سلايدر

التزاماً منها بتأمين حياة كبار القيادات الإجرامية..سرب طائرات الشينوك الأمريكية ينتشل الدواعش من قضاء تلعفر

1183

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
ليست المرة الأولى التي يشاهد فيها هبوط طائرات أمريكية على المناطق المحاصرة الواقعة تحت سيطرة عصابات داعش الاجرامية , اذ ان تلك المشاهد تكررت في صلاح الدين والانبار وأجزاء من الموصل , حيث رصدت قطعات فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي , طائرات «الهوك» و «الشينوك» الامريكية وهي تطير على مستوى منخفض فوق منطقة تلعفر التي تسيطر عليها العصابات الاجرامية منذ سقوط الموصل الى اليوم , متوجهة الى عمق القضاء.
ويضم قضاء تلعفر عدداً من قيادات داعش المنسحبين من نينوى بعد الخسائر التي مُني بها التنظيم الاجرامي بعد تحرير ساحلي المدينة الأيسر والأيمن.
وجاءت تحركات تلك الطائرات بالتزامن مع الحديث عن تحرير تلعفر , والدعوات المطالبة بضرورة اطلاق عملية مشتركة لتحرير قضاءي الحويجة وتلعفر…ورجّح مراقبون بان مهمة تلك الطائرات هي انتشال قيادات داعش أو انزال الأسلحة والمعدات العسكرية , قبيل الحديث عن اطلاق ساعة الصفر , وهو ما يفسّر أسباب الرفض المستمرة من قبل واشنطن لتحرير القضاء.ويرى مدير شبكة الهدف للتحليل السياسي هاشم الكندي , بان ما تم رصده من طائرات أمريكية فوق مدينة تلعفر المحاصرة من قبل فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي , يدلل على مساعي واشنطن لدعم تلك الجماعات بالأسلحة والمعدات العسكرية أو لتهريب كبار القيادات الداعشية من القضاء قبل انطلاق العمليات.
موضحاً في حديث (للمراقب العراقي) بان قيادات داعش المنسحبة من الموصل توجد غالبيتها في هذا القضاء المحمي دولياً , إلا انه بعد انتهاء العمليات العسكرية في نينوى , جعل من تلعفر والحويجة ومناطق غربي الرمادي هي وجهة القوات الأمنية , لجأ الامريكان الى ذات الاسلوب القديم في انتشال تلك القيادات قبل بدء المعركة عبر الطائرات.
كاشفاً عن ان القيادات البديلة عن المدعو ابو بكر البغدادي توجد في تلعفر , وهنالك محاولات لاختيار البديل بعد الحديث عن هلاك البغدادي , منبهاً الى ان هنالك ستة اسماء غالبيتهم في تلعفر , مرجحاً ان تكون مهام تلك الطائرات نقل تلك القيادات , لاسيما وان المدعو «ابو محمد الشمري» عراقي المولد ، سعودي الجنسية من ضمن الموجودين وذو الحظ الأوفر لقيادة داعش.
وتابع الكندي , بان الطيران الامريكي كان له دور سلبي في العمليات العسكرية عبر القاء المساعدات وقصف القطعات العسكرية للقوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي في أكثر من موضع.
داعياً القرار السيادي والسياسي العراقي حاضراً في تحرير ما تبقى من مدن تلعفر والحويجة وغربي الانبار , لان سيادة القرار سيعجّل من تحرير تلك المدن بمدة قياسية.
من جانبه ، يرى المحلل السياسي منهل المرشدي بان (داعش) هو صنيعة امريكية باعتراف هيلاري كلينتون ومسؤولين رفيعي المستوى في ادارة واشنطن , وعندما تدعم الطائرات الامريكية تلك العصابات فهو ليس بالأمر الجديد.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان صلاح الدين والانبار والموصل شهدت مثل هكذا حالات مراراً , إلا ان ما يثير الاستغراب هو صمت الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة عن ذلك. منبهاً الى وجود ارادة أمريكية تلعب بمقدرات الميدان , وتعمل على انزال مساعدات عسكرية الى العصابات الاجرامية. لافتاً الى ان الأمر يعد اخلالاً وإهانة واستهانة بالسيادة العراقية , فضلاً عن كونه خط تراجع كبيراً على المستوى الاداء الحكومي كونه يواجه تلك التجاوزات بصمت مطبق. مشيراً ان أمريكا ضغطت على العراق للحيلولة دون تحرير تلعفر , وعملت على تعقيد عملية تحرير الموصل وإضعاف اداء القوات الأمنية. وتابع المرشدي بان جميع تحركات واشنطن داخل العراق لا يمكن اخراجها عن نظرية المؤامرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى