اخر الأخبار

‏لن تسمح لك سنن التأريخ أن تتحداها..!

من أنقذنا من محنتنا الأخيرة في أزمة داعش ،من صان أعراضنا،وحمى ديارنا ، وكفانا ذل الهزيمة،وقلب موازين القوى في ساحة المنازلة ؟أ لم يكن الإسلام المحمدي الأصيل ؟لذا يجب علينا أن ندرك ذلك الأثر، ونعي هذه القيمة التي وهبها الله لنا..ولبس جلباب الإسلام ، لم يكن أمرآ ذوقيآ أو نسبيآ أو موضوعيآ،بل هو سنني ذاتي حاكم على الناس، وعليه لا يمكن لنا خلع رداء الاسلام،وترك مقاعد العمل فيه ، لكي تُشٓغل من الآخر، لن تسمح لنا السماء بذلك ،لن تسمح لنا سنن التأريخ ،سنة الإستبدال تتربص بالذي يرغب بتحديها،ولن يكون رابحآ من تخلى عن إسلامه ، ظانّا بأن المدنية والسلطة ستنجيه,ففي اللحظة التي هٓم فيها السيد عمار الحكيم بمغادرة مقعد الإسلام ، تحرك نحو هذا المقعد من كان يترقب ويتربص وينتظر الفرصة بفارغ الصبر،وإن إخلاء المقعد،هو المأذونية والشرعية لجلوس الآخر ولهذا لم نستغرب أبدً، من الإستماع الى أصوات وقع الأقدام التي هرولت لملء الفراغ..الكل يقول اليوم أن المزاج العراقي يتجه الى «المدنية» بعنوانها الفضفاض العام، والذي يعني فيما يعنيه؛التبرم من الإسلاميين وحكم الإسلاميين,فما بالكم ساكتين..وتنظرون الى الإسلاميين أنفسهم يطرحون العباءة الإسلاموية ويلبسون العباءة المدنية..ما لكم تتفرجون؟! يبدل عباءته الإسلامية ويأتي بالفاسدين في تياره المدني الجديد!وأمام هذا التداعيات والتطورات الخطيرة في حركة الوعي والبصيرة في المجتمع العراقي،ومن أجل تحقيق العدالة الإجتماعية التي رسمت ملامحها السماء،علينا التنبيه اليوم الى أعمق المفاهيم التي يُبنى عليها المجتمع العراقي بمؤسساته كافة،وهو مفهوم(التمويه والأقنعة) الذي يمارسه بعض رجال الدين مرورا بالمثقفين والساسة،والجميع يموه ويموه..فها هي الأحزاب السياسية تقدم لك القناع على أنه وجهك الحقيقي فتلبسه وكأنك منوم مغناطيسيآ ، للدرجة التي أضحت فيها الأقنعة هي النسق ،والتمويه هو النظام العميق,وبما أن النظام السياسي والثقافي الذي يُسيرنا هو نظام (التمويه والأقنعة)الذي رسمته العلمانية الجاثمة على صدورنا منذ عقود،لتصبح الحرية هي النشاز،والعبودية هي القاعدة، فعلماء الإجتماع يشيرون الى إمكانية إنهيار جدار التمويه وتحررنا منه، ويحدث ذلك من خلال حصول المجتمع على محرك ثوري حينئذ، يتخلخل البناء الصلد وتبدأ القيم المزيفة في فقدان قدسيتها..لتبدأ الحقائق في التكشف لدحر الأوهام، ومعها تتمزق الأقنعة وتظهر شخصياتنا على حقيقتها بعد زوال الضاغط,ومصداقآ لذلك،مؤسساتنا الولائية ذات البعد السياسي والثقافي والإجتماعي،التي تتكئ على ركن شديد أستلهم أهدافه من قيم السماء،وقادة ورموز ترتوي وتنهل وتحتفظ بتراث الإسلام المحمدي الأصيل،من كنوز المعارف والعلوم والقيم الإنسانيّة،وتعتمد على طاقاتها البشرية الممتازة من أبنائها الشرفاء والمخلصين الذين لم يتلوثوا بما تلوث به غيرهم، ومازالوا يحتفظون بعقولهم وفطرتهم السليمة، وهويتهم الأصيلة,وهؤلاء هم أمل الأمة وقلبها النابض،والذين ستنهض بهم الأمة ، وتحقق حلم الأنبياء وأهداف السماء.
علي المدهوش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى