سلايدر

لضمان حليف من داخل التحالف الوطني ..الرياض تعد لوائح انتخابية جديدة بتوصية أمريكية لدعم العبادي لولاية ثانية

1036

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تسعى السعودية لفرض نفوذها على المنطقة وبدعم أمريكي ، وكانت الأزمة القطرية بوابة لهذا المشروع لاستعراض عضلاتها ، فبعد انتهاء مرحلة داعش ودعمهم له ، بدأت الانظار تتجه لاستقطاب حليف جديد لها في العراق , لذا قررت الرياض تمتين علاقاتها بالعراق تحت حكم رئيس الوزراء حيدر العبادي، وتأسيس مجلس تنسيقي للارتقاء بعلاقات البلدين إلى المستوى الاستراتيجي ، فالرياض تحاول ترتيب دعم للحكومة العراقية من اجل اعادة انتخاب العبادي لولاية ثانية وبدعم امريكي في الانتخابات المقبلة , فالأمريكان يعلمون قبل غيرهم ان العبادي لا يمكن ان يفوز بولاية ثانية بسبب قوة الشخصيات التي ستنزل أمامه في الانتخابات وخاصة تلك المدعومة من قبل الحشد الشعبي والذين يتمتعون بقبول جماهيري , لذا فالدعم السعودي الامريكي للعبادي لا يأتي من فراغ , فطيلة حكمه لم يصطدم بالأمريكان أو دول الجوار بل ان سياسته تعتمد على الدبلوماسية الهادئة .ويرى مختصون ، ان الامريكان وجدوا في حكومة العبادي ضالتهم التي ينشدونها , فهو قدّم من التنازلات الكثير للأمريكان من خلال موافقته على القواعد العسكرية التي لا تبنى لولا موافقته , فضلا عن وجود مستمر لهم لا يعلم باتفاقاته حتى البرلمان وهي تنازلات من أجل حصوله على الولاية الثانية كما انه لم يسعَ لمنع المؤتمرات الخارجية التي يشارك فيها مطلوبون للقضاء بل انه تغاضى عن اجتماع بغداد الذي يضم شخصيات متورطة بدماء العراقيين. المحلل السياسي وائل الركابي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك دلائل على قوة العلاقة ما بين رئيس الوزراء حيدر العبادي والأمريكان , فالحكومة الحالية قدمت الكثير من التنازلات في مجال القواعد العسكرية ومدة تواجدهم الذي يتهرب الافصاح عنه العبادي في مجلس النواب , كما ان السعودية تسعى لحليف من داخل التحالف الوطني من أجل خدمة مصالحها . وتابع العبادي: الامريكان يسعون الى تحجيم الحشد الشعبي وتقليصه وإنهاء المطالبات بحكومة الاغلبية , وكل ذلك سيتوفر بولاية ثانية للعبادي , كما ان هناك تغاضياً عن تحركات البارزاني , فالسياسة من أجل المنصب فيه خطورة على العراق ,فالسعودية طالما اتهمت حكومة العبادي بدعمه للحشد الشعبي , واليوم السعودية تشدّد على أهمية تجفيف منابع الإرهاب وتمويله ، وعلى تصميمها مع العراق على مواصلة جهودهما الناجحة لمحاربة التنظيمات الإرهابية، وخاصة تنظيم داعش الإرهابي، الذي طالت أعماله الإجرامية الآمنين في البلدين , فهذا التحرك السعودي جاء بتوجيه امريكي لفتح صفحة جديدة من العلاقات بين العراق والسعودية , وفي حقيقة الامر ان الانتخابات على الابواب وهم بحاجة الى حكومة جديدة حليفة للسعودية ولا تعارض سياستها. من جانبه ، يقول المحلل السياسي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك مساعٍ سعودية ما بعد سقوط داعش للهيمنة على المنطقة وكانت قضية قطر بوابة لهذا المشروع وبدعم امريكي , فالخليج طوال السنوات الماضية كان الداعم الاول لعصابات داعش , لكن هناك متغيرات في الساحة السياسية العربية هي وراء التحول السعودي نحو علاقات جيدة مع العراق , برغم وجود شكوك بهذا المجال ,فالسعودية تسعى لدعم حكومة عراقية موالية للسعودية من أجل تمرير مشروعها في العراق,لذا فالتحذيرات التي تنطلق من المرجعية هي من أجل عدم خلط الاوراق , فالأمريكان يسعون لحكومة جديدة توافق على مشاريعهم التوسعية وبناء قواعدهم العسكرية في العراق. وعلى صعيد متصل ، قال نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس: الرياض تحاول ترتيب أمور مع الحكومة تخص لوائح انتخابية، كما نوّه المهندس إلى أن الحشد الشعبي بدأ قبل عام بتشكيل جهاز أمني وبدأ الجهاز العمل في المناطق المحررة. كما أكد أبو مهدي المهندس إن أميركا لا تريد إنهاء داعش في العراق، وأن التنسيق بين الجيش العراقي والشرطة ومكافحة الإرهاب والحشد الشعبي أدى إلى الانتصارات التي شهدها العراق هذه الأيام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى