حقائق أنتجتها وأكدت عليها معركة تحرير جرود عرسال


حسن سلامة
برغم صدور بعض المواقف التي اعترضت على العملية العسكرية التي قام بها مجاهدو المقاومة لتحرير جرود عرسال من ارهابيي «جبهة النصرة» في الايام الاولى من العملية، إلا ان الحقائق التي اظهرتها العملية أكبر بكثير من أن يغطي عليها بعض «الغبار» المؤقت لهؤلاء المعترضين. وعلى هذا الاساس يؤكد مصدر وزاري لبناني ان عملية تطهير جرود عرسال اثبتت جملة وقائع وحقائق لا يمكن لأي فريق داخلي أو خارجي ان يتجاوزها أو يتنكر لها كالآتي:
1 ـ المقاومة تعبير عن قوة لبنان ومناعته في مواجهة الارهاب، سواء الذي يمثله العدو الاسرائيلي أو الذي تمثله التنظيمات الارهابية بكل تلاوينها، وبالتالي فهذه المقاومة تؤكد مرة جديدة الثلاثية الذهبية المتمثلة بالمقاومة مع الجيش والشعب، وهذه المعادلة تأكدت بأبهى مظاهرها في معركة تحرير جرود عرسال عبر التنسيق المشترك بين المقاومة والجيش وفي الاحتضان الشعبي لهما.
2 ـ عملية استئصال الارهاب من جرود عرسال اقفلت بوابة كبيرة لتسرّب الارهابيين الى الداخل اللبناني، والنتيجة نفسها سنصل اليها بعد تحرير جرود رأس بعلبك والقاع، وهو الأمر الذي اعترفت به الاطراف التي اعترضت على العملية العسكرية للمقاومة، ما يعني ان ما قامت به المقاومة هو فعل دفاع عن كل اللبنانيين بكل اطيافهم.
3ـ عملية تحرير الجرود ساهمت الى حدود كبيرة في تحصين الوضع الداخلي اولا، وفي تعزيز الوحدة بين اللبنانيين ثانيا من خلال ما ظهر من احتضان للجيش والمقاومة، كما ساهمت في مزيد من التوافق داخل الحكومة عبر ما صدر من مقررات عن الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء.4 ـ ان الذين اعترضوا على العملية يمرّون في حال من البلبلة والضياع، حيث يقرّون مرة بأهمية هذا الفعل لتحرير الجرود ومرة أخرى يحاولون تسجيل الاعتراض بهدف ارضاء بعض المتطرفين أو تنفيذا لأجندات خارجية.
5 ـ لقد أثبتت هذه العملية ان لا بديل عن التنسيق اللبناني ـ السوري بكل أشكاله، لأن في ذلك مصلحة للبنان قبل ان يكون في مصلحة سوريا، بحيث أنتج هذا التنسيق في معركة تحرير الجرود، سواء عبر التنسيق مع المقاومة أو بين الجيشين اللبناني والسوري تجنب الكثير من التداعيات السلبية التي كان يمكن ان تحصل قبل وخلال وبعد العملية وكذلك في المعركة المنتظرة ض تنظيم «داعش» الارهابي، بل انه لولا هذا التنسيق لما كان بالإمكان ان تتم عملية تحرير الجرود. ويؤكد المصدر ان رفع مستوى هذا التنسيق هو وحده الذي يؤّمن اعادة النازحين السوريين، كما يؤمن الكثير من المصالح اللبنانية في المجالات المختلفة. ويضيف، ان مكابرة البعض لم يفد ولن يفيد لبنان سواء بما يتعلق بملف النازحين أو غيره، بل ان التجارب تؤكد ان هذه المكابرة لا تحل اية قضية بل انها حملتّ لبنان اعباء كبيرة خلال السنوات الماضية، ويضيف : «ما حصل خلال عملية تحرير جرود عرسال يثبت مرة جديدة أهمية هذا التنسيق». في كل الاحوال يؤكد المصدر الوزاري ان ما قاله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته لمناسبة انتصار المقاومة بتحرير جرود عرسال، تأكيد جديد على دور المقاومة في حماية لبنان وتحصينه والاستعداد للتصدي لكل من يحاول العبث بأمن اللبنانيين وحياتهم الى جانب الجيش والشعب، خاصة اذا أتى هذا التهديد من جانب الارهاب المتمثل بكيان الاحتلال الاسرائيلي .



