بعد المنجزات التي تحققت من قبل فصائل المقاومة والحشد..القواعد الأمريكية على الحدود منفذ تتحرك فيه عصابات داعش بحرية


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تشن عصابات داعش الاجرامية ، هجمات متفرقة على قطعات الحشد الشعبي المرابطة على الحدود السورية العراقية, حيث صعّدت تلك العصابات هجماتها بعد المنجز الأمني الذي حققته الفصائل بعدما سيطرت على الخط الحدودي الرابط مع سوريا في المعارك الأخيرة التي خاضتها, متجاوزة الفيتو الامريكي. وعلى الرغم من وجود القواعد الامريكية في الاراضي السورية بعدد من المناطق الحدودية, لاسيما في معبر التنف , وانتشار القوات المدعومة امريكياً كقوات سوريا الديمقراطية , إلا ان تسلل عصابات داعش مازال مستمرا وبشكل مكثف , حيث تعرّضت قطعات الحشد الشعبي الى هجمات عنيفة قادمة من الاراضي السورية كان آخرها من معبر التنف السوري, استهدف عدداً من قطعات الحشد. وحمّل مختصون في الشأن الأمني وقادة في الحشد الشعبي ، الامريكان مسؤولية تكثيف داعش لهجماته التي تنطلق من المناطق التي توجد فيها القواعد الامريكية…مؤكدين بأنها تسعى لإطالة أمد المعركة لغرض انشاء المزيد من القواعد في الاراضي العراقية , وتمرير مخططاتها في المنطقة.ويرى القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي, بان عصابات داعش ممولة من قبل الجانب الامريكي, وهذا ما اثبتته التجربة طيلة معارك التحرير. موضحاً في حديث (للمراقب العراقي) بان داعش تتحرك بانسيابية وتنطلق من المناطق التي توجد فيها القواعد الامريكية في الحدود السورية, مرجعاً ذلك الى مساعيها لإطالة أمد المعركة في المناطق الحدودية التي تحققت فيها منجزات امنية كبيرة في غضون الأيام السابقة.
منبهاً الى انها ليست المرة الأولى التي تحرّك فيها واشنطن داعش لإطالة المعركة, وعملت منذ انطلاق العمليات العسكرية في الموصل لعرقلة دخول فصائل الحشد الشعبي ضمن المحاور القتالية, وعملت قدر المستطاع على ابعاده عن الحدود السورية , لكن ارادة الحشد الشعبي كانت أقوى من الضغوط. وتابع الطليباوي, بان العصابات الاجرامية وبإشارات من قبل الادارة الامريكية كثفت هجماتها ضد فصائل الحشد الشعبي في محاولة منها لزحزحته عن المناطق الحدودية. مؤكداً بان فصائل الحشد الشعبي لديها القدرة على الدخول الى عمق الاراضي السورية , وهي بانتظار أوامر القائد العام للقوات المسلحة, لملاحقة عصابات داعش الاجرامية اينما وجدت. من جهته ، يرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان القواعد الأمريكية منتشرة على الحدود السورية العراقية , لاسيما في معبر التنف , الذي يتم فيه تدريب الجماعات المسلحة في سوريا, وتنطلق منها العمليات الارهابية ضد القطعات العسكرية العراقية. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الجماعات المسلحة الموجودة في المناطق السورية سواء كانت عصابات داعش الاجرامية أو تلك التي تدرب وتدعم من قبل واشنطن بشكل مباشر كقوات سوريا الديمقراطية التي تنتشر في أماكن واسعة في الاراضي السورية, لديهم تفاهمات مع الجانب الامريكي ويتحركون وفقاً لإشارتهم , ولم يسمح للقوات السورية الرسمية التواصل مع الجانب العراقي.
موضحاً بان بادية الشام ومناطق واسعة من الاراضي السورية مازالت تتحرك فيها العصابات الاجرامية بانسيابية, على الرغم من الادعاءات الامريكية بإطلاق عمليات عسكرية لتحرير تلك المناطق من داعش عبر «قوات سورية الاتحادية». متابعاً بان واشنطن لها دور كبير في دعم الارهاب طوال المعركة ضد داعش, وهي تسعى لإبقاء تلك العصابات لأطول مدة ممكنة, تمهيداً لإنشاء مزيد من القواعد الامريكية. كاشفاً عن وجود رغبة امريكية بإنشاء قاعدة في منطقة عكاشات العراقية, كونها من المناطق الاستراتيجية والاقتصادية المهمة في تلك المنطقة.



