اخر الأخبار

ألم الأسنان .. في هذا الزمان

عندما تثور آلام الأسنان..وتبدأ بزعزعة إستقرار تلك القطعة «الضرس» وخصوصا ضرس العقل..فإن مشاعر الحب والوطنية والمرح سوف تتقزم… عندما يقف (الباراسيتول ) عاجزا، و كذلك كل المسكنات الاخرى القوية أمام تلك الآلام اللعينة..وتضع رأسك تحت الوسادة و فوقها..وتتمنى لو أن نظرية داروين تكون صحيحة..لتتحول إلى بعوضة أو خنفساء أو نملة صغيرة تبحث عن السكر..أو التحول إلى قطّة..تسكن في القصر الرئاسي..أو إلى حمار يتبختر قرب قصر المؤتمرات في المنطقة الخضراء أو إلى بقرة ضاحكة قرب (معمل ألبان ) او إلى ضفدعة قرب مجاري تصريف الرستمية أو إلى لتر من البنزين في خيال صاحب سيارة أو إلى سمكة( زوري ) صغيرة تهاجر إلى اربيل لتعود في قطعة خبز كردية عريضة ليأكلها مواطن جائع على أرصفة وزارة الصحة التي لا تهش ولا تنش أو إلى ورقة نقدية عراقية ام (الف دينار) شاحبة أنهكها السفر بين جيوب أصحاب التاكسي ومحطات البنزين أو إلى ربع كيلو من اللحم على طاولة جزار قد مل من تحديق موظف بسيط به..أو إلى ملف عاطل عن العمل ينزوي حزينا قد أتعبه التنقل بين مكاتب معقبي المعاملات امام الدوائرأو إلى قنينة زيت طعام غير موجودة في ألحصة التموينية التي اختفت منذ زمن يكفي هذا من الهذيان..فالهذيان في موضوع الخليفة البغدادي وداعش والقتل اليومي وسبايكر ونزوح الأهالي والفلوجة والرمادي وتكريت والموصل وما أهل لغير الله تعالى ..هي نتيجة آلام كلا الفكين..وليس آلام ضرس واحد..أهدي هذه المقطوعة الحزينة إلى احد اخوتي أطباء الأسنان..وإلى وزارة الصحة..ورئيس الجمهورية ومعه رئيس الوزراء ورئيس البرلمان..والأغلبية السياسية والكتل المعارضة الذين فازوا بالانتخابات وأقول لهم لا يشعر بالألم إلا صاحب الألم وكذلك هو لسان حال المواطن.
د.يوسف السعيدي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى