سلايدر

مؤامرة دولية لإبقاء القطاع الصناعي في سبات..استهداف الأسواق التجارية محاولة لإضعاف القطاع الخاص وإنعاش المولات التجارية

 المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي

تتعرّض الأسواق الرئيسة في العاصمة بغداد بين الحين والآخر الى اعتداءات أمنية منظمة تستهدف تدمير البنى التحتية للاقتصاد الوطني ,والمتابع للأحداث يجد أن تركيز العصابات الإرهابية على المراكز التجارية في جانب الرصافة من أجل إضعاف القطاع الخاص وجعله غير قادر على منافسة الشركات الأجنبية التي فتحت فروعاً لها في بغداد ,والواضح ان هذا الاستهداف هو حرب اقتصادية ممنهجة تهدف الى تدمير البنى التحتية الاقتصادية وفي نفس الوقت نراها حرباً طائفية ضد مكون واحد فهي وراء ظهور أسواق ومولات جديدة في الجانب الآخر من بغداد والإنفجارات تعطي انطباعاً على وجود انتكاسة أمنية لترفع من مستويات التوتر في الشارع العراقي وتؤكد أن تعدد مصادر القرار الأمني وإلقاء اللوم من الأجهزة الأمنية المسؤولة عن بغداد ادى الى حدوث فجوات استفاد منها الإرهابيون لينفذوا عملياتهم الإجرامية على المراكز التجارية في بغداد ,والخسائر التي يتكبدها القطاع الخاص تحدُّ من نشاطهم…وبالتالي ينعكس سلبا على الأسواق من خلال رفع أسعار البضائع التي سيحصل عليها بالآجل من الشركات الأجنبية . وعدّ مراقبون : استهداف الأسواق والمراكز التجارية هي حرب طائفية ممنهجة يراد منها شل الأسواق الكبيرة والمعروفة من أجل إنعاش المولات التجارية التي اُفتتحت خلال السنوات الماضية التي تعود أغلبها لمتنفذين في العملية السياسية وهم وراء تدمير وحرق الأسواق الكبيرة في بغداد.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): إن استهداف الأسواق التجارية الكبيرة في جانب الرصافة من بغداد كالشورجة وبغداد الجديدة وجميلة كلفت الاقتصاد العراقي مئات المليارات من الدولارات, فتكرار تلك الحرائق والإنفجارات في جانب الرصافة تؤكد أن هناك أجندات خارجية تريد إضعاف القطاع الخاص العراقي وتجعله غير قادر على منافسة الشركات الأجنبية التي فتحت فروعاً لها في بغداد وإنعاش أسواق جديدة في الجانب الآخر من بغداد. وأضاف: مع الأسف لم نرَ عملية تحقيق حقيقية قامت بها الأجهزة الأمنية المسؤولة عن أمن العاصمة لمعرفة الجناة ,وما يروّج له أن الحرائق في بغداد الجديدة نتيجة تماس كهربائي فهذا أمر مرفوض, لأن ما يجري يعدّ استهدافا لرؤوس الأموال العراقية بهدف إضعافها , خاصة أن أسواق الشورجة وجميلة هي عصب الحياة الاقتصادية في العاصمة بغداد. وتابع:الحكومة غير قادرة على تعويض التجار مما أدى الى ظهور طبقة جديدة من التجار نتيجة عمليات غسيل الأموال لتجار يمثلون عصابات داعش .
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في إيصال مع (المراقب العراقي):العمليات الإرهابية التي تطول الأسواق الكبيرة, تقف وراءها أجندات خارجية تريد تهديم الاقتصاد الوطني, وبالتالي تجعل من العراق بيئة غير جاذبة للاستثمارات التي نحن أحوج ما نكون إليها في هذه المرحلة لأنها تغنينا عن الكثير من الإجراءات الحكومية التقشفية والاستهداف الممنهج للبنى التحتية للاقتصاد العراقي الذي تقف وراءه أجندات سعودية وتركية فهما الدولتان الداعمتان للإرهاب بشكل كبير, وتلك الدول لا تريد للاقتصاد العراقي أن ينهض من جديد, فهي تفضل بقاء القطاع الصناعي في سبات وهذا يتحقق من خلال استهداف البنى التحتية للاقتصاد العراقي, فنجدها تارة تضرب أسواق جميلة ومرة أخرى تستهدف سوق الكرادة, بل أنها تسعى الى فرض بضائعها على المستهلك العراقي وبمساعدة بعض التجار الذين يستوردون البضائع من تركيا والسعودية وحتى الأردن، مما يجعل ميلان الميزان التجاري لصالحهم في ظل غياب الصناعة العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى