سلايدر

الصراع السعودي القطري حاضر في مؤتمر بغداد.. رئيس البرلمان يبذل جهوداً حثيثة للسماح للمطلوبين قضائياً بالمشاركة

1001

المراقب العراقي- حيدر الجابر
يبذل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري جهوداً حثيثة لمنع إلقاء القبض على المطلوبين للقضاء من السياسيين الذين تمّ الإعلان عن مشاركتهم في مؤتمر بغداد الذي من المقرر عقده منتصف الشهر الحالي. وبصفته رئيساً لأعلى سلطة تشريعية فإنه يسوّف تنفيذ قرار المجلس بمعاقبة أي نائب مشارك بمؤتمرات خارجية تستهدف الوضع العراقي الداخلي.
وأكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة :أنه سيتمّ محاسبة رئيس البرلمان فيما إذا كان داعماً لجهات خارجة على القانون ومتهمة بالإرهاب وشاركت في إثارة الفتنة والطائفية. موضّحة أن رئيس البرلمان سبق أن أعلن عن انعقاد مؤتمر في بغداد كشفت وسائل إعلامية عن مشاركة شخصيات متهمة بالإرهاب ومطلوبة للقضاء في هذا المؤتمر وأنه ستتمّ محاسبة رئيس البرلمان فيما إذا كان داعماً لجهات خارجة على القانون ومتهمة بالإرهاب وشاركت في إثارة الفتن والطائفية من خلال ساحات «الذل والمهانة» على حد قولها. وبينت نعمة أنه ستتمّ المباشرة بجمع التواقيع لمحاسبة رئيس البرلمان أو أي شخص آخر في العملية السياسية , مشيرة الى أنه لا يمكن السماح بالعودة إلى المربع الأول وأن على مجلس النواب أن يقف وقفة جادة ويتحمل المسؤولية التي اُنيطت به من الشعب وعدم المجاملة بعد تقديم الكثير من الدماء. لافتة الى أن رئيس البرلمان لا يجرؤ على إعلان انعقاد المؤتمر إلّا بعد حصوله على موافقة رئيس الحكومة وهو أمر مستحيل…ونبهت عضو التحالف الوطني سميرة الموسوي الى أن الجبوري محرج لأن المشاركين في هذه المؤتمرات من المكون نفسه الذي ينتمي إليه، فيما انتقدت عدم تضمن قرار البرلمان عقوبات بحق النواب المشاركين. وقالت الموسوي لـ(المراقب العراقي) «ربما كان الجبوري محرجاً لأن المشاركين في المؤتمرات الخارجية من المكون نفسه الذي ينتمي إليه»، وأضافت أن «القانون وقرارات البرلمان فوق الجميع ولا يمكن تسويف القرارات لأنه سيعود بالنهاية للبرلمان، ويجب محاسبة المشاركين قضائياً»، موضحة ان «قرار البرلمان لا يتضمن أي عقوبة للنائب المشارك في هذه المؤتمرات، مثل حرمانه من العمل السياسي أو طرده من المجلس»، وطالبت بـ»فرض عقوبات رادعة». الى ذلك كشف د. واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات ألإستراتيجية عن وجود صراعات سعودية قطرية داخل التيارات المشاركة في المؤتمر، إضافة إلى الصراع مع الإخوان المسلمين الذين يريدون قيادة البيت السني». وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) «إن عدم تنفيذ قرار البرلمان الخاص بالنواب المشاركين بالمؤتمرات الخارجية ليس القرار الوحيد الذي لم ينفذ ، إذ لم يتم التصويت على إقالة مفوضية الانتخابات على الرغم من التصويت بعدم القناعة بأجوبتها «، وأضاف ان «هذا القرار بمحاسبة النواب تم تسويفه من خلال عدم وضع ضوابط خاصة به، لأن الكثير من النواب من مختلف الكتل يشاركون في مؤتمرات خارجية وفي دول مختلفة». موضحاً «يبدو ان هذا الأمر توافقي ولم يصل إلى حل». وتابع الهاشمي «توجد صراعات سياسية بدأت تبرز مع قرب انطلاق الحملات الانتخابية وانتهاء عمل البرلمان»، وبيّن أن «رئيس البرلمان هو عراب مؤتمر بغداد ويحاول من خلاله جمع السنة في بيت واحد»، منبهاً الى ان «الحكومة العراقية طلبت من الدول التي تستضيف مؤتمرات خاصة بالوضع العراقية التوقف عن رعايتها». وأكد الهاشمي أن «هناك حراكاً سنياً سنياً بوجود أطراف تعتقد ان قيادة الإخوان تريد التصدي لقيادة البيت السني ، وأن الأجندة القطرية التركية ستسيّر المؤتمر، وقد أنسحب الخط السعودي الذي يمثله خميس الخنجر من المؤتمر»، وأشار الى ان «صعود قيادات من الخط الرابع والخامس تبوأت المشهد أمر رفضه الكثيرون»، لافتاً الى «توجيه دعوات لشخصيات مطلوبة للقضاء لا يمكن إصدار عفو عنها وهذه أهم الإشكالات». وكشف الهاشمي عن ان «رئيس البرلمان حاول الضغط بهذا الاتجاه إلّا أن الحكومة أبلغته أنها لا تستطيع العفو عن المطلوبين نهائياً».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى