حماية الطرق الرئيسة واجهة لعودة الشركات المتهمة بالإرهاب «بلاك ووتر» تعود إلى العراق بإسم جديد وبشهادة إعتماد إماراتية


المراقب العراقي- خاص
كشفت مصادر صحفية ، عن عودة شركة “بلاك ووتر” سيئة الصيت والمتورطة بقتل عدد من المدنيين إلى العراق مجددا عبر اسم وشهادة اعتماد إماراتية.وقالت الصحيفة في تقرير لها ، إن “شركة بلاك ووتر عادت من جديد إلى العراق، عبر سلسلة استثمارات وعقود شراكة جديدة وبمبالغ مالية كبيرة تدفع بعضها حكومة بغداد والأخرى بطريقة الاستثمار، كان آخرها عقداً ضخماً لمدة خمس سنوات. غير أنها دخلت إلى السوق العراقية هذه المرة تحت اسم مختلف وعنوان آخر، وهو شركة “أوليف” للخدمات الأمنية أو شركة “الزيتونة للخدمات الأمنية”، وتملكها حكومة أبو ظبي، ويديرها حالياً نفس مؤسس “بلاك ووتر” الضابط السابق بالجيش الأميركي، إريك برنس، الملاحق قضائياً بتهم عدة، بينها جنائية وأخرى تهرب ضريبي”.وأضافت الصحيفة، أن “برنس المؤسس والمشرف العام على عمليات وحركة هذه الشركة من مقر إقامته في أبو ظبي هو نفسه من يدير شركة (R2) للخدمات الأمنية في أبو ظبي أيضاً”، موضحة أنه “تم اعتماد الشركة الجديدة إماراتياً باسم (شركة الزيتونة للخدمات الأمنية) ودولياً تعرف باسم شركة أوليف”.وبينت الصحيفة أنه “على خلاف شركة (R2) التي تضطلع بـ”عمليات سرية” لصالح أبو ظبي في اليمن وليبيا وأفغانستان منذ عام 2013 بالتزامن مع ثورات الربيع العربي، بإدارة عليا من إرك برنس نفسه وتسعة من قادة وحدات عمليات “بلاك ووتر” السابقين، فإن شركة “أوليف” حصلت على اعتماد عالمي كشركة دولية إماراتية في تشرين الأول 2013، من خلال ترخيص معتمد من هيأة الترخيص الدولية، “إنترتك”، وفقاً لمعايير شركات الأمن الخاصة “PSC1“.ونقلت الصحيفة تصريحا لمدير مجموعة الأمن في البيآت الأمنية المعقدة في شركة “أوليف”، الضابط السابق في البحرية الأميركية، بول جيبسون قال فيه إن “الشركة حصلت على الترخيص بموجب مراجعة معاييرها في الفحص والعمل الميداني والتدقيق للأفراد وعمليات شراء الأسلحة والتراخيص لحمل الأسلحة النارية وطريقة إدارتها”. من جانبه كشف عضو لجنة الامن والدفاع النيابية النائب موفق الربيعي ، عن تفاصيل شركة اولف الامنية التي ستتولى حماية الطريق الدولي بمحافظة الانبار، مشيرا الى ان هذه الشركة هي نفسها شركة بلاك ووتر الامريكية التي قتلت واصابت العشرات من العراقيين في ايلول من عام 2007.وقال الربيعي ، ان «الاعتماد على شركات اجنبية لحماية الطرق الخارجية يعطي رسالة سلبية بعدم الثقة بالقوات الامنية والحشد الشعبي والقوات المسلحة»، مبينا ان «شركة بلاكووتر الامنية التي كانت تحمي الطريق من بغداد الى مطار بغداد الدولي، قامت في ايلول عام 2007 بالاصطدام مع مجموعة من المواطنين واطلقت النار عليهم وسط بغداد ما ادى الى مقتل 14 مواطنا وجرح اضعاف هذا العدد».واضاف الربيعي، ان «العراق في وقتها قام بطرد الشركة من البلد وملاحقتها قضائيا والحصول على تعويضات منها لذوي الضحايا»، لافتا الى ان «نفس الشركة غيرت اسمها الى كونستالس ثم قامت بشراء شركة اولف والتي اسمها العربي الزيتونة لتصبح جزءاً منها».
واكد الربيعي، ان «الشركة التي قتلت العراقيين هي نفسها باسم آخر تريد العودة للبلد وحماية الطرق في محاولة لخداع العراقيين وكأنها خرجت من الباب لتعود لنا من النافذة»، متسائلا «هل من صلاحية رئاسة الوزراء التعاقد مع شركات امنية؟، واين اوراق المناقصة التي منحت من خلالها للشركة العطاء؟».
وكان قاض أميركي، اصدر في (14 نيسان 2015)، أحكاما بسجن 4 حراس سابقين في شركة الأمن الأميركية الخاصة «بلاكووتر» لمدد طويلة، لإدانتهم بارتكاب «مذبحة» في العراق عام 2007، راح ضحيتها 14 مدنيا عراقيا عزل من السلاح.



