اراء

البداية ستكون من منع اقامة مؤتمر بغداد العراقيون يبحثون عن التغيير .. فمن سيتولى هذه المهمة ؟

محمود الهاشمي

بعد الاعلان من قبل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الاسبوع الفائت , ان مؤتمر (ممثلي القوى السياسية للمناطق الغربية) سينعقد في منتصف شهر تموز ببغداد , وبرعاية حكومية حتى توالت البيانات والتصريحات من قبل الحشد الشعبي وقياداته , بانتقاد المؤتمر والنوع الذي سيحضره من امثال (طارق الهاشمي ورافع العيساوي وخميس الخنجر …. الخ (وهدد الحشد الشعبي في اول بيان له انه سيعمد الى اعتقال المطلوبين قضائيا من المؤتمرين , وكذلك الذين لهم مواقف سيئة من الدولة والحشد , ومن معارك التحرير ضد الارهاب , وكذلك الذين عليهم ملفات فساد وغيرها , وأكد البيان ان الحشد سوف يقوم بهذا الاجراء فيما اذا تماهلت الحكومة عن ذلك , وانه جزء من المنظومة الامنية ويحق له الاعتقال للحفاظ على الأمن واستقرار البلد .
وإذا كان البيان لم يوضح الجهة التي اطلقته الّا انّ أمين عام عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي قد وضع النقاط على الحروف في خطبة عيد الفطر حيث حدد النوع الذي يمكن له المشاركة في العملية السياسية الجارية في البلاد , فقال (ان من وقف وقاتل معنا من المكون السني هم حلفاؤنا وأنفسنا وهم من يستحقون ان يكونوا حلفاء للمكون الحاكم في العراق) فالشيخ يرى ان من هم أحق بالمشاركة بالعملية السياسية (حلفاؤنا) و(انفسنا) و(من وقف وقاتل معنا) فهؤلاء من قادة الحشد واكبوا معارك التحرير وهم في مقدمة القوات وادرى بأسماء وعناوين الشخصيات (السنية) التي ارتدت البدلة الخاكي وقاتلت الارهاب وتعرضت هي وأسرها وأقاربها الى الخطر والإرهاب حتى اللحظة , وهؤلاء لم يغادروا العراق بل عاشوا تفاصيله وهمومه . وفي هذا اضاف (يجب ألّا يكون دعم الشخصيات المعارضة السنية على حساب الشخصيات السنية التي في الداخل ولم تتآمر ولم ترتبط بالخارج) أي ان الشيخ لم يتهم جميع الذين يعيشون في الخارج على انهم موضع التهمة ولكن فقط اراد ان يميز من هم في الداخل على من هم في الخارج في الدعم وحددهم ايضا (لم تتآمر ولم ترتبط بالخارج) وبعد ان انتهى الشيخ الخزعلي من تحديد النوع الذي يحق له المشاركة في العملية السياسية من أهل السنة من (المؤتمرين) هدد الجهة التي تحاول ان ترعى الشخصيات الممنوعة من الدخول والمطلوبة للعدالة والسلبية في تحركاتها والمتآمرة على البلد فقال (لا يمكن لأية جهة اللعب بأمن العراق من جديد) وشدد على ان الحشد الشعبي هو من سيكون الحارس للمشروع السياسي لما بذل من تضحيات جسام (لا يمكن التخوف من المؤامرات مادام الحشد الشعبي موجودا)، مشيرا إلى أنه (إن مبدأ (عفا الله عما سلف) قد (عفا الله عنها) فمن غير المقبول تكرار هذه الحالة. بعد خطبة الشيخ الخزعلي , جاء تصريح رئيس كتلة بدر النيابية محمد ناجي الذي أكد (إن الحكومة لن تسمح مطلقا بمشاركة مطلوبين للقضاء بتهم الإرهاب بمؤتمر المعارضة السنية في بغداد بذريعة عفا الله عما سلف والمصالحة الوطنية) وفي حال تماهلها عن واجبها (سيكون لنا موقف اخر أمام جمهورنا) أما أهم ملاحظات النائب محمد ناجي عن المؤتمرين فهي (عقد المؤتمرات بأموال خارجية واملاءات خارجية( الحكومة حتى لحظة كتابة هذا المقال لم ترد على احد ولم تؤكد فيما سترعى المؤتمر (كما صّرح الدكتور سليم الجبوري) أو ستقوم بمهمة اعتقال الشخصيات المطلوبة للقضاء كما أكد النائب (محمد ناجي), أو على الاقل تصدر بيانا تؤكد فيه ان بغداد ترحب بأي مؤتمر يقام على ارضها شرط ان لا تحضره جهات مطلوبة للقضاء.
يتبع..

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى