روسيا: لا بدّ من حل سياسي مجلس الأمن يتبنى قراراً بتوسيع العقوبات ضد كوريا الشمالية
بعد أيام على تنفيذ بيونغ يانغ تجربة لقنبلة هيدروجينية، وفيما يكثر التهديد والوعيد بينها وبين واشنطن، تمكنت الأخيرة من دفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الى تبني مشروع قرار يوسّع العقوبات ضد كوريا الشمالية، حيث صوّت جميع أعضاء المجلس، بما في ذلك روسيا والصين، على إقرار هذه الوثيقة.ويقضي القرار -الذي حمل الرقم 2375- بفرض قيود على توريد المنتجات النفطية إلى كوريا الشمالية، كما ينص على أنّ الحد الأقصى من النفط الخام المصدّر إلى البلاد يجب ألا يتجاوز معدل صادراته خلال الأشهر الـ12 الماضية.وأشار القرار مع ذلك إلى استعداد مجلس الأمن «لدعم مفاوضات سداسية» لتسوية التوتر في شبه الجزيرة الكورية.الجدير بالذكر أنّ» النسخة الأولى لمشروع القرار، الذي أعدته الولايات المتحدة، كانت تنص على فرض الحظر النفطي الشامل على كوريا الشمالية وإعلان عقوبات ضد شخصية زعيم البلاد، كيم جونغ أون».وعقب التصويت على القرار، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي أنّ» بيونغ يانغ لم تجتز بعد «نقطة اللاعودة»، بمسألة استعادة العلاقات مع القوى العالمية».وأضافت هيلي «التعزيزات الجديدة للعقوبات ضد كوريا الشمالية لا تسرنا. لأننا لا نبحث عن الحرب. ونظام كوريا الشمالية لم يجتز بعد «نقطة اللاعودة»، في حال أوقفوا برنامجهم النووي، فإن لديهم فرصة».وتابعت «إذا اثبتوا أنهم قادرون على العيش في سلام فإن العالم سيعيش بسلام أيضا» وفق تعبيرها.بدوره، قال ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا «إنّ روسيا ستصر على أن ينظر مجلس الأمن الدولي في مبادرة موسكو وبكين حول كوريا الشمالية».وأضاف ممثل روسيا في المجلس أن» بلاده دعت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الى بذل الجهود لإيجاد سبل للتسوية السياسية والدبلوماسية للوضع في شبه الجزيرة الكورية»، مؤكّداً «إبعاد خطر التهديد المتزايد من شبه الجزيرة الكورية، ليس فقط بالعقوبات الجديدة بل بالطرق السياسية فقط. وبالتحديد هذا النهج الذي طرحته روسيا والصين في البيان المشترك (خارطة الطريق) للتحرك المرحلي للتسوية. وفي سياق دفع بيونغ يانغ الى دائرة الانعزالية، أعلنت حكومة بيرو أنّ «السفير الكوري الشمالي لديها شخصية غير مرغوب فيها»، وأمهلته مدة 5 أيام لمغادرة البلاد.وقالت وزارة خارجية بيرو، في بيان أصدرته بهذا الصدد «صنفت حكومة بيرو سفير كوريا الشمالية، كيم خاك تشول، كشخصية غير مرغوب فيها، وطلبت منه مغادرة أراضي البلاد في غضون 5 أيام»، موضحةً أنّ هذا القرار تم اتخاذه من الحكومة «بسبب انتهاكات كوريا الشمالية المتكررة والصارخة لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتجاهلها لدعوات المجتمع الدولي التي تطالب بتطبيق التزاماتها» وفق قولها.



