اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

هل سيؤثر الاستفتاء في استمراريتها ؟عمليات سير المعركة في الحويجة تمضي وفقاً للمخطط وتحذيرات من اكالة مسك الأرض للبيشمركة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
استكملت القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي، المرحلة الاولى من عملية تحرير الحويجة, يوم الاحد الماضي بعد تطهير ثلاث قرى غرب نهر دجلة, إذ تسيطر عصابات داعش على القضاء منذ سقوط الموصل بيد داعش الاجرامي عام (2014).
وساهم الوضع السياسي للقضاء في تأخير عمليات تحريرها, كونها تقع ضمن محافظة كركوك, التي تشهد خلافاً واسعاً بين المركز والاقليم, حيث عارضت حكومة الاقليم ادخال فصائل الحشد لتحرير القضاء مراراً.
ومن المتوقع ان يؤثر تفاقم الأزمة بين المركز والإقليم على خلفية اجراء الأخير الاستفتاء, في سير العمليات العسكرية بالحويجة, بحسب ما يراه مراقبون.
وتشير التوقعات الى ان هنالك خلافاً سينشب بين اربيل وبغداد بشأن القوة التي ستمسك الارض بعد تحرير الحويجة, إذ تسيطر قوات البيشمركة على اجزاء واسعة من المحافظة, وتطمح الى ضم المحافظة للإقليم, ووجود قوات من غير البيشمركة في القضاء سيؤثر سلباً في تلك الطموحات…وتصاعدت الأزمة بين الاقليم والمركز بعد الحديث عن وجود عملية تهجير تطول المواطنين في كركوك, الامر الذي دفع رئيس الوزراء حيدر العبادي الى ارسال قوة لحماية المدنيين في المحافظة .
ويرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, ان تصريحات كثيرة صدرت من الاقليم على خلفية انطلاق المراحل الاولى من بدء عمليات الحويجة, تدلل على وجود خلاف حاد حول القضاء.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان ارسال العبادي قوة الى كركوك توضح وجود توجس حكومي حول مجريات الأحداث في كركوك, وهذه ستؤثر ربما على سير المعارك في الحويجة.
موضحاً بان المناطق المتنازع عليها ستشهد غالبيتها حالة من التوتر ومن ضمنها الحويجة, بسبب محاولات بارزاني ضم تلك المناطق الى كردستان.
منبهاً الى ان هنالك اقتراحات لأكالة مهمة مسك الارض في القضاء الى أهالي الحويجة, إلا ان ذلك أمر مستبعد لان العصابات الاجرامية مازالت لها نفوذ وسطوة في العشائر وأبناء المناطق, ولا يمكن اكالة حماية المدنيين لتلك القوات. محذراً من عمليات التهجير التي قد تطول القضاء في حال تحريره, وأكالة مهمة حمايته الى البيشمركة.
من جهته، يرى القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي بان العمليات العسكرية لتحرير قضاء الحويجة تسير على وفق ما مرسوم لها في غرفة العمليات المشتركة, ولا يوجد تأثير على تلك العمليات جراء الاستفتاء أو الخلافات السياسية, منبهاً الى انها ماضية الى حين تحقيق الهدف المنشود بتحرير القضاء. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان الحديث عن مسك الارض في القضاء سابق لأوانه, لان العمليات مازالت في بداياتها وقيادة العمليات المشتركة هي من ستحدد من هي القوة التي ستمسك الارض. موضحاً ان قوات البيشمركة لم تشارك في تحرير الحويجة, وإنما العمليات انطلقت بمشاركة القوات الامنية والحشد الشعبي الذي يعد جزءاً من المنظومة الامنية. مزيداً بان رئيس الوزراء هو من له الحق في تحديد القوات المشاركة في عملية التحرير وليس من حق أية قوة منع الحشد من ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى