اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

المصالح الشخصية قتلت الشراكة الوطنية…هل الود الشيعي الكردي مهدد بالانقطاع بعد الاستفتاء ؟

المراقب العراقي-سعاد الراشد
مثلت المظلومية المتشابهة وطبيعة تاريخ المواجهة للأنظمة السابقة الأرضية التي استندت إليها العلاقة الشيعية – الكردية والتي ظهرت بصورة تحالف إستراتيجي في الأيام الأولى بعد سقوط النظام في نيسان 2003.
طيلة العقد المنصرم مرت تلك العلاقات بموجات من المد والجزر وكانت أشد مشاهد تقاطعها في الأزمات المتراكمة بين الحكومة التنفيذية خصوصا الولاية الثانية للمالكي وحكومة أربيل وتحديداً مع مسعود البرزاني.
أعاد الأكراد خارطة علاقاتهم في ظل محددات جديدة قائمة على شراكة المصالح وتقدم العلاقة الكردية- السنية في اكثر ملف على الشراكة الشيعية حيث تمثل قضية السلطة والحقوق والثروة منطقة التماس فضلا عن موضوع الامن.
يفتح المستقبل الباب على مصراعيه امام سيناريوهات متعددة لطبيعة العلاقة الكردية- الشيعية ،وخصوصا مع الحديث عن ملف المناطق التي وجد الاكراد فيها في ظل المعارك المستمرة وحسم مصيرها…« المراقب العراقي «تتحرى تلك المشاهد وتقف مستشرفة لمستقبل تلك العلاقة بهذا السياق قال النائب زانه سعيد كتلة الجامعة الاسلامية « كان الشيعة هم الخيار الافضل ولكن بالنتيجة فشلنا بالشراكة معهم فكيف بغيرهم ؟».
مضيفا: هم كانوا شركاءنا في الاضطهاد والثورة والنضال تشاركنا معهم الخبز والماء في ايام المعارضة وبنينا الدولة العراقية الجديدة معا ولكن لم نستطع ان نلمس شراكة حقيقية ودرجة ايجابية حيث وصل الامر الى ان تم قطع قوت المواطن البسيط بسبب خلافات سياسية مع ادارة الإقليم.
وبيّن سعيد عضو اللجنة القانونية النيابية « المواطن الكردي وصل الى درجة من اليأس في دولة لا تعدّه إلا مواطناً من الدرجة الثانية ولا يتم التعامل معه معاملة عادلة «
وقال سعيد: على الذين يريدون ان تبقى كردستان جزءاً من العراق لا بدَّ من ابداء المرونة وحسن النية لافتا في حديثه «ان العقد الشيعي الكردي انفرط بشكل عملي ولا بدّ من ترسيم العلاقة من جديد بين الاكراد وبين الحكومة الاتحادية « بحسب تعبيره
اما النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شاخوان عبد الله قال: هناك مشتركات عديدة بين الاخوة الشيعة والأكراد ومظلومية كلا الطرفين وعدونا مشترك وهو داعش كذلك المعارضة ولمدة طويلة في المهجر لهذا يجب ان نوحد الصفوف من جديد ونبني علاقتنا بعد ان تدهورت في زمن حكومة السيد المالكي»بحسب تعبيره. مضيفا ان هذه المشتركات لا تعيق حقوق الشعب الكردي في قضية الاستفتاء».
ويرى شاخوان « ان اغلبية الاخوان في التحالف الوطني رغم جميع المشتركات لكن هم يعادون قضية الاستقلال الكردي وهي من صلب المطالب الكردية وكان من المفترض يدعمون هذه القضية من اجل بناء علاقات قوية «
وقال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية « صحيح هناك خلافات داخلية ولكن في قضية استقلال الاقليم مهمة وتبقى علاقتنا ببغداد ذات عمق إستراتيجي وبعد الاستقلال ستكون هناك علاقة فريدة بين الإقليم وبغداد ولا يمكن محو تاريخنا المشترك . من جانبها اكدت النائبة عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني زينب الخزرجي ان الاستفتاء الذي حصل في اقليم كردستان هو امر مهدد للوحدة الوطنية للبلد وخطوة لتجزئته وتقسيمه وتهدد وحدة امن البلد خصوصا وان العراق يخوض حربا شرسة ضد عصابات داعش الارهابية»
وأوضحت الخزرجي «ان عقد الشراكة انفرط ولم تعد هناك شراكة بعد ان قام البرزاني بإجراء الاستفتاء وان من دعا للاستفتاء يعني دعا الى تقسيم البلد وهذا الامر لا يمكن القبول به ويجب ان يكون الرد حازماً عليه « بحسب تعبيرها
وقالت النائبة زينب الخزرجي « هناك تواقيع تجمع داخل مجلس النواب من اجل اقالة رئيس الجمهورية من منصبه وانه تبوأ منصباً ويدعو الى الاستفتاء فقد حنث باليمين الذي اقسم عليه لحماية البلد والدستور ولم يحرك ساكنا «
ودعت الخزرجي «الى اقالة كل مسؤول كردي تبوأ منصباً في الحكومة الاتحادية وذهب للمشاركة بالاستفتاء.»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى