بعد القصاص من الارهابيين في الناصرية..وزارة العدل تستنجد بالبرلمان من تهديدات ارهابية «مبهمة»

المراقب العراقي-حيدر الجابر
في بيان غامض وركيك، كشفت وزارة العدل عن تعرّضها لتهديد غامض بـ»تفكيك» دوائرها على خلفية قيامها بعملها بتنفيذ الاعدام بالإرهابيين في سجن الناصرية، مشيرة بطريق غير مباشر الى جهات سياسية، مطالبة البرلمان بالإطلاع على الموضوع. وأعلنت وزارة العدل عن تعرّضها لتهديدات من قبل جهات داعمة للارهاب، وذلك بعد تنفيذها أحكام الاعدام بحق 40 ارهابيا في سجن الحوت في محافظة الناصرية. وذكر بيان للوزارة انه «بعد ان اثبتت وزارة العدل حرصها الشديد على ايقاع القصاص العادل وحسب القانون بجميع من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين، عمدت بعض الجهات الداعمة للإرهاب بعد ان عجزت عن قتل الوزارة بالتفجيرات المتكررة الى تحريك ودعم بعض من سوّلت لهم أنفسهم المساومة على الدم العراقي وبيع أمن العراق ومؤسساته مقابل حطام الدنيا وكلمة الشكر من اسيادهم، على ان يقوموا من حيث يشعرون أو لا يشعرون بدعم مشروعات تفتيت وزارة العدل وتقطيع اوصالها وإخراج بعض مؤسساتها وعزلها من ادارة وزارة العدل وبمختلف الذرائع. وأضاف البيان: «هذه الجهات مستمرة في خططها وسيظهر الى العلن مشروعها القادم بوقت قريب وحسب تهديدات هذه الجهات في حال لم تخضع الوزارة الى شروطهم». وتابع: «الوزارة في الوقت نفسه تطمح ان يكون السادة أعضاء مجلس النواب على علم ودراية بهذه المشاريع وان يتم تحمّل المسؤولية…ورفض كل مشروع يهدف الى تفتيت وزارة العدل لان الغرض الوحيد منه تهديم هذه الوزارة العريقة لثنيها عن اداء واجبها حسب القانون». ودعا النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز وزارة العدل الى توضيح التهديد والكشف عن الجهات المهددة. وقال الفائز لـ(المراقب العراقي): «الجهة المتضررة الوحيدة من اعدام الارهابيين هي عصابات داعش الارهابية، وكل جهة تهدد هي جناح سياسي لداعش الارهابي»، وأضاف: «لا نستطيع تحديد المتهم من دون دليل، ويفترض بالوزارة ان تعلن عن الجهة التي هددتها»، موضحاً انه «ربما لا تمتلك الوزارة الدليل، وربما تم التهديد عن طريق الهاتف وربما تم تهديد موظف في الوزارة». وتابع الفائز: «ربما يوجد تفسير خاطئ للموضوع»، ودعا الوزارة الى توضيح التهديد وملابساته، معتبراً ان «محاولة تفكيك دوائر الوزارة قد لا تكون بسبب اعدام الارهابيين وإنما بسبب قناعة جهات سياسية بعمل الوزارة».
من جهته، أكد الخبير القانوني د. علي التميمي ان هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها تهديد وزارة العدل بعد عملية اعدام الارهابيين، مبرراً عدم ذكر هذه الجهات باحترازات تحقيقية. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): «عقوبة الاعدام منصوص عليها في قانون العقوبات العراقي في كثير من المواد ومنها الارهاب والمخدرات»، وأضاف: «قانون اصول المحاكمات الجزائية بيّن ان العقوبة تنفذ بعد مصادقة محكمة التمييز وصدور مرسوم جمهوري»، موضحاً ان «وزارة العدل جهة تنفيذية فقط ولا علاقة لها بإصدار الاحكام». وتابع التميمي: «تستطيع الوزارة مقاضاة ومحاسبة من يهددها»، وبيّن: «هذه ليست المرة الاولى التي تتهدد فيها أو تتلقى التهديد، فقد حصل ذلك في عامي 2012 و2014»، مبرراً عدم ذكر هذه الجهات «بالخوف من تسرّب المعلومات أو ربما ليفاجئونهم».
يشار الى ان 40 ارهابيا تم اعدامهم في سجن الحوت في الناصرية وبحضور ذوي الشهداء وعوائلهم .وكانت مطالب اهالي محافظة ذي قار والتي بدأت من سوق الشيوخ باعدام الارهابيين في مكان حادث التفجير الذي راح ضحيته 137 مدنيا بين شهيد وجريح.



