الاخيرةالنسخة الرقمية

«ابو الفقراء» شهرة طبيب سوري تصل إلى الأمم المتحدة

أُطلقت العديد من الألقاب على الطبيب السوري إحسان عز الدين الذي يقدم خدمات جليلة للفقراء في بلده منها «طبيب الإنسانية» و»أبوالفقراء». وسُجل اسم عز الدين بسبب هذه الخدمات البعيدة تماما عن الأنانية، في القائمة القصيرة لجائزة نانسن للاجئ لعام 2017 والتي تقدمها مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين وتضم خمسة مرشحين. ولم يحالف الحظ عز الدين، حيث فاز بالجائزة المحامي النيجيري زانا مصطفى على مساعدته في تأمين الإفراج عن تلميذات تشيبوك اللائي خطفهن مسلحو جماعة بوكو حرام في عام 2014.وتمنح جائزة نانسن للاجئ مفوضية اللاجئين التي تقدم للفائز بالجائزة مبلغ 150 ألف دولار لتمويل مشروع يكمل عمله الحالي. وحظي عز الدين بشهرة وتقدير لعمله لأنه لا يحمل مرضاه سوى مبلغ رمزي قدره نحو عشرة سنتات كرسوم للكشف. ويعرف عز الدين (74 عاما) أنه من مواليد محافظة السويداء في جنوب سوريا ودرس الطب في جامعة دمشق وبعد تخرجه في عام 1968 افتتح عيادة في مدينة جرمانا وهي منطقة فقيرة، حيث تولّد لديه شعور بالمسؤولية نحو خدمة المجتمع والعناية بالمرضى والفقراء ومعالجتهم مقابل كشف يطيقونه ولا يمثل عبئا عليهم، وعندما اندلعت الحرب في سوريا، فتح أبواب عيادته للنازحين السوريين. ويُشعر هذا الأجر الرمزي للطبيب المرضى بكرامتهم وبأنهم يدفعون مقابلا للخدمة التي يتلقونها.وقال عز الدين: لقد اخترت لنفسي أن أهتم بالشريحة المتوسطة والفقيرة، لأنني نشأت في هذه البيئة، ولامست الظروف التي يعيشها هؤلاء الناس عن قرب، فقررت أن أبذل جهدي قدر المستطاع لتقديم خدمة معقولة التكاليف لعدم إرهاقهم ماديا. وأضاف: أنا موجود ضمن شريحة فقيرة، وذلك بالدرجة الأولى لخلق نوع من التوازن، يعني أن أضمن القسط القليل الذي لا يجعلني أحتاج أحدا ولا المرضى يُجهدون أنفسهم في سبيل الحصول على خدمة طبية معينة، وطبعا اختياري لهذا المبلغ الزهيد يجعلني من ناحية أشعر بالاكتفاء الذاتي ومن ناحية أخرى على أنه لا يشكل عبئا على كاهل المريض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى