الضغط الأمريكي واضح في مضامين خطاب النصر الارتجالي..العبادي يتجاهل تضحيات فصائل المقاومة والحشد في بيان التحرير


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم يكن خطاب النصر الذي القاه رئيس الوزراء حيدر العبادي, والذي أعلن من خلاله نهاية العمليات العسكرية في الموصل, بالمستوى المطلوب, كونه لم يأتِ بمستوى الانجاز الذي حققته القوات العراقية في معركة تحرير الموصل, ولم يكن بمستوى التضحيات التي قُدمت والدماء التي أريقت طيلة الاشهر التي دارت فيها المعركة ضد التنظيمات الاجرامية بجانبي الموصل الايمن والأيسر وبمحيطها.
اذ سجّل مراقبون الكثير من الملاحظات على مضمون الخطاب ومحتواه, الذي وصفوه بانه «فقير», فضلاً على انه جاء مجحفاً بحق فصائل الحشد الشعبي التي لم تذكر كجزء مهم من المنظومة التي ساهمت في تحرير مناطق واسعة من المحافظة ومحيطها الغربي, فضلاً عن عدم وجود اي قادة من قيادات فصائل الحشد مع القيادات العسكرية. بينما شخّص بعض المراقبين وجود ضغوط خارجية على خطاب العبادي أثرت سلباً في مضمونه…ويرى مدير شبكة أفق للتحليل السياسي جمعة العطواني ان هنالك تغييباً في خطاب السيد العبادي لقيادات الحشد الشعبي. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان غالبية القيادات العسكرية كانت حاضرة في خطاب العبادي, لكن لم نشاهد أي قيادي في الحشد, مرجحاً وجود ضغط أمريكي حال دون ذلك.
موضحاً بان هنالك محاولات من قبل بعض الأطراف لاقصاء وتغييب دور الحشد الشعبي , لافتاً الى انه كان من الضروري على رئيس الوزراء ان يجري ترتيبات خاصة لمثل هكذا خطاب مهم لحدث كبير كحدث تحرير الموصل.
منبهاً الى ان الخطابات المهمة يجب ان لا تكون ارتجالية , لان الكثير من المفاهيم والنقاط التي يجب ان توضح ستنسى , لاسيما وانه ليس بالحدث السياسي , وانما حدث تاريخي ثمنه الدم من خيرة الشباب الذين ضحوا بأنفسهم وهم يقاتلون التنظيمات الاجرامية.
وتابع العطواني بان خطاب العبادي ساوى بين الدول التي وقفت مع العراق في حربه ضد داعش كالجمهورية الاسلامية الايرانية , مع الدول الداعمة للإرهاب ، مشدداً بان المجاملات والعبارات الفضفاضة ليس لها مكان في مثل هكذا مواقف تاريخية.من جانبه ، أكد النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود بان عدم ذكر الحشد الشعبي في البيان لا يعني انه غير موجود, مبيناً في حدث (للمراقب العراقي) بان الشمس لا تحجب بغربال , ولولا الحشد لما تحقق النصر. موضحاً انه من جرف «النصر» الى الموصل هي انتصارات متتالية كان للحشد الشعبي دور كبير فيها.
منبهاً الى ان الانتصار عراقي خالص, وجاء بتضافر جهود جميع القوى من فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية وقوات الجيش العراقي. ولفت الصيهود بان العراق مقبل على مرحلة جديدة, بعد تحرير مدينة الموصل من سيطرة عصابات داعش الاجرامية, إلا ان ذلك لا يعني انتهاء الارهاب كلياً, وهذا يتطلب صولات أخرى الى الفكر الارهابي المتطرف الذي يغذي تلك الجماعات. مزيداً بان حضور رئيس الوزراء الى الموصل واطلاق بيان النصر من هنالك هو خطوة ايجابية.
يذكر ان رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن خطاب النصر يوم الاثنين الماضي على تنظيم داعش في الموصل، وانتهاء «دولة الخرافة والإرهاب الداعشي».



