اراء

قراءة هوليودية لنزوح العوائل الانبارية

 

7773724183_des_familles_irakiennes_fuient_mossoul_prise_par_les_jihadistes_pour_le_kurdistan_irakien_200795944مصطفى الدراجي

تذكرنا عملية النزوح الجماعي لأهالي الانبار بأحداث حزيران 2014 وكيف تمت عملية انكسار القوات الامنية العراقية نتيجة الحرب النفسية التي مارستها الماكنة الاعلامية للتنظيمات الارهابية سواء تنظيمات داعش او تنظيمات البعث المقبور. وهذا يعطي مؤشراً مهماً على وجود الامكانيات الهائلة التي وفرتها الجهات الساندة للارهاب ومنها مراكز التخطيط والدراسات والفضائيات والصحف والمواقع الالكترونية. ومن خلال ربط الاحداث بعضها بالبعض الاخر نستطيع ان نستقرئ بعض ما تفكر به المجاميع الارهابية ونستطيع ان نحدد بعض الاهداف التي تبتغيها من وراء عملية النزوح الجماعي لأهالي الانبار وممكن ان نجملها بالاتي :

1 – تحويل المعركة الى المناطق الامنة وخصوصاً بغداد من خلال دس الكثير من العناصر الارهابية بين صفوف النازحين، ونحن نعلم ان الكثير من سكان مناطق الانبار وصلاح الدين هم من عناصر التنظيمات الارهابية وهذا باعتراف رؤساء عشائر المناطق الغربية حيث اكد معظم هؤلاء ان نسبة الارهابيين الاجانب والعرب قياساً الى اهالي المناطق المحتلة من قبل داعش واخواتها هي خمسة بالمئة او اقل ، كذلك نعلم ان معظم المناطق التي نزح اليها هؤلاء تعتبر خلاية نائمة موالية للارهاب بالقوة في الوقت الحاضر وبالفعل عند وصول الامدادات من الخارج . كذلك لا يخفى على المتابع ان معظم تلك المناطق تملك من الاسلحة ما يمكنها من الاخلال بالوضع الامني المرتبك اصلاً. ومع شديد الاسف ان الحكومة تساعد بقوة في ترتيب هذا السيناريو من خلال ارسالها هؤلاء النازحين الى المناطق ذات الاكثرية السنية المعروفة بمواقفها المتشددة تجاه الاخرين وتجاه الحكومة والعملية السياسية برمتها، وما يؤيد ذلك تمكن القوات الامنية خلال اليومين الماضيين من اعتقال بعض الارهابيين المتنكرين بملابس النساء.

2 – احراج الحكومة العراقية بعدم استطاعتها توفير ملاذات آمنة وخدمات كافية للنازحين وبالتالي اثارة الرأي العام السني سواء الداخلي ام الخارجي ، وهذا ما لمسناه بالتصريحات النارية التي اطلقها بعض السياسيين وروجت لها بعض الفضائيات ووسائل الاعلام المعادية.

3 – استحصال موافقات عربية ودولية من خلال طرح مشروع في الجامعة العربية او في مجلس الامن للتدخل البري العربي سواء من قبل قوات تحالف (عاصفة الحزم ) او غيرها ، واعتقد ان زيارة السادة سليم الجبوري وصالح المطلك واسامة النجيفي للاردن تحمل بين طياتها هذا المشروع لما تتميز به الاردن من مكانة مهمة على الصعيد العربي ولترؤسها مجلس الامن لهذه الدورة .عليه ، نقول للحكومة العراقية ان تتحمل مسؤولياتها كاملة وان تتخذ قراراتها بعيداً عن الاملاءات الداخلية والخارجية وان تحتاط لما يجري وتحاول ان تقرأ رقعة الشطرنج كاملة وتعي ان حصان الشطرنج يستطيع ان يقتل الملك حتى مع وجود حائط الصد .

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى