اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الأسواق العالمية في طريقها للعودة إلى التوازن بعد تهديدات تركيا …بشائر ارتفاع أسعار النفط هل تنقذ الاقتصاد العراقي من بحر القروض ؟!

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
قفزت أسعار عقود النفط أكثر من 3 بالمئة وسجل برنت أعلى مستوى في أكثر من عامين بعد أن صرح منتجون النفط إن السوق العالمية في طريقها للعودة إلى التوازن في حين هددت تركيا بوقف تدفقات النفط من كردستان العراق باتجاه موانئها.ولكن هذا الارتفاع في الاسعار لا يدوم اكثر من بضعة ايام وهو لا يعد ارتفاعا حقيقيا لان تقلبات السوق والأزمات العالمية هي سبب الارتفاع وبمجرد زوالها تنخفض الاسعار بسبب تخمة المعروض في الاسواق العالمية بالرغم من اتفاق الدول المنتجة في أوبك على تخفيض الانتاج حتى تستعيد اسعار النفط عافيتها ,والزيادة في الاسعار تخدم العراق وتزيد من وارداته المالية , خاصة ان الاسعار الحالية لا تصل كاملة الى الحكومة العراقية بسبب استقطاع 12 دولاراً لشركات التراخيص النفطية كأجور انتاج وهي الاعلى عالميا , وإذا ما اردنا تجاوز الازمة الحالية فإننا نحتاج الى 65 دولاراً للبرميل الواحد حتى نشهد تحسناً في الواقع الاقتصادي الذي عانى الكثير جراء انخفاض الاسعار عالميا وبالتالي اضطرت الحكومة الى الاقتراض وإغراقها بالديون وفوائدها…ويرى مختصون :ان الاحتياطي النفطي في العراق يتجاوز 143 مليار برميل وهذا مؤشر جيد في اعادة ثقة بالاقتصاد العراقي , لذا من الضروري الاستفادة من الأخطاء السابقة وبناء اقتصاد يعتمد على الكفاءات والنخب من ذوي الاختصاص في وضع خطط للتخلص من أحادية الاقتصاد والنهوض به ودعم القطاعات الاخرى وتقليل الاعتماد على النفط وتوسيع الواردات غير النفطية ,والخطوة الأهم هي عدم بيع النفط الخام والتركيز على بيع المشتقات النفطية لان أسعارها لا تتغير بسهولة.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): ان ارتفاع اسعار النفط يخدم العراق كثيرا لأنه يزيد من موارده المالية إلا ان هذا الارتفاع كما هو معروف لا يستمر اكثر من يوم او يومين ,فالاستقرار الحقيقي للأسعار يحتاج الى شهرين حتى نحدد بأن الارتفاع حقيقي ,وهناك اسباب كثيرة لارتفاع اسعار النفط في مقدمتها التهديدات التركية بغلق انبوب التصدير على نفط الاقليم ولو طبقت هذه التهديدات فإن الاسعار ستشهد ارتفاعا ملحوظا , كما ان بيانات المخزون الامريكي لمنظمة الطاقة في واشنطن له اثر ايضا على ارتفاع الاسعار . وتابع : ان العراق يحتاج الى زيادة في الاسعار تتراوح ما بين (60-70) دولاراً للبرميل الواحد حتى يتمكن من تجاوز الازمة المالية الحالية ,لذا يسعى العراق الى تمديد اتفاق اوبك بخفض الانتاج حتى تبقى الاسعار مرتفعة عما كانت في السابق , وأشار الى ان الحكومة العراقية يجب ان تتخذ بعض الخطوات لتجاوز الاعتماد على النفط كمورد رئيس للموازنة العامة ,وأهمها دعم القطاعات الاقتصادية الاخرى لزيادة وارداتها المالية.
من جهته يقول الخبير النفطي حمزة الجواهري في اتصال مع (المراقب العراقي):العراق بحاجة ماسة لرفع اسعار النفط من اجل تجاوز الازمة الحالية ,وهذه الزيادة في الاسعار بسبب التهديدات التركية لإقليم كردستان ,لكن لا نتوقع استمرار الارتفاع لأسباب فنية منها زيادة المعروض من النفط الصخري الامريكي . وتابع الجواهري: النفط أصبح سلعة سياسية اقتصادية تتحكم بها منظمة أوبك والسعودية، لذلك على العراق أن يبدأ بتنويع الاقتصاد عبر قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة، وخلق فرص عمل عبر منح القطاع الخاص دورا مميزا في رفد الاقتصاد, وتقليل الاعتماد على النفط في الموازنة العامة.الى ذلك قالت تركيا إنها قد تغلق خط أنابيب ينقل النفط من شمالي العراق إلى السوق العالمية وهو ما يضع مزيدا من الضغوط على كردستان العراق بشان الإستفتاء على الاستقلال الذي أجري في الاقليم . وقال كوميرتس بنك في مذكرة “إذا كللت هذه الدعوة إلى المقاطعة بالنجاح فإن 500 ألف برميل يوميا من النفط الخام لن تصل إلى الأسواق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى