عربي ودولي

بعد دقائق من إتصال تميم:لهجــة التصعيــد تعــود إلى الواجهــة بيــن الدوحــة والريــاض

بعد دقائق على الإتصال الهاتفي الذي جرى بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني و ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز، عادت (لهجة) التصعيد الى الواجهة بين الدوحة والرياض من بوابة اتهام قطر بتحريف مضمون الإتصال الذي تمّ، حيث أعلنت السعودية تعطيل أي حوار أو تواصل مع قطر حتى يصدر منها تصريح واضح توضح فيه موقفها بشكل علني، وأن تكون تصريحاتها بالعلن متطابقة مع ما تلتزم به.وبهذا الصدد، صرّح مصدر سعودي مسؤول في وزارة الخارجية أنّ السلطة القطرية لم تستوعب بعد أن السعودية ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحوير السلطة القطرية للإتفاقات والحقائق، وذلك بدلالة تحريف مضمون الاتصال الذي تلقاه ولي العهد السعودي من أمير دولة قطر بعد دقائق من اتمامه، وفق قوله.ولفت المصدر إلى أنّ الاتصال كان بناءاً على طلب قطر وطلبها للحوار مع الدول الأربع حول المطالب، مضيفاً إن ما نشرته وكالة الأنباء القطرية لا يمت للحقيقة بأي صلة، وأن ما تم نشره في وكالة الأنباء القطرية هو استمرار لتحريف السلطة القطرية للحقائق، حسب تعبيره.وتابع المصدر بالقول إن هذا الأمر يثبت أن السلطة في قطر ليست جادة في الحوار ومستمرة بسياستها السابقة المرفوضة، وختم بالقول تؤكد المملكة أن تخبط السياسة القطرية لا يعزز بناء الثقة المطلوبة للحوار.وكانت وكالة الأنباء القطرية قد أعلنت أنّ الاتصال المذكور جاء بتنسيق من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حين قالت وكالة الأنباء السعودية إن الاتصال بين أمير قطر و ولي العهد السعودي كان بناءاً على طلب قطر وطلبها للحوار مع الدول الأربع حول المطالب.وفي وقت سابق، لفتت وكالة الأنباء السعودية الرسمية الى أنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تلقى اتصالاً هاتفياً من أمير قطر، مشيرةً الى أنّ الأخير أبدى خلال الاتصال رغبته بالجلوس على طاولة الحوار ومناقشة مطالب الدول الأربع بما يضمن مصالح الجميع.وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب أجرى اتصالات منفصلة مع قادة السعودية والإمارات وقطر.وقال البيت الأبيض في بيان له: إن ترامب أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، و ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وأبلغهم بأن الوحدة بين شركاء واشنطن العرب ضرورية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وللتصدي، حسب ادعائه، لتهديدات إيران، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.واضاف البيان: إن ترامب شدد أيضاً على ضرورة تنفيذ جميع الدول التزامات قمة الرياض لهزيمة الإرهاب، و وقف التمويل للجماعات الإرهابية ومحاربة الفكر المتطرف.وكان ترامب تحدث مع وزير الخارجية القطري الخميس الماضي، وقال في مؤتمر صحافي إنه مستعد للتدخل في الأزمة بين الدول العربية الأربع المقاطعة وقطر، معرباً عن اعتقاده بأنه يمكن التوصل إلى إتفاق سريعاً.وتأتي اتصالات الرئيس الأميركي بالقادة بعدما نفت وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس) في وقت سابق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية القطرية (قنا) عن إتفاق قطري – سعودي على تكليف مبعوثين من الجانبين لبحث الخلافات.و لم تمض على الانفراجة السياسيّة إلا دقائق، حتى بدأت وسائل الإعلام السعودية، في شن هجوم شرس على قطر من جديد، ونقلت عن مصادر مسؤولة في الخارجية السعودية تعليق إبن سلمان أي حوار مع الدوحة. وقال المصدر في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية أن «المملكة العربية السعودية تعلن تعطيل أي حوار أو تواصل مع السلطة في قطر حتى يصدر منها تصريح واضح توضح فيه موقفها بشكل علني، وأن تكون تصريحاتها بالعلن متطابقة مع ما تلتزم به، وتؤكد المملكة أن تخبط السياسة القطرية لا يعزز بناء الثقة المطلوبة للحوار».وتابع المصدر: إن ما نشرته وكالة الأنباء القطرية لا يمت للحققة بأي صلة، مشيرا إلى أن «السلطة القطرية لم تستوعب بعد أن المملكة ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحوير قطر للاتفاقات والحقائق، وذلك بدلالة تحريف مضمون الاتصال الذي تلقاه ولي العهد من أمير دولة قطر بعد دقائق من إتمامه».واحتجت الرياض على ما وصفته بـ»تضليل»، وكالة الأنباء القطرية لما دار في الاتصال الهاتفي بين إبن سلمان وتميم.واستمرت حملة الهجوم ، حيث خرج رجل الأعمال القطري المقيم في الرياض، الشيخ عبد الله آل ثاني، بتغريدات أعرب فيها عن أسفه على إهدار قطر فرصة العودة إلى الحوار مع دول المقاطعة.سعدت بطلب الشيخ تميم بالجلوس مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لحل الأزمة الراهنة بين قطر والدول المقاطعة وحزنت لما آلت إليه الأمور.وفي المقابل، ظهرت تقارير صحفية، لم يتسن التأكد من صحتها، تتحدث عن احتمالية اختراق «وكالة الأنباء القطرية» مجددا، وأنه تم تحريف البيان الصادر عنها.لم يتوقّف الهجوم السعودي عند هذا الحدّ، بل تهكّم مستشار الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، على أنباء اختراق وكالة الأنباء القطرية، وعلى ما نشر عليها من بيانات، و وصفها بـ»المحرفة».وقال القحطاني في تغريداته: « عاق أبوه قذافي الخليج ظن أنه سيحفظ ماء وجهه أمام شعبه بالبيان الكاذب ثم يتباكى بالهاتف، والله غلطة وبنحاسبهم، لا مكان لحسن النية مع الكاذبين».ثم تحدث مستشار الديوان الملكي السعودي عن أن هناك أطرافاً يحاولون توجيه السلطة الحاكمة في قطر، ويحاولون توريطه بالبيان الصادر عن وكالة الأنباء القطرية.وتابع قائلا «بدأوا يمهدون بأن يقولوا وكالة الأنباء مخترقة. طيب وبث قناة الجزيرة مخترق».ويشكّل التطوّر الأخير فشلاً لوساطة ترامب أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع قادة السعودية والإمارات وقطر، وفق بيان البيت الأبيض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى