المؤسسة الحكومية لها هيبتها
عبد الحمزة سلمان
تعرف الحكومة.. على أنها شكل من أشكال ممارسة السلطة في المجتمعات , سواء كانت السلطات رسمية أو غير رسمية.
المؤسسات الرسمية الحكومية تتوزع في جميع البلاد لإدارة شؤونه عن طريقها, سواء كان لتقديم الخدمات أو توفير الأمن للإفراد وحمايتهم, تعمل لتطبيق قانون يسن لإدارة شؤون البلد, بحيث يعرف كل فرد أن هناك حدودا, يجب عليه عدم تجاوزها, وفي حالة خلاف ذلك يكون قد ارتكب مخالفة, وهذه المخالفة خطأ يحاسب عليه القانون, وفق فقرات تم تشريعها, ضمن قانون العقوبات والقوانين الأخرى. تحافظ الحكومة التي تدير شؤون الدولة بهذه القوانين على هيبتها, والحفاظ على مواطنيها, وينفذ هذا القانون على جميع أفراد المجتمع, بدون استثناء, وتكون العقوبات والحساب على العاملين ضمن هذه المؤسسات أكثر شدة ومحاسبة, من المواطنين الذين هم خارج مؤسسات الدولة, لكونهم هم من ينفذ القانون, وعليهم مسؤولية اكبر ويجب عدم الخطأ ومحاسبة المسؤول أو رجل الدولة بكافة الرتب والمناصب, التي يتربع عليها, وتطبيق القانون عليه قبل الفرد البسيط , يزيد من هيبة الدولة, ويشعر الآخرين بأن القانون لخدمتهم, ولا يفرق بين أبناء البلد, وبعيدا عن المحسوبية. عندما تفرض أحكام أو أوامر من جهات اخرى, إن (س) من الناس لن يمس, برغم ما أرتكبه من جرائم ومخالفات , ويستثنى من قانون الدولة, يجعل أبناء البلد يترقبون قانون الباري, الذي يمهل ولا يهمل, وعندما يعمل المسؤول ليكون المنصب الذي يتربع عليه مصدر يدر عليه ريعا, وليس لخدمة الشعب, تكون المصيبة أشد إيلاما وأكثر عذابا. هذا يجعل ضعفاء النفوس وقليلي الإيمان, تسوّل لهم أنفسهم بارتكاب أخطاء, بل جرائم بسبب من يدير دفة الحكم, وغياب الحساب عن كبار الدولة, ويشهد الجميع أن مرتكب الجريمة من عامة الناس, يطالب الجميع بإنزال اشد العقوبات بحقه, وهو يستحق ذلك, لكن المجرم الكبير الذي انتهك حقوق أبناء البلد, وتجرد من رحمة الباري, لا يشار له بالأنامل, ويبجل وتتلو محامده, إنها لأمور عجيبة بهذا البلد بفضل من الباري , وحكمة مراجعنا الكرام وحشدنا المقدس, انتصرنا على أعداء الإنسانية , وتوحدنا بجميع الأطياف, هل يستثمر هذا النصر لإعادة هيبة الدولة وتطبيق القانون على الجميع ؟.



