اراءالنسخة الرقمية

ليس للمختل عقلياً سوى الكي

مهدي منصوري
يوماً بعد اخر بدأت تتأكد ما ذهبت اليه بعض أوساط الكونغرس والصحافة الاميركية على ان ترامب شخصية غير متوازنة ومختلة عقليا بحيث دعت هذه الاوساط الى عرضه على أطباء علم النفس. ولكن تصرفات ترامب وسياسته الهوجاء سواء في الداخل الاميركي الذي أجج حالة الاحتقان العنصري والعرقي بينما في الخارج فانه ألغى الكثير من الاتفاقيات التي عقدتها الادارات السابقة مع الدول الاوروبية وغيرها ظنا منه ان تسنمه منصب الرئيس الاميركي الذي كان كبيرا عن مقياسه بحيث جعله ينفرد في القرارات دون الالتفات الى الوراء قليلا ليرى التداعيات السلبية التي تترتب على مثل هذه الاجراءات غير المنطقية والمعقولة. والأهم في الأمر والذي مدار مقالنا هذا هو ان الاصرار والعناد الذي أصبح انه صفة مميزة في شخصية ترامب تجاه الاتفاق النووي الذي تم بين المجتمع الدولي وطهران والذي وصف وحسب كل التحليلات انه ساهم مساهمة فعالة في رفع حالة التوتر ليس في المنطقة، بل في العالم اجمع، إلا ان عقلية ترامب المختلة مازالت ولحد هذه اللحظة لم تستوعب هذا الامر بل اخذ يرسل التهديدات الجوفاء بإلغاء هذا الاتفاق ومن طرف واحد ظنا منه وبهذا الاجراء الاحمق الذي واجه معارضة دول العالم خاصة التي وقعت على الاتفاق انه وبقراره هذا سيضع ايران في الزاوية الحرجة، مما يتضح ان ترامب مازال يجهل الشعب الايراني الذي قال عنه الامام الراحل الخميني الكبير من انه «نحن كالزجاج وفيما اذا انثلم أو انكسر فانه شفرته تكون أكثر حدة»، وهكذا هو الشعب الايراني خاصة فيما اذا وضع هي موضع التحدي، وهو ما اعلنه وبوضوح بالأمس وزير الخارجية ظريف من انه وفي حالة ارتكاب ترامب لحماقته في الخروج من الاتفاق فان طهران ستعود وبقدرة اقوى واكبر لنشاطاتها النووية وكسابقتها بتخصيب اليورانيوم وبالنسبة التي ترغب. وكما هو معروف فان المختل عقليا ينبغي ان يذهب به الى المستشفى لكي تُجرى له عملية الكي ليعود الى رشده، ولذا فان عودة طهران الى تفعيل نشاطاتها النووية ستكون عملية أكبر من الكي بالنسبة لترامب ليصحو من حالته المتردية التي يعيشها اليوم. وأخيرا فان مهاترات ترامب الجوفاء غير ذات أثر أو جدوى خاصة وان المواجهة مع المهووس ترامب لن تبقى مع طهران فقط ، بل ستنتقل الى كل دول العالم التي ترغب وتبحث عن الامن والاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى