سلايدر

السفير الأمريكي يجري تحركات مشبوهة في الانبار عصابات داعش تستعد لشن هجمات على القوات الأمنية في المحافظة

144

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أثارت زيارة السفير الأمريكي الى محافظة الانبار ومدينة الفلوجة بالتحديد, الكثير من علامات الاستفهام لدى كتل سياسية وجهات من المحافظة , ولاسيما انها جاءت من دون علم الخارجية العراقية التي يفترض ان تكون على علم تام بتحركات أي سفير خارج حدود السفارة, بما ينسجم مع الأسس الدبلوماسية, التي يفترض على السفارة الالتزام بها, حيث دعا سياسيون الى ضرورة ان تحترم السيادة العراقية وان لا تتعامل أمريكا مع العراق كأنه بلد محتل.
وتأتي تحركات السفير الامريكي «دوكلاص سليمان» في محافظة الانبار, في الوقت الذي كثرت فيه التحذيرات من محاولة استهداف المحافظة من قبل عصابات داعش الاجرامية مجدداً, وإيجاد خرق أمني يستهدف عمق الرمادي, لإعادتها الى المربع الاول.
اذ كشف أحد شيوخ عشائر الانبار في تصريح متلفز عن القاء القبض على صهريج محمّل بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة, ومئات الأحزمة الناسفة, بالاعتماد على بعض الخلايا النائمة, وإحداث خرق أمني كبير.
ويحمّل مراقبون ، السفارة الامريكية مسؤولية أي تحرك يستهدف المناطق المحررة…لاسيما محافظة الانبار التي مازالت الكثير من مناطقها الغربية تحت سيطرة عصابات داعش الاجرامية, مشددين على ضرورة ان تتم متابعة تحركات السفير للحفاظ على سيادة البلد.
ويرى مدير شبكة الهدف للتحليل السياسي هاشم الكندي, بان هنالك مساعي أمريكية حثيثة لإعادة احتلال العراق والانبار هي بوابة ذلك الاحتلال لاعتبارات عدة منها سياسي واقتصادي وعسكري, لان الامريكان يرون في المحافظة قاعدة لاحتضان الارهابيين واستخدامهم كوسيلة لتحريكهم على هذه المنطقة أو تلك.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان واشنطن منعت حتى الطيران العراقي من التحليق فوق بعض المناطق الحاضنة في الرمادي, ومناطق غرب الانبار مازالت تحت سيطرة الارهاب كـ»هيت وراوة وعنه».
مزيداً انها تعمل على حصر الجانب التجاري عبر الاردن مروراً بالانبار, وعملت على زعزعة الأمن في تلك المناطق لكي تثبت بان العراقيين ليست لديهم القدرة على تأمين الطريق , ليكال فيما بعد الى الشركات الأمنية الامريكية, ولتستثمر موارد المحافظة الى تلك الشركات. داعياً الحكومة الى العمل بشكل صريح وصارم مع التحركات الامريكية, لان العرف الدبلوماسي للدول لا يعطي الحق لسفير الدولة ان يلتقي مع مواطني الدولة إلا بعلم وموافقة من الدولة المستضيفة .. منبهاً بان تحركات السفير تعد خرقاً للسيادة, وتفاهمه مع أهالي الانبار بقضايا المشاريع تدخل في خانة التخابر وتهديد الأمن الداخلي العراقي.
مشدداً على ان العراق لديه الحق بان ينبه السفير ويطالب بطرده أو استبداله , محذراً من ترك مثل هكذا أمور لانها تمس سيادة العراق.من جهته ، يرى المتحدث باسم عشائر الانبار سفيان العيثاوي بان تنظيم داعش الاجرامي مازال ينفّذ عمليات ارهابية في داخل محافظة الانبار, يحاول من خلالها استهداف مقرات الحشد العشائري في عامرية الصمود وهيت ومناطق اخرى. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الحشد العشائري تمكن من ضبط صهريج محمل بالأسلحة, نافياً ان تكون هنالك وساطات عشائرية لإخراج الارهابيين الذين دمروا المحافظة, لافتاً الى ان البعض يحاول تشويه سمعة العشائر بتلك الاحاديث.
موضحاً بان هنالك تحركات في الانبار غير مطمئنة, وكل جهة تحاول ان تظهر نفسها بانها تعمل لمصلحة الانبار, مشدداً على ضرورة ان يكون التعامل مع المحافظة عبر الحكومة المركزية وعبر القائد العام للقوات المسلحة». متابعاً بان تدخلات الامريكان في الانبار مرفوضة, لأنهم لم يقاتلوا على الأرض ولم يكن لهم دور في تحرير المحافظة, منبهاً الى من قاتل هم ابناء الحشد الشعبي والعشائري الذين قدموا التضحيات لتحريرها.
وكانت كتل سياسية قد دعت الحكومة إلى وضع حد لتصرفات السفير الأمريكي في العراق وتحجيم دوره, مشيرة إلى أن تحركات الدبلوماسيين يجب ان تكون بعلم الحكومة المركزية والاتفاق معها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى