سلايدر

المساس بالأراضي العربية خط أحمر..البيشمركة تبتز نازحي سهل نينوى وسنجار للانضمام الى إقليم كردستان

1033

المراقب العراقي- حيدر الجابر
في استغلال واضح لظروف محافظة نينوى، ينفذ الحزب الديمقراطي الكردستاني حملة ممنهجة ومنظمة لتوجيه أهالي المحافظة للتصويت على الانضمام لإقليم كردستان، في سابقة خطيرة تهدد أمن العراق، وتؤكد النزعة المستفزة لرئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني. فقد اتهم عضو مجلس النواب عن محافظة نينوى، النائب عبد الرحيم الشمري، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بممارسة ضغوط لانتزاع موافقات من أهالي بعض المناطق في المحافظة للانضمام إلى الإقليم. وقال الشمري خلال مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان: «هناك محاولات من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني تجري بشكل مستمر للقاء أهالي بعض مناطق نينوى للضغط وانتزاع موافقات منهم بانضمام هذه المناطق إلى إقليم كردستان»، مبيناً أن «هكذا إجراءات تعد غير قانونية وغير شرعية ، ولا يمكن السكوت عنها». وأضاف: «بعض العرب (المستكردين) ممن سجلوا في بيشمركة بارزاني ، ومنهم من يصرّح باسم هذه المناطق، لا يمثلون حتى أبناءهم وإخوانهم»، لافتاً إلى أن المادة 140 من الدستور قد انتهت بتاريخ 31 كانون الأول 2007. أما في ما يخص نينوى، فإن حدود الإقليم هي ما قبل 19 آذار 2003، ولن نقبل بغير ذلك، وقد تم التأكيد من قبل البرلمان العراقي في الرابع من كانون الأول 2016 على هذه الحدود. وأوضح الشمري: «نحترم نضال الكرد، ولا نستطيع نكرانه، ولهم تاريخ حافل بالتضحيات، وإذا أرادوا الاستفتاء في محافظاتهم الثلاث فهذا شأنهم بإنشاء دولتهم، لكن من دون التجاوز والمساس بالأراضي العربية وبقية الأراضي التي يتجاوزون عليها».من جانبه ، دعا النائب عن محافظة نينوى محمد نوري ، الحكومة المركزية الى تحمّل مسؤوليتها تجاه هذا الملف، مؤكداً ان سلطات اقليم كردستان تهدف الى ضم مناطق سهل نينوى وسنجار وربيعة. وقال نوري لـ(المراقب العراقي): «توجد مناطق تم تحريرها من قبل البيشمركة ومن ضمنها ناحية ربيعة ذات الاغلبية العربية، وهي تسيطر على هذه المناطق إدارياً وأمنياً»، وأضاف: لدى اقليم كردستان طموح بالسيطرة على هذه المناطق وضمها في حال اجراء الاستفتاء فيها  موضحاً ان المناطق العربية ستعود في النهاية الى الحكومة المركزية ومحافظة نينوى. وتابع نوري: التحالف الكردستاني يخطط لإجراء استفتاء ويريد الاستفادة من الاصوات العربية وأصوات الأقليات ، مشددا: على الحكومة المركزية ان تلتفت لهذا الموضوع، وهناك منظمات دولية تتابع هذا الموضوع ، مبيناً أن هناك خلافاً على الحدود الادارية بين المحافظات، والحكومة المركزية المعنية الاولى في هذا الموضوع. وطالب نوري بحضور أقوى للحكومة المركزية في المناطق العربية وان يتم حل هذه المشاكل بالطرق السلمية لان الشعب تعب من القتال. من جانبه ، أكد الناشط الشبكي من محافظة نينوى محمد الشبكي هذه الاجراءات التعسفية، إذ تم تعقيد اجراءات عودة النازحين الموجودين في اربيل ودهوك الى مناطقهم. وقال الشبكي لـ(المراقب العراقي): «بدأت هذه الضغوط منذ أكثر من شهر بعد ان اعلن بارزاني عن نيته اقامة استفتاء للانفصال عن العراق، وأضاف: «بدأت حملة لمنع النازحين في مخيمات اربيل ودهوك من العودة الى الموصل، وقد كانت الاجراءات في السابق بسيطة إلا أنه تم تعقيدها»، موضحاً ان «مئات المواطنين يراجعون يومياً مكاتب الاسايش للحصول على تصريح بالعودة وعندما يصلون الى سهل نينوى يمنعون من المرور». وتابع الشبكي: «هذه الاجراءات ينفذها الحزب الديمقراطي، إذ يتوقع قادته ان مشاركة العرب في الاستفتاء سيزيد من شرعيته»، وبيّن: خاطبنا الجهات الحكومية منذ شهرين ولم نتلقَ أي رد، والمضايقات تستهدف بالدرجة الأساس مواطني سهل نينوى وسنجار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى