامعة تورنتو أن الأطفال الصغار يستجيبون بشكل صحي للثناء على أدائهم أكثر من سماع كلمة أنهم أذكياء. إذ أن الثناء على أداء الطفل يجعله يشعر بأنه يبلي بلاء حسنا، وبذلك يكون احتمال اعتماده على الغش أقل. وتوصّل الباحثون من خلال إجراء دراستين إلى أن الأطفال، في مرحلة ما قبل المدرسة، الذين أشاد أولياء أمورهم بذكائهم، كانوا أكثر عرضة للغش في الاختبارات عند التحاقهم بالمدرسة أكثر من أولئك الذين أثنى الجميع على أدائهم الجيد لبعض المهمات. وأثبتت الدراسة الثانية أن الأطفال الذين أشاد المحيطون بهم بقدرتهم على أن يكونوا أذكياء أصبحوا أكثر عرضة للغش في ما بعد. وأوضح الباحثون أن النتائج تدل على أهمية تعلم الثناء على العمل بطريقة لا تشجع على استخدام سلوك «غير شريف»، وقال الأستاذ كانغ لي، المؤلف الرئيس للدراسة «الثناء على الأطفال بشكل خاطئ يجعلهم غير شرفاء، ونحن نريد تشجيعهم بالشكل الصحيح وجعلهم يشعرون بالرضا». وفي سياق آخر نبّهت دراسة بريطانية حديثة إلى ضرورة أن يتوقف المعلمون عن وضع علامات جيد ومتوسط وضعيف وغيرها، لتوضيح أداء الطلبة، واعتبرت أن ذلك يؤثر في نفسية الأطفال ويحرمهم من الوصول إلى الأداء الأفضل في التعليم. راجعت مؤسسة “غل أسيسمنت” البريطانية المتخصصة في مراجعة العملية التعليمية، بدراسة 4500 حالة لتلاميذ المدارس، أعمارهم بين 11 و12 سنة، الذين خضعوا لاختبارات في قدراتهم باللغة الإنكليزية والرياضيات والمفاهيم المجردة. وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن ذلك التقسيم المتدرج أو حساب متوسطات الأداء، يعيق التلميذ عن تحقيق كامل القوة الكامنة فيه أو الطاقة القصوى من إمكانياته، بحيث يعطي نتائج سلبية بدلا من كونه دافعا للتطور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى