اجازاتهم المرضية مدتها حسب صحة النائب !!ظاهرة الغياب بالبرلمان في ازدياد وبعضهم لا يحضر مطلقاً اعتماداً على غياب الرادع


المراقب العراقي- حيدر الجابر
من النادر ان تسجل بيانات مجلس النواب حضور أكثر من 300 نائب الى احدى جلساته، بل ان هذه الجلسة ربما لم تتحقق طوال السنوات الماضية، فلا بد من وجود عائق شخصي أو سياسي يمنع وجود النواب المؤتمنين على مصالح الشعب، وهو أحد أسباب تأجيل العديد من القوانين المهمة، وترحيلها الى الدورات المقبلة. وعقد مجلس النواب صباح أمس الثلاثاء، جلسته الاعتيادية التاسعة من الفصل التشريعي الحالي برئاسة سليم الجبوري وبحضور 168 نائباً.
وأكدت النائبة عن اتحاد القوى انتصار الجبوري، ان الحضور لجلسة امس زاد على 200 نائب، فيما بيّنت خمس حالات لغياب النواب عن الجلسات. وقالت الجبوري لـ(المراقب العراقي) ان قرار رئاسة البرلمان ينص على استقطاع 500 ألف دينار من النائب المتغيب عن الجلسة من دون عذر، وأضافت: توجد خمسة أسباب لتغيب النواب هي: ان بعض النواب وزراء سابقون أو يديرون مناصب تنفيذية ولديهم تقاعد مساوٍ لراتب النائب أو أقل بقليل، وبذلك لا يستطيع البرلمان الاستقطاع من راتبه لانه يتسلم راتبه من دائرة التقاعد، وهناك نواب موفدون رسمياً أو مجازون رسمياً، ولدى كل نائب 8 جلسات اجازة اعتيادية من كل فصل تشريعي»، وأوضحت ان «البعض يطلب اجازة مرضية ومدتها حسب صحة النائب». وتابعت الجبوري: «بعض النواب يحضرون الى البرلمان من دون ان يشاركوا في الجلسة»…وبينت ان «الغياب يرتبط في بعض الأحيان بموضوع الجلسة، اذ تقرر الكتلة ان تقاطع احدى الجلسات والاخلال بالنصاب حتى لا يتم تمرير قانون ما»، لافتة الى ان «هذا الأمر حدث أكثر من مرة خلال جلسات اقرار الموازنة العامة».
من جهته، اعتبر الاكاديمي د. عصام الفيلي، ان طبيعة البرلمان العراقي لا تضم نخباً وكفاءات وتكنوقراطاً، مطالباً بإعلان المبالغ المستقطعة من غياب كل نائب وكيفية صرفها. وقال الفيلي لـ(المراقب العراقي): طبيعة الحضور تتوقف على طبيعة تشكيل البرلمان العراقي الذي لم يتشكل على أساس الكفاءات والتكنوقراط والنخب وانما على أساس الكتل السياسية ، وأضاف: عملية الحضور مرتهنة بقناعات قيادات تلك الكتل أو المطبخ السياسي، موضحاً ان عدم تفعيل النظام الداخلي للبرلمان جعل الكثير من النواب يحضرون بمزاجية بعيداً عن الواقع السياسي. وتابع الفيلي: «هناك لوائح وقوانين تحدد أيام غياب النائب خلال الفصل التشريعي، وبعض النواب لا نراهم ابداً ولم يتم فصلهم من البرلمان»، وبيّن: «الكثير من النواب يدركون عدم وجود شرط جزائي فعال ولا عقوبات جراء غيابهم لذلك لا يكترثون»، متسائلاً: «كم عدد النواب الذين استقطع منهم بدل غياب ؟ وأين تم ايداع هذه المبالغ ؟ وكم تبلغ كميتها ؟ وما فائدة الاعلان عن اسماء المتغيبين بينما يتسلّم النائب راتبه كاملاً في نهاية الشهر ؟». وطالب الفيلي بان يخضع حضور النواب الى الحكومة الالكترونية، وفي حال عدم حضوره يتم ارسال نسخة من الغياب الى هيأة النزاهة ليتم التدقيق.



