سلايدر

86 مخالفة ستقدم الى هيأة النزاهة.. وزارة الكهرباء انتقلت من خدمية إلى سياسية طائفية بتوزيع الطاقة

1131

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تزايدت الاتهامات الموجهة لوزارة الكهرباء من قبل اللجان البرلمانية حيث انتقلت من خدمية إلى سياسية بسبب المحاصصة , ففشل الوزارة في عملها بإنتاج وتوزيع الطاقة بشكل عادل جعلها تتخبط في مشاريع الجباية والخصخصة للتغطية على فشلها فهي لا تستطيع انتاج كميات كافية من الكهرباء على الرغم من التخصيصات الكبيرة طيلة اربعة اعوام , بل تحوّل عملها الى سياسي طائفي واضح من خلال اعطاء الأهمية والأولوية في تجهيز الكهرباء الى المناطق الغربية ومحاولاتها لنقل محطة توليد الكهرباء من الحلة إلى الأنبار,
ولم يتوقف الأمر عند ذلك فهناك لائحة تضم (86) ملف فساد يدين عمل وزارة الكهرباء ، ومن تلك الملفات تتضمن شبهات حول ضياع (800) مليون دولار خصصت الى وزارة الكهرباء وتم صرفها في أبواب أخرى لصالح مسؤولين في الوزارة. وملفات الاتهامات التي اعدتها احدى اللجان البرلمانية ستقدم الى هيأة النزاهة والمحكمة الاتحادية …فتبديد الأموال وعدم استغلالها في تطوير عمل الوزارة احدى المخالفات التي يجب ان ينظر اليها القضاء وان تكون هناك كلمة فصل للحكومة كون هذه الوزارة تقدم خدماتها لجميع العراقيين وفشلها أو انحيازها جريمة يحاسب عليها القانون. ويرى مختصون ، ان وزارة الكهرباء اخفقت في عملها طيلة السنوات الماضية وبدأت تعلق هذا الخطأ على المواطن , بالرغم من كونه يعد المتضرر الأول من سياسة الوزارة وهذا الضعف في تجهيز الكهرباء دليل على فشل مشاريعها ومنها الجباية التي شملت محافظات الوسط والجنوب واستثنت المحافظات الأخرى.
الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): تعد وزارة الكهرباء من الوزارات المهمة لما تقدمه من خدمات للمواطن , إلا ان الملاحظ عليها انها فشلت في انتاج وتوزيع الطاقة على المواطنين بسبب سياستها المنحازة , فقد حاولت خلال السنوات الماضية التملص من فشلها في عملها الى تجربة الخصخصة (الجباية) من أجل التغطية على فشلها ومع ذلك وبرغم اصرارها على هذا المشروع إلا انها لم تستطع تنفيذه في عموم العاصمة لعلمها بأنها غير قادرة على انتاج كميات كبيرة تغطي مدينة بغداد , لذا بدأت بسياسة الترقيع والتخبط . وتابع ال بشارة: الاتهامات النيابية للوزارة بتحولها من خدمية الى سياسية طائفية ناتجة عن تصرفات وزيرها الذي أمر بتغطية المحافظات الغربية بالطاقة بشكل كامل ، تاركا المحافظات الأخرى تعاني من جراء نقص تجهيزها بالكهرباء , فالوزارة متهمة بتبديد الأموال وصرفها في غير محلها بسبب مافيات الفساد التي تعشش فيها , كما تم اعداد لائحة اتهامات من 86 قضية كلها ناتجة عن الفساد وستقدم الى هيأة النزاهة والمحكمة الاتحادية للنظر بفساد وزارة الكهرباء.
من جانبه ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أكدت لجنة الطاقة النيابية ان وزارة الكهرباء انتقلت من خدمية إلى سياسية بسبب المحاصصة وهذا الاتهام لم يكن اعتباطاً وإنما نتيجة سياسات الوزارة تجاه الشعب , فعلى الرغم من صرف المليارات من الدولارات على هذه الوزارة إلا انها لم تقدم خدمات متكاملة في تجهيز الطاقة , بل ان مافيات الفساد في الوزارة وراء ضياع الاموال المخصصة لها وصرفها على الايفادات الخاصة بالمسؤولين , كما ان الوزير مقصر بشكل كبير وعلى الحكومة ومجلس النواب اعادة استجوابه وكشف ملفات الفساد التي تطول قائمتها . الى ذلك ، كشفت عضو اللجنة المالية النيابية ماجدة التميمي عن وجود (86) ملف فساد يدين عمل وزارة الكهرباء ، وفيما اشارت الى ان واحداً من تلك الملفات تضمن شبهة بـ(800) مليون دولار أكدت أنها ستقدم الملفات الى الادعاء العام والنزاهة والمحكمة الاتحادية. وقالت التميمي: رصدت في أول ستة أشهر من عمل وزير الكهرباء (86) مخالفة مالية كبيرة تخص الموازنة الاستثمارية التي اقرها مجلس النواب في الموازنة العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى