عربي ودولي

أمريكا تواصل مساعيها لمنع القضاء على الإرهاب في سوريا

1550

أعلنت دنيا الأسد, مديرة الهلال الأحمر في مدينة الرقة السورية ان ما يسمى بالتحالف الدولي لمكافحة داعش برئاسة امريكا إستهدف مستوصف هذه المدينة بقنابل فسفورية. ويأتي هذا في وقت يواجه التحالف الدولي بقيادة امريكا ردود افعال دولية منددة وذلك إثر تفاقم وتكاثر الجرائم المرتكبة منها. إذ طالب الكسي يوشكوف, رئيس لجنة مجلس دوما الروسي للشؤون الدولية مجلس الامن بالتحقيق في حادثة قصف طائرات التحالف لسوريا واستخدامها القنابل الفسفورية.ومن جهة أخرى كشفت تقارير رسمية ان امريكا وحلفاءها في الغرب وشركاءها العرب هم الذين صنعوا تنظيم داعش الارهابي واستمروا على دعمه. كما ان الاستهداف المقصود والمُكثّف للمراكز الصحية, المدارس والمناطق السكنية من هذا التحالف بقيادة امريكا واستخدامها الأسلحة المُحرمة دولياً دليل على ارتكابهم الجرائم ضد الشعب السوري في الاشهر الاخيرة.وتسعى الأنظمة الغربية التي أوقدت نار المؤامرة على سوريا وجعلتها تدخل في صراع مع الازمات, من استغلال هذه الأزمة لتحقيق اهداف الهيمنة وتغليب مصالحها العسكرية على هذا البلد. وفي هذا الاطار شوهدت تحركات لإنشاء معسكرات وقواعد عسكرية امريكية في سوريا وكذلك السعي لتبديل البلد الى مختبر لأسلحتها.الأمر الوحيد الذي ليس في حسابات التحالف الدولي هو محاربة الارهاب حيث تبذل امريكا والدول الغربية قصارى جهدهم من خلال تدمير البنى التحتية الى إضعاف هذا البلد و السعي لإستمرار نشاط الارهابيين فيه. ان ميزان الدمار في العراق وسوريا إثر قصف واستهداف طائرات التحالف للبنى التحتية لهذين البدين بدلا من الارهابيين, يبين حجم الادعاءات الزائفة ومحاربة الارهاب بصورة شكلية كاذبة بعيدة عن الواقع.وانتشرت في الأعوام الأخيرة تقارير تختص باستهداف المدنيين من القوات الامريكية في الدول التي شاركت فيها الاخيرة. وان النتائج التي اسفر عنها القصف الاعمى للمدنيين في المنطقة وتحديدا في العراق وسوريا باتت واضحة للعيان نتيجة للإجراءات التعسفية المزعومة من امريكا لمواجهة الارهاب.ومن الطبيعي ان بدعة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش التي اختلقتها امريكا باتت تشكل تهديداً حقيقياً للسلام والأمن العالمي من خلال دخولها الى الارضي السورية من دون اخذ الموافقات من مجلس الامن ومن الحكومة السورية.ان هذه الاجراءات لم تساهم ابدا في التصدي للإرهاب بل على العكس من ذلك كانت سندا للعناصر الارهابية من خلال الغطاء الجوي. على الرغم من كل ذلك فإن هذه الاجراءات كشفت اكثر من اي وقت مضى على ان الادارة الامريكية لا تضع حداَ لجرائمها الوحشية في المنطقة عندما يتعلق الامر بأهدافها المغرضة والتآمرية.ومن جانبها أكدت وزارة الخارجية السورية أن استمرار طيران «التحالف الدولي» في استخدام الفوسفور الأبيض المحرم دوليا هو انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي.وقالت الوزارة في رسالتين وجهتهما إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي اليوم: «إن استهداف الأحياء السكنية ومنازل المدنيين وتدمير مشفى الرقة الوطني واستخدام الفوسفور الأبيض المحرم دوليا من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بشكل ممنهج هو انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي يضاف إلى سلسلة جرائم التحالف المرتكبة ضد السوريين الأبرياء في محافظات الرقة والحسكة وحلب ودير الزور ومدن سورية أخرى».وأضافت الوزارة أن دمشق «تجدد إدانتها بأشد العبارات لجرائم التحالف الدولي التي يرتكبها بحق المدنيين السوريين والتي تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية الأمر الذي يجعل أي ذريعة غير قادرة على تبريرها».وجددت مطالبتها بالحل الفوري لهذا التحالف «غير المشروع الذي تأسس دون طلب من الحكومة السورية وخارج إطار الأمم المتحدة».وكال طيران «التحالف» قد ارتكب مجزرة جديدة أدت إلى استشهاد 43 مدنيا وجرح العشرات، مستهدفا الأحياء السكنية في مدينة الرقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى