الخلافات تشتد على من يمثّل البيت السني في المرحلة المقبلة..الانشقاقات تسيطر على المؤتمرات في بغداد وتؤجل مؤتمر اربيل الى اشعار آخر


المراقب العراقي- حيدر الجابر
واجه المؤتمر العام للقوى السنية الذي كان من المقرر عقده في بغداد ، اعتراضاً وانشقاقات عطلته وجزأته الى ثلاثة أجزاء ، الاعتراضات جاءت من الحكومة التي رفضت السماح للمطلوبين للقضاء بالمشاركة في المؤتمر ، فيما جاءت الانشقاقات انعكاسا للصراع القطري السعودي ، وهو الذي افرز اقامة مؤتمرين وتأجيل ثالث. وأقيم المؤتمر الاول في بغداد برئاسة محمود المشهداني اذ حضرته العديد من الشخصيات الشيعية ، ، فيما عقد المؤتمر الثاني برئاسة سليم الجبوري وشهد خطابا طائفياً واضحاً ، فيما تم تأجيل الثالث المقرر عقده في اربيل الى اشعار آخر.
ولم يشارك عدد من النواب السنة في اي مؤتمر ، معتبرين ان الوقت غير ملائم وان هناك ملفات أكثر أهمية. وقال أحد هؤلاء النواب وهو النائب محمد نوري لـ(المراقب العراقي): «رفضت مجموعة من النواب السنة حضور اي مؤتمر على الرغم من توجيه الدعوات لهم»، وأضاف : المؤتمر الذي عقد في 13 تموز كان ردة فعل ولم يكن محضّراً له أصلاً ، وهو رد على المؤتمر الذي عقد في 14 تموز ، موضحاً ان ردة الفعل مدفوعة من وجهة نظر مناهضة . وتابع نوري: «لم يكن هؤلاء النواب يفكرون بعقد مؤتمر لولا الاعلان عن مؤتمر 15 تموز والذي عقد يوم الجمعة»، نافيا وجود نية من أي طرف لعقد مؤتمر ثالث»، وبين ان «الشخصيات التي لم تشارك في أي مؤتمر لن تعقد مؤتمراً خاصاً بها وإنما ستصدر بياناً عند الحاجة لأن السنة بحاجة الى رص الصفوف والالتفات الى النازحين ووحدة الصف»…ولفت نوري الى ان «مؤتمر 15 في بغداد سياسي يقابله مؤتمر عشائري كان من المفترض ان يعقد في اربيل تحضره الشخصيات المطلوبة للقضاء مثل رافع العيساوي واثيل النجيفي وغيرهما»، ونبه الى انه «من الممكن ان يعقد مؤتمر في المرحلة المقبلة من دون تحديد وقت»، مؤكداً «لا توجد مرجعية سياسية واضحة للمكون السني أو تحالف القوى وهذا ليس وليد اليوم وسيدخل التحالف في قوائم انتخابية مستقلة». وشدد نوري على ان «ما حدث صراع على الصدارة والزعامة وهو دعاية انتخابية من جهة أخرى»، وأشار الى انه وزملاءه نأوا بأنفسهم عن المؤتمرات حتى لا يتعرضوا لانتقادات لان الوقت ليس ملائماً أبداً.
من جهته ، يرى رئيس قسم الدراسات الاستراتيجية في مركز حمورابي للدراسات د. سعيد مجيد دحدوح ان ما حدث بعد حزيران 2014 أفرز واقعين داخل المكون السني ، مؤكداً وجود تدخل خليجي في تسيير مؤتمر 14 تموز. وقال دحدوح لـ(المراقب العراقي): «بعد الأحداث الأخيرة المتعلقة بسيطرة عصابات داعش الارهابية افرزت واقعين في المكون السني: الاول يعتاش على المرحلة التي سبقت حزيران 2014، والثاني مجموعة جديدة فاعلة رفضت الواقع السابق الذي تمثله اطراف تتماهى مع الارهاب وكانت الدافع الاول لهذه التنظيمات»، وأضاف: المؤتمر الاول الذي عقد يوم الخميس يمثل الشارع السني ويدفع باتجاه المسار الديمقراطي والسياسي ، في حين ان القوى الأخرى مرتبطة بالخارج وتمثل قوى سياسية مسجلة ارهابياً لدى دول أخرى ، موضحاً: «هذا الوضع لا يخدم الشارع السني ولا سيما في المرحلة الحالية التي تتطلب اتفاقاً دولياً اقليمياً محلياً في المواقف». وتابع دحدوح: المؤتمر الثاني شهد حضور شخصيات مهمة ودعم خليجي ، بينما حظوظ التيار الاول أفضل لأنه أقرب الى الواقعية ومعاناة الناس ، وأتهم الطرف الثاني بتحمّل المسؤولية الكبرى لما جرى في مناطقهم.



