سلايدر

سفارة واشنطن في بغداد تحرك أدواتها الخبيثة..«نوشي» و الإسلاميون ضحايا ارهاب منظمات «الموت» السرية

1035

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
ترك نبأ مقتل الشاب «كرار نوشي» صدى في الشارع العراقي , بعد ان وجدت جثته مقتولاً في أحد شوارع العاصمة بغداد على خلفية اختطافه , ولم يكن «نوشي» كما اشيع عنه عبر صفحات (التواصل الاجتماعي مدفوعة الثمن) لديه شذوذ أو سلوك غير منضبط , وإنما عُرف بمواظبته على الزيارة والتزامه الأخلاقي والديني , بحسب ما أكده اصدقاؤه المقربون , وحاز دروعاً وكتب شكر وتقدير من قبل فصائل المقاومة عندما شارك في دعم فصائل الحشد الشعبي عبر المسرح , حيث اسهمت الحملة التي اثيرت حول «نوشي» عبر الفيس بوك, في مقتله والتي سرعان ما صمتت بعد انتشار صور الشاب المغدور وتأكيد خبر مقتله , لتبدأ المرحلة الثانية بأكالة الاتهامات الى الفصائل الاسلامية بمقتل الشاب من قبل بعض المأجورين والصفحات الممولة خارجياً. حيث تهيأت الكثير من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما في «فيس بوك», وشنت حملة ممنهجة على الفصائل الاسلامية , بعد دقائق قليلة من مقتل الشاب المغدور . مختصون شخصوا وجود ترابط وتواصل بين فرق القتل التي تقوم باغتيال بعض الشباب واختطافهم وبين الماكنة الاعلامية
عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تهيئ الأجواء المناسبة لإحداث الجريمة , وتطلق حملة التحريض ضد الفصائل الاسلامية بعد ذلك لتحقق هدفين في آن واحد.
حيث ترى الاكاديمية والباحثة الاجتماعية الدكتورة ندى العابدي , ان بوصلة الأحداث تتجه نحو اتجاه واضح , مؤكدة في حديث (للمراقب العراقي) بوجود حرب فكرية خفية تحاول نسف المجتمع العراقي من الداخل , وزعزعة الأمن وقتل كل مظهر من مظاهر الثقافة , لاسيما المتعلقة منها بالمسرح والإعلام الهادف.
موضحة بان فئة الشباب هي الأكثر استهدافاً , حيث يتم العمل على فئتين الاولى استهداف العناصر المؤثرة والفاعلة والجاذبة للانتباه تحت مسميات مختلفة , والثانية استهداف الشباب الفارغ الذي يحمل الكثير من الضغينة والأحقاد حيث تتم ادلجتهم وتجنيدهم بناء على جهل وغسل ادمغتهم لتجنيد هذه الفئة ضد الاولى.
موضحة بان قتل هؤلاء الشباب تحت مسميات دينية هي جزء من مشروع «الانكلو صهيوني» الذي يهدف الى ضرب بُنية الاسلام والفكر الاسلامي والفصائل المنبثقة منه , لان تشويهها يعد ضرباً للإسلام , وخلق حالة من النفور بين الشباب بعد اعطائهم صورة عن «الاسلاموي الداعشي».
وتابعت العابدي , بان هذا المشروع بدأ بداعش لتشويه صورة الاسلام , واليوم أخذ يضرب الاسلام السياسي وفصائل المقاومة الاسلامية , وهذا جزء من الحرب القادمة التي ستكون في مرحلة ما بعد داعش.
مزيدة بان ضراوة الحرب ضد الاسلام ستشتد , عبر اغتيال بعض الشباب وممارسة بعض السلوكيات السلبية ووضعها في خانة الفصائل الاسلامية.
من جهته ، كشف مدير شبكة أفق للتحليل السياسي جمعة العطواني عن وجود «مؤسسات ومافيات» تقتل وتحضر ردود الفعل الجاهزة للتأثير بالرأي العام.
منبهاً في حديث (للمراقب العراقي) بان الشبان ضحية لتلك «المؤسسات الاجرامية» التي تريد الاساءة للدين الاسلامي , فعندما يُقتل شاب وتختطف امرأة نلاحظ بان وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تطلق حملتها ضد فصائل المقاومة والأحزاب الاسلامية. موضحاً بان هنالك «ضرباً لأكثر من عصفور» في وقت واحد , حيث توجد حالة ارباك في الشارع وتضرب الفصائل الاسلامية عبر تهمها الجاهزة.
مزيداً بان «كرار نوشي» شاب ملتزم ومعروف من قبل المقربين منه , ومع ذلك لا يوجد نص ديني يبيح قتل أي شخص جزافاً , محذراً من التيارات العلمانية التي تريد نسف تضحيات فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي عبر القاء التهم جزافاً ومن دون دليل.
وحمّل العطواني ، السفارة الأمريكية مسؤولية ما يحدث اليوم في الشارع من قتل ممنهج لبعض الشباب , وما يتبعه من حملات تنكيل بالفصائل الاسلامية وتهم جاهزة , وهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة , طالما هنالك مال يدفع ومنظمات سرية تعمل بالخفاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى