سلايدر

المبادرات السابقة فشلت بسبب عدم جدية وزارة التخطيط في تنفيذها استراتيجية وطنية للتخفيف من الفقر تحت بنود الموازنة العامة

1004

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تستعد لجنة وزارية لإطلاق استراتيجية وطنية للتخفيف من الفقر في البلاد، في محاولة لاحتواء تصاعد نسبة العراقيين القابعين تحت خط الفقر، والذين تجاوزت نسبتهم 31% بدعم من الأمم المتحدة , فالملاحظ ان الاستراتيجيات السابقة في هذا المجال لم تسهم في تحقيق أهدافها كونها تتقاطع مع صلاحيات وزارات عدة التي يجب اشراكها لنجاح تقليص الفقر , وأغلب خطط تقليص خط الفقر هي بتوصيات البنك الدولي والمنظمات التابعة للأمم المتحدة التي تساهم في الأموال لنجاح هذه الاستراتيجية , إلا ان نتائجها مبهمة وغير واضحة.
فأغلب الاموال تسيطر عليها مافيات الفساد ولا يصل منها شيء للفقير , لذا نرى ان تلك الاستراتجيات اذا لم تدرج تحت بنود الموازنة حتى نستطيع ايصال تلك الاموال الى مستحقيها وإعادة تشغيل المصانع وتفعيل القطاع الخاص حتى نستطيع توفير فرص عمل ترفع من مستوى الفقر والأمية في المجتمع .
ويرى مختصون… ان ما تعدّه وزارة التخطيط من دراسات واستراتيجيات للحد من الفقر فأنه لا فائدة منها كونها لا تعتمد على أسس علمية برغم مشاركة دول مانحة , إلا ان الفساد والروتين يؤثران سلبا على نجاحها, فالعراق باتت فيه طبقتان الأولى غنية جداً والثانية فقيرة جداً، ولا توجد طبقة وسطى وهذا كله بسبب الفساد المالي والإداري , وهو الذي افشل الاستراتيجية السابقة التي اعدتها وزارة التخطيط في كانون الأول 2015 والتي أدت الى تضاعف نسبة الفقر في العراق.
المحلل الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): أغلب الاستراتيجيات الخاصة بمحاربة الفقر يتم وضعها بتوصيات من البنك الدولي وبعض المنظمات التابعة للأمم المتحدة ويتم تخصيص اموال من الدول المانحة من اجل توفير فرص عمل وإعادة تشغيل المصانع وتفعيل المشاريع الصغيرة والمتوسطة , إلا ان عند تطبيقها تصطدم بالفساد والروتين مما يجعلها حبرا على ورق , فالأجدر بالقائمين عليها ادراجها ضمن الموازنة العامة حتى يتم تطبيقها بالشكل الذي يسمح بتحقيق نجاح جزئي أو كلي لهذه المبادرات . وتابع المشهداني: اغلب المبادرات السابقة وآخرها التي تم اطلاقها عام 2015 للحد من الفقر لم تنجح بسبب الفساد وعدم جدية وزارة التخطيط في تنفيذها وبالتالي تختفي تلك الاموال ولا يوجد من يحاسب على اختفاء تلك الاموال , كما ان هذه الاستراتيجيات تشهد تقاطعاً لصلاحيات الوزارات الأخرى التي لا يتم اشراكها بالمبادرة وبالتالي تفشل وتصبح حبراً على ورق .
من جانبه ، يقول المحلل السياسي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): استراتيجية الحد من الفقر السابقة لم تنجح ولم تقدم الاموال المخصصة من خلالها الى مستحقيها , فهي لم تسهم في تطوير القطاع الخاص أو اقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة وبالتالي فأن نسب البطالة والفقر ارتفعت بشكل مضاعف لانها اصطدمت بغياب الامن الداخلي والاستقرار الاجتماعي , كما ان الفساد والروتين جعلا تلك الاستراتيجية دون جدوى ولم تعطِ نتائجها المرجوة ولم تسهم في الحد من الفقر , كما ان القائمين عليها يضعون شروطا تعجيزية تمنع نجاحها وتصطدم بعقبة الروتين المعقد وتختفي تلك الاموال سريعا. الى ذلك ، قال النائب محمد الموسوي، إن لجنة متخصصة ماضية في تجهيز كل تفاصيل الخطة قبل إعلانها ، وتستهدف التخفيف من الفقر وليس القضاء عليه ، فالمهمة كبيرة بالعراق ، لافتا إلى أن دولاً مانحة ومنظمات ستساعد العراق في الخطة بشقها المالي، ويرجح أن تعلن رسمياً نهاية أيلول المقبل من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى